> عدن "الأيام" محمد رائد محمد:
أغلقت نيابة وزارة الصناعة والتجارة والسلطة المحلية في مديرية المنصورة، أمس الثلاثاء، إحدى أشهر الجامعات الخاصة في العاصمة عدن، وذلك إثر وقفة احتجاجية كبيرة نظمها الطلاب.

وقد قام مدير مكتب وزارة الصناعة والتجارة في مديرية المنصورة بكتابة عبارة (مغلق من قبل السلطة المحلية ونيابة وزارة الصناعة والتجارة) على حائط بجانب بوابة الجامعة.

واستبقت رئاسة الجامعة التجارية الوقفة الاحتجاجية أمس الاثنين 8 سبتمبر 2025م بنشر إعلان احتوى على ما يلي: أعزاؤنا الطلبة سيتم تعليق الدراسة في الجامعة (المركز الرئيس) ابتداءً من يوم غدٍ الثلاثاء 9 / 9 / 2025م وحتى إشعارٍ آخر.
وكانت السلطة المحلية في مديرية المنصورة قد أغلقت الثلاثاء العلوم والتكنولوجيا، وفي تصريح صحفي أوضح مدير عام مديرية المنصورة أحمد علي الداؤودي أن هذا الإجراء يأتي بعد أن تعالت أصوات الطلاب والطالبات وأولياء الأمور الطلبة بعدم التزام إدارة الجامعة في تخفيض الرسوم السنوية عقب تحسن سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وأضاف الداؤودي في تصريحه أن إغلاق الجامعة تم بحضور وكيل نيابة الأمن والبحث القاضي بسام غالب علي، ومديري مكتبي الصناعة والتجارة فيصل محمد، والتربية والتعليم فيصل الشعبي، ومدير شرطة كابوتا، المقدم عنتر الشبحي، إلى جانب قيادات من اللجان المجتمعية والمجلس الانتقالي بالمديرية.
وتابع الداؤودي في التصريح.. أن التعليم يجب أن يُـقدَّم كرسالة مجتمعية لا كمشروع استثماري، داعيًا إدارات الجامعات والمدارس الأهلية إلى الالتزام في تخفيض الرسوم الدراسية وتقديم خدمة تعليمية نوعية بعيدًا عن استغلال الظروف الاقتصادية التي تمر بها الأسر.

وأكد الداؤودي أن الحملة الميدانية الواسعة للرقابة وضبط الأسعار ستستمر بشكل دوري على مختلف المنشآت التجارية والتعليمية لضمان التزامها بالتخفيض السعري، مشددًا على أن السلطة المحلية بمديرية المنصورة لن تتهاون مع أي مخالفات تمس قوت المواطنين أو ترهق كاهل أولياء الأمور برسوم دراسية مرتفعة.
من جانٍب آخر قال الطالب في تخصص الطب البشري خالد مختار زيد قحطان "في السنة الماضية كنا ندفع رسوم سنوية مقدارها سبعة آلاف ريال سعودي، وبعد نزول سعر صرف العملات الأجنبية خلال هذا الشهر رفضت رئاسة الجامعة تخفيض الرسوم بل ورفعت سعر الدولار الأميركي وبالتالي يتطلَّـب منا دفع مبلغ 14 ألف ريال سعودي في هذا العام أي ما يقارب ضعف المبلغ، علمًا أنه لدي شقيقي يدرس كذلك في هذه الجامعة وكنا نسدد في العام الماضي 15 ألف ريال سعودي وهذا العام يطلبون منا دفع 30 ألف ريال سعودي وهذا يفوق قدرات الناس في العاصمة عدن".

بينما أكد أحد طلاب المستوى الثاني قسم طب الأسنان أنه كان يسدد لجامعة العلوم والتكنولوجيا مبلغ 7 ألف ريال سعودي لكي يكون له مقعد للدراسة في هذه الجامعة، وفي هذا العام وبعد تحسن أداء الصرف في البلاد طلبت منه إدارة الجامعة أن يقوم بتوصيل مبلغ نقدي يقدر بـ 12 ألف ريال سعودي عن كل سنة يدرس فيها، لافتًا إلى أن هذا السعر المرتفع يعيقه عن إكمال دراسته الجامعية، متابعًا.. إن رضا الطلاب على هذه الرسوم الكبيرة اليوم فقد لا يستطيعون مجاراتها في الأعوام القادمة، وهناك العديد من الطلاب ممن ليس بمقدرتهم إيجاد هذه النقود الكثيرة.
من جهته أفاد أحد طلاب الجامعة أنه كان يسدد في العام الماضي مبلغ وقدره 4 مليون ونصف المليون ريال، ليقوموا برفع الرسوم في هذه السنة إلى 8 مليون ريال بالرغم من تحسن الأوضاع الاقتصادية، مطالبًا رئاسة الجامعة أن يتخذوا قرار تخفيض الرسوم الجامعية، مؤكدًا أن الطلاب والطالبات ليس لديهم أي علاقة بالسياسة يل يريدون التحصيل العلمي، وأن يتلقوا تعليمهم ودراستهم لبناء وطنهم.
ومن المستوى الثالث لتخصص صيدلة ذكر الطالب رضوان باسل أنه كان يُـسلِّـم إدارة جامعة العلوم والتكنولوجيا في العام الماضي 2 مليون ريال و600 ريال ليصبح مع تعافي العملة المحلية 3 ملايين و100 ألف ريال أي بزيادة 500 ألف ريال، مضيفًا أن الجامعة ترفض تخفيض أسعار الدراسة.
وأوضح باسل أن عدد من مندوبي وممثلي أقسام جامعة العلوم والتكنولوجيا خاطبوا الإدارة في أكثر من مرة من أجل الالتزام بتحسين أسعار الرسوم أسوًة بجميع المنشآت التعليمية الأخرى لكن الجامعة ترفض تمامًا التخفيض.


















