> فردوس العلمي:
تأثرت كثير من المناطق بموجة الأمطار الأخيرة، ومن بينها المنطقة الشرقية – شارع فلسطين – مديرية دار سعد. وفي مناشدة إنسانية، دعا الأهالي الجهات المعنية للتدخل العاجل، قائلين:"نحن مواطنو المنطقة الشرقية، شارع فلسطين – مديرية دار سعد، نعاني من طفح مياه الصرف الصحي الذي وصل إلى داخل غرف النوم، الأمر الذي أجبر الكثير من الأهالي على مغادرة منازلهم، في حين أن الجهات المختصة لم تحرك ساكنًا لشفط مياه المجاري على وجه السرعة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات".

وأضافوا: "رغم مناشدتنا المتكررة للسلطة المحلية بالمديرية، وكذلك لقسم الصرف الصحي، لم تتم معالجة المشكلة، مع أنها تهدد حياة المواطنين وتنذر بوقوع كارثة بيئية نتيجة انتشار البعوض وتكاثر المستنقعات".
وأشار الأهالي إلى أن التسويف والمماطلة في معالجة الأمر دفعهم إلى تحميل قيادة السلطة المحلية بالمديرية، وكل الجهات ذات العلاقة، كامل المسؤولية عمّا قد يحدث، مستنكرين تقاعس قسم المجاري بالمديرية، الذي لم يستجب لبلاغات المواطنين المتكررة والمتعاقبة.

وأكدوا أن المنطقة أصبحت معرضة لخطر انتشار الأوبئة والأمراض، مثل: الكوليرا، التيفوئيد، الإسهالات، أمراض الجلد والجهاز التنفسي، إضافة إلى تزايد خطر الملاريا وحمى الضنك. كما أن استمرار الأزمة يتسبب في أضرار بيئية خطيرة، أبرزها: تحول المنطقة إلى مستنقعات ملوثة، تلوث المياه الجوفية، الروائح الكريهة، وتدهور البيئة السكنية. إلى جانب الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت الكثير من الأسر إلى النزوح من منازلهم، وتحمل خسائر مالية في الإصلاح والعلاج، فضلًا عن تراجع ثقتهم في أداء السلطات المحلية.

وحذر الأهالي من أن استمرار تجاهل هذه المشكلة وعدم معالجتها على وجه السرعة، قد يتسبب في كارثة إنسانية وصحية وبيئية، لن يقتصر أثرها على سكان شارع فلسطين فقط، بل سيمتد إلى محيط المديرية بأكملها.
كما أشاروا إلى أنه حتى عند حضور سيارات الشفط بعد فترة طويلة من البلاغات، فإنها لا تؤدي مهامها بالشكل المطلوب، مما اضطرهم إلى الاستعانة بعمال المجاري لفتح خطوط الصرف يدويًا.

واختتم المواطنون مناشدتهم بالقول: "إذا لم تكن هناك حلول جذرية لمعالجة المشكلة، فإنها ستظل قائمة مع كل موسم أمطار، وقد تعود بصورة أشد خطورة. لذلك نطالب قيادة المحافظة والجهات المختصة بالنظر إلى قضيتنا بشكل عاجل وإيجاد حلول جذرية تنهي معاناتنا".

إن ما يحدث في شارع فلسطين بالمنطقة الشرقية بدار سعد يستدعي تدخلًا عاجلًا من قيادة المحافظة والسلطة المحلية وكل الجهات المختصة، فالمسألة لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو التسويف. معالجة الأزمة جذريًا مسؤولية مباشرة أمام الله وأمام المواطنين، والتقصير فيها سيجعل السلطات شريكًا في كل ضرر يلحق بالأهالي. المطلوب اليوم هو تحرك سريع وعملي يضع حدًا لمعاناة الناس ويحمي حياتهم وبيئتهم فهذا الشارع مهدد لكارثة بيئية تهدد منازله التي تغرق في المجاري كلما هطل المطر.



















