> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

عبَّر عدد من المعلمات في العاصمة عدن عن سخطهنَّ من صرف حافز المحافظ أمس الأربعاء دون استلام رواتبهم المتأخرة.

وقلن لـ "الأيام" معلمات من مديرية المعلا "لماذا يتم خصم 7500 ريال من الحافز، حيث إننا نستلم 42 ألف ريال بعد خصم ثمن الحوالة؟"، متسائلين من جدوى صرف هذا المبلغ الزهيد والذي لن يلبي أدنى متطلبات المعيشة.

وأفادت تربويات أن هذا الحافز ما هو إلا لتشتيت المعلمين عن المطالبة بصرف مرتبات الأشهر الماضية (يوليو، وأغسطس، وسبتمبر)، مبدين استغرابهن من امتناع الحكومة الغريب تجاه عدم صرف المستحقات القانونية للموظفين وتأجيلها من شهر إلى شهر.

وأشارت مديرة مدرسة في العاصمة عدن إلى أن عددًا من معلماتها لا يستطعن الحضور إلى مدرستها كونهن لا يمتلكون نقودًا لوسائل النقل والمواصلات، وأخريات يؤكدن أنهنَّ يعشن في جوع، وأبنائهن يعانون من الأمراض، فماذا عساها أن تفعل الـ 33 ألف ريال حافز المحافظ للإداريين التربويين؟ لافتين إلى أن هذا الحافز لا يكفي لشراء دواء للعلاج، كما أنه لن يكون لديهن مالًا لشراء الطعام والشراب لأسرهن من هذا المبلغ الذي لا يستحق هذا الضجيج الإعلامي عند البدء بصرفه.

وذكرت لـ "الأيام" تربويات من مديرية الشيخ عثمان أن عليهن التزامات بتسديد إيجارات المنازل اللاتي يسكنَّ فيها وعند سماع المؤجرين بصرف هذا الحافز يسارعون إلينا لدفع مبلغ الإيجار ولا يعلمون أن هذا المبلغ الهزيل في الأساس يُـستقطع منه 8000 ريال لتذهب إلى خزينة البنك المركزي بدلًا من منحها للمعلم والذي هو أحق بها.

وتساءل عدد من المعلمات هل يتم استقطاع ضريبة البنك المركزي من مبالغ الإعاشة التي تحولها الحكومة إلى الخارج لمجلسي النواب والشورى والوزراء والمسؤولين السابقين والذين يستلمون الحوالات المصرفية بالدولار الأميركي؟

وكان الأكاديمي في جامعة عدن البروفيسور محمد عبدالهادي قد طالب يوم الأحد الموافق 7 سبتمبر 2025م بالتوقف فورًا عن العمل بصرف الإعاشة الشهرية لما وصفهم بـ (الثكالى) في الخارج والتي تقدر بأكثر من 12 مليون دولار شهريًا.

وطالب عبدالهادي بإعادة النظر بالموظفين والدبلوماسيين العاملين في السفارات والذين يتقاضون آلاف الدولارات شهريًا دون عمل يذكر، داعيًا إلى تقليص عدد السفارات وإغلاق القنصليات غير الفاعلة منها وتجفيف منابع فساد الوفود القادمة والذاهبة دون فائدة تذكر للوطن.

وأكد أستاذ الإعلام في جامعة عدن أن الإصلاحات المالية والاقتصادية المزعومة التي كثر الحديث عنها تظل أكذوبة وحُـقَـن تخديرية لإطالة أمد سلطة الشرعية والحكومة المترهلة.