> الرياض "الأيام" وكالات:
الرياض - بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التنسيق حيال استئناف مؤتمر حل الدولتين المرتقب الاثنين المقبل، على مستوى القمة حيث تصر الرياض الى جانب باريس على المضي قدما من أجل تحقيق دولة فلسطينية رغم الانتقادات والضغوط الإسرائيلية والأميركية.
وقالت وكالة الانباء السعودية ان الرئيس الفرنسي اتصل بولي العهد السعودي لاستعراض نتائج المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين الذي ترأسته السعودية وفرنسا.
وتؤدي المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في دعم الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما يشهده قطاع غزة من عدوان متواصل خلّف آلاف الضحايا وأزمات إنسانية غير مسبوقة. وقد بادرت الرياض إلى تقديم مساعدات إنسانية وطبية عاجلة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، كما كثّفت جهودها الدبلوماسية في المحافل الدولية للضغط من أجل وقف إطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية لإيصال الإغاثة إلى سكان القطاع المحاصَر.
وفي موازاة ذلك، تواصل الرياض تمسكها بموقفها الثابت والداعم لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
وقد شددت الرياض في أكثر من مناسبة على أن أي حلول أو تسويات سياسية لن تكون ذات معنى دون إنهاء الاحتلال، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن دعمها للفلسطينيين لا يقتصر على الجانب الإغاثي فقط، بل يشمل أيضًا العمل المستمر على إحياء عملية السلام، وفق المبادرة العربية والمقررات الدولية ذات الصلة.
وبين 28 و30 يوليو الماضي، عقد في نيويورك "مؤتمر حل الدولتين" برئاسة السعودية وفرنسا، وبمشاركة رفيعة المستوى وحضور فلسطين وغياب أميركي، لدعم مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وتناول الاتصال مناقشة "دعم الجهود لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق السلام، وصولًا لإقامة الدولة الفلسطينية". حيث نوه الجانبان باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ"إعلان نيويورك"، الصادر عن المؤتمر، والتصويت عليه بأغلبية كبرى.
وفي 12 سبتمبر الجاري، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارا يؤيد "إعلان نيويورك" الرامي إلى "الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتعزيز حل الدولتين لتحقيق التسوية السلمية لقضية فلسطين.
وأقرت الجمعية العامة القرار الفرنسي السعودي، المعنون رسميا "إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين"، بأغلبية 142 صوتا من حضور جلسة التصويت مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 12 دولة عن التصويت، وفق بيان نشرته الأمم المتحدة على حسابها الإلكتروني.
وبحسب الوكالة، تم خلال الاتصال بين بن سلمان وماكرون، "الإشارة إلى العدد المتزايد من الدول التي أعلنت عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يؤكد الإجماع الدولي على الرغبة في المضي قدمًا نحو مستقبل يعمه السلام، ويحصل فيه الشعب الفلسطيني على حقه المشروع بإقامة دولته المستقلة".
وأعلنت نحو 11 دولة حول العالم، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين الأحد والاثنين، بالتزامن مع عقد الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن بين تلك الدول مالطا وبريطانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وأستراليا وأرمينيا، في خطوة تعكس تنامي الدعم الدولي لحقوق الفلسطينيين وجهود إقامة دولتهم المستقلة.




















