> الحوطة «الأيام» خاص:

دعا مدير مكتب الصحة بمديرية طور الباحة بمحافظة لحج، أحمد هيكل، المنظمات الدولية والإنسانية والمؤسسات الخيرية لتوفير دعم عاجل لقطاع الصحة بالمديرية التي تشهد أوضاع استثنائية زادت صعوبتها الأمطار والسيول الأخيرة، والتي خلفت أضرارًا واسعة في البنية التحتية والمرافق الصحية، وعزلت العديد من المناطق النائية، ورفعت من احتمالية تفشي الأمراض والأوبئة.


وأوضح هيكل أن مديرية طور الباحة تضم أكثر من 80000 نسمة، إضافة إلى آلاف المستفيدين من المديريات المجاورة (المقاطرة – القبيطة – حيفان – المضاربة) ويعاني معظم سكانها من الفقر ويفتقرون إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية وهو ما يتطلب تقديم الدعم والمساعدة للمرافق الصحية بالمديرية ومنها مستشفى طور الباحة و مركز الأمومة والطفولة، والمراكز الصحية في الفرشة والغول والوحدات الصحية في الريدة والرجاع و شعب الأعلى وحيح وعراعرة والمشاريج وذنوبة، من خلال تدخلات عاجلة في توفير الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية بصورة عاجلة لتغطية الاحتياجات الطارئة بعد السيول، إضافة إلى اعتماد حوافز شهرية للكادر الطبي والتمريضي لضمان استمرارية الخدمة وصرف الأدوية للمرضى بالشكل المطلوب وتوفير عربة طبية متنقلة مجهزة بالكادر الصحي والأدوية للوصول إلى المناطق النائية والمعزولة، حيث يقطع المواطنون مسافات طويلة تتجاوز 20 كيلومترًا للوصول إلى أقرب مرفق صحي مع توفير الأجهزة والمعدات الطبية الضرورية (أجهزة مخبرية – أجهزة ولادة – سيارة إسعاف) وترميم وصيانة بعض المرافق الصحية المتضررة من الأمطار والسيول.


وأكد هيكل أن تدخل ودعم المنظمات في القطاع الصحي إن وجد، فسوف يسهم في ضمان استمرارية الخدمة الصحية من خلال كادر صحي مستقر ومحفّز وإنقاذ حياة الأمهات والأطفال وخفض معدل الوفيات الناجمة عن تأخر الوصول إلى الخدمة.

إضافة إلى تحسين فرص الوصول للخدمات الصحية لما لا يقل عن 10000 مواطن إضافي في المناطق النائية والمتضررة ومواجهة احتمالات انتشار الأوبئة بعد الكارثة التي سببتها الأمطار والسيول الأخيرة وتعزيز جاهزية المرافق الصحية ورفع كفاءتها بنسبة تصل إلى 50 %.

وأوضح مدير صحة طور الباحة أن الأهالي في المديرية يعيشون وضعًا مأساويًا فإلى جانب فقرهم وافتقارهم للخدمات الأساسية، جاءت السيول الأخيرة لتزيد من معاناتهم. كثير من الأسر فقدت منازلها، والطرقات المقطوعة جعلت الوصول إلى المستشفيات أكثر صعوبة، خصوصًا للنساء الحوامل والأطفال المرضى.

وقال إن وجود الأدوية مع كادر صحي مستقر ومدعوم بالحوافز، إضافة إلى عربة طبية متنقلة، سيعني الفرق بين الحياة والموت لآلاف المحتاجين من المرضى.

وطالب هيكل في حديثه المنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي إدراج مديرية طور الباحة ضمن أولوياتهم الإنسانية لإنقاذ الأرواح، وسيمنح الأمل لشريحة واسعة من المواطنين المنكوبين الذين لا يملكون أي بدائل أخرى.