حين أنظر إلى أولادي، أعرف أن العدل قيمة مطلقة لا تحتمل التلاعب. إن فضّلتُ أحدهم على الآخر، أو عاقبت واحدًا وتجاهلت الثاني، فسأهدم الثقة وأزرع في قلوبهم شعورًا بالظلم والتمييز. البيت حينها لن يعرف الطمأنينة أبدًا.
هكذا أيضًا هو الوطن. لا ينهض وطن بالانتقاء في العدالة، ولا يطيب بالانتقام، بل يزدهر فقط حين تكون العدالة مثل الميزان: يوزن الجميع بعدل ورحمة، بلا استثناء ولا تمييز.
إن العدالة الانتقالية هي غير العدالة الانتقامية والانتقائية، وكثيرون يخلطون بين هذه المصطلحات، وهي في جوهرها متناقضة.
فالعدالة الانتقالية هي اعتراف بالخطأ، إنصاف للضحايا، تعويض للمظلومين، ومصالحة تفتح الباب لمستقبل آمن. هي عدالة تنظر إلى الشفاء الجماعي أكثر من العقاب الفردي، هدفها بناء وطن جديد قائم على التعايش والتسامح والسلام.
أما العدالة الانتقامية هي حين يتحول العقاب إلى ثأر، والقصاص إلى وسيلة لإشباع الغضب. هذه العدالة لا تداوي جراحًا، بل تفتحها أكثر، وتزرع بذور الحقد والكراهية والدمار في الأجيال القادمة.
أما العدالة الانتقائية فهي حين يُعاقَب البعض ويُترك الآخر بلا حساب، بسبب الدين أو الطائفة أو الانتماء السياسي أو الاجتماعي. خاصة معاقبة المظلومين المسالمين بسبب دينهم دون ادنى ظلم ارتكبوه كما كُتب بخط عريض في تاريخ اليمن حين اعتقال وسجن ومحاكمة ونفي المواطنين البهائيين في اليمن، خطأ هذه أخطر من الظلم نفسه، لأنها توصل رسالة قاسية: أن القانون ليس للجميع، وأن الكرامة والحقوق درجات.
نحن جميعًا نرفض الانتقام والانتقاء؟
لأن العقوبة الانتقامية أو الانتقائية لا تحقق العدل، بل تزرع البغضاء وتغذي الأحقاد وتؤخر أي عملية للسلام أو التغيير.
الانتقام يخلق ثأرًا جديدًا، والانتقاء يخلق تمييزًا جديدًا. وفي الحالتين، تتعطل مسيرة السلام ، ويضيع الهدف الأساسي من العدالة الانتقالية، وهو بناء مجتمع متساوٍ ينعم أفراده بالكرامة والأمان.
من قلب أم إلى قلب وطن
كما لا يمكن لبيت أن يستقر إذا شعر أحد أفراده بالتهميش أو الغبن، لا يمكن لوطن أن ينهض إذا مورست فيه عدالة انتقامية أو انتقائية. العدالة الحقيقية مثل قلب الأم: تنصف بلا قسوة، تعاقب بلا كراهية، وتفتح باب الغفران لتعيد الدفء والسلام.
إن العدالة ليست شعارًا ذهبياً تُعلق خلف القضاة، بل هي روحٌ تحفظ الوطن من الانهيار.
العدالة هي الطريق الوحيد نحو مستقبل آمن يقوم على المساواة والتعايش والمواطنة المتساوية. أما العدالة الانتقامية والانتقائية، فهي كالسمّ الذي يقتل الجسد من الداخل. وما يحتاجه اليمن اليوم هو أن يتبنى عدالة الأم، لا عدالة الجلاد: عدالة تشمل الجميع بلا تمييز، وتفتح أبواب التسامح بلا انتقام.
ودمتم سالمين..
هكذا أيضًا هو الوطن. لا ينهض وطن بالانتقاء في العدالة، ولا يطيب بالانتقام، بل يزدهر فقط حين تكون العدالة مثل الميزان: يوزن الجميع بعدل ورحمة، بلا استثناء ولا تمييز.
إن العدالة الانتقالية هي غير العدالة الانتقامية والانتقائية، وكثيرون يخلطون بين هذه المصطلحات، وهي في جوهرها متناقضة.
فالعدالة الانتقالية هي اعتراف بالخطأ، إنصاف للضحايا، تعويض للمظلومين، ومصالحة تفتح الباب لمستقبل آمن. هي عدالة تنظر إلى الشفاء الجماعي أكثر من العقاب الفردي، هدفها بناء وطن جديد قائم على التعايش والتسامح والسلام.
أما العدالة الانتقامية هي حين يتحول العقاب إلى ثأر، والقصاص إلى وسيلة لإشباع الغضب. هذه العدالة لا تداوي جراحًا، بل تفتحها أكثر، وتزرع بذور الحقد والكراهية والدمار في الأجيال القادمة.
أما العدالة الانتقائية فهي حين يُعاقَب البعض ويُترك الآخر بلا حساب، بسبب الدين أو الطائفة أو الانتماء السياسي أو الاجتماعي. خاصة معاقبة المظلومين المسالمين بسبب دينهم دون ادنى ظلم ارتكبوه كما كُتب بخط عريض في تاريخ اليمن حين اعتقال وسجن ومحاكمة ونفي المواطنين البهائيين في اليمن، خطأ هذه أخطر من الظلم نفسه، لأنها توصل رسالة قاسية: أن القانون ليس للجميع، وأن الكرامة والحقوق درجات.
نحن جميعًا نرفض الانتقام والانتقاء؟
لأن العقوبة الانتقامية أو الانتقائية لا تحقق العدل، بل تزرع البغضاء وتغذي الأحقاد وتؤخر أي عملية للسلام أو التغيير.
الانتقام يخلق ثأرًا جديدًا، والانتقاء يخلق تمييزًا جديدًا. وفي الحالتين، تتعطل مسيرة السلام ، ويضيع الهدف الأساسي من العدالة الانتقالية، وهو بناء مجتمع متساوٍ ينعم أفراده بالكرامة والأمان.
من قلب أم إلى قلب وطن
كما لا يمكن لبيت أن يستقر إذا شعر أحد أفراده بالتهميش أو الغبن، لا يمكن لوطن أن ينهض إذا مورست فيه عدالة انتقامية أو انتقائية. العدالة الحقيقية مثل قلب الأم: تنصف بلا قسوة، تعاقب بلا كراهية، وتفتح باب الغفران لتعيد الدفء والسلام.
إن العدالة ليست شعارًا ذهبياً تُعلق خلف القضاة، بل هي روحٌ تحفظ الوطن من الانهيار.
العدالة هي الطريق الوحيد نحو مستقبل آمن يقوم على المساواة والتعايش والمواطنة المتساوية. أما العدالة الانتقامية والانتقائية، فهي كالسمّ الذي يقتل الجسد من الداخل. وما يحتاجه اليمن اليوم هو أن يتبنى عدالة الأم، لا عدالة الجلاد: عدالة تشمل الجميع بلا تمييز، وتفتح أبواب التسامح بلا انتقام.
ودمتم سالمين..



















