> عدن "الأيام" خاص:

أثناء الدعوات للإضراب في المدارس قامت "الأيام" بانتقاد تعليق العملية التعليمية بشكل واضح ودون أي مواربة وكان رأينا ضد الإضراب واستجاب المعلمون لدعوات أولياء الأمور ودعواتنا وألغوا الإضراب واليوم يجب علينا مواجهة المطالب الحقيقية للمعلمين، فكيف سيستقيم التعليم والمعلم مهان في راتبه ومعيشته ويتضور جوعًا؟

من حق المعلمين علينا أن نقف بجانب مطالبهم المشروعة خصوصًا وأن هناك دول وهيئات دولية مستعدة لتمويل إصلاح التعليم في اليمن.

ووسط تحديات معيشية واقتصادية خانقة، يتفق خبراء التربية وأولياء الأمور أن التعليم في اليمن يعيش واحدة من أصعب مراحله، مدارس متهالكة، فصول مكتظة، مناهج قديمة، ومعلمون بلا تدريب ولا حوافز. ومع ذلك، يبرز الأمل في مشاريع إصلاحية طموحة تسعى إلى إعادة بناء التعليم من جديد على أسس حديثة تواكب التطورات العالمية.
  • المعلم.. العمود الفقري للعملية التعليمية
يعاني معظم المعلمين من غياب التدريب منذ سنوات طويلة، ما جعلهم أسرى أسلوب التلقين التقليدي. خبراء التربية يؤكدون أن أي إصلاح جاد يجب أن يبدأ بإعادة تأهيل المعلم عبر برامج تدريبية متخصصة في التعليم التفاعلي، التعليم الرقمي، والتفكير النقدي. كما أن تحسين أوضاع المعلمين المعيشية يعد أولوية قصوى، إذ لا يمكن مطالبتهم بالأداء الجيد في ظل تدني الرواتب وانعدام الحوافز.
  • فصول مكتظة.. والحل بتوظيف آلاف المعلمين
في كثير من مدارس المدن والأرياف، يصل عدد الطلاب في الفصل الواحد إلى أكثر من 70 طالبًا، وهو رقم كارثي بحسب التربويين. الحل يكمن في توظيف آلاف المعلمين الجدد لتقليص الكثافة الصفية، بما يضمن تفاعلًا أفضل داخل الفصول ويمنح الطلاب فرصًا أكبر للفهم والاستيعاب. إضافة معلمين جدد لا تعني فقط تحسين التعليم، بل أيضًا فتح فرص عمل واسعة أمام الشباب الخريجين.
  • مدارس جديدة بدل المباني المتهالكة
كثير من المدارس الحكومية تحولت إلى مبانٍ شبه مدمرة، تفتقر إلى النوافذ والمقاعد وحتى المياه الصالحة للشرب. ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى بناء مدارس جديدة مجهزة بمختبرات ومكتبات ووسائل تعليمية حديثة، مع إعادة تأهيل المدارس القديمة وإنشاء مدارس حديثة لا يحسن بيئة التعليم فحسب، بل يعيد للطلاب إحساسهم بالانتماء والكرامة.
  • مناهج جديدة.. ونهاية الامتحانات التقليدية
المناهج الحالية لم تعد تواكب متغيرات العالم. الخبراء يقترحون إعادة صياغة المناهج بشكل شامل يركز على العلوم والتكنولوجيا والمهارات الرقمية، مع غرس قيم المواطنة والتسامح.

كما يدعون إلى إلغاء الامتحانات الوزارية التقليدية التي تشجع على الحفظ والغش، واستبدالها بأنظمة تقييم مستمرة تعتمد على الأبحاث والمشاريع العملية والاختبارات الإلكترونية المؤمنة.
  • التعليم الإلكتروني.. ثورة في مكافحة الغش
أصبح التعليم الإلكتروني اليوم ضرورة وليس خيارًا. إدخال المنصات الرقمية في التعليم يضمن وصول الطلاب إلى مصادر معرفية حديثة، ويمنع ظاهرة الغش التي تفشت في الامتحانات الورقية والامتحانات الإلكترونية تتيح تقييمًا شفافًا، وتفتح الباب أمام الطلاب لتجربة تعليمية مختلفة وأكثر عدالة.

وهذه توصيات لإنقاذ التعليم تتمثل في إنشاء مجلس وطني لإصلاح التعليم يضم خبراء محليين ودوليين وتخصيص 20 % على الأقل من الموازنة العامة للتعليم وإدخال التعليم الرقمي والتعلم عن بُعد كجزء أساسي من النظام الجديد وبناء مدارس جديدة وإعادة تأهيل القديمة ووضع خطة زمنية من 5 إلى 10 سنوات لإصلاح التعليم جذريًا.
  • مستقبل يبدأ من المدرسة
التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل اليمن. فالمعلم المؤهل، والمدرسة الحديثة، والمنهج المتطور، كلها مفاتيح لإعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة في إعادة بناء الدولة.