في قلب اليمن، حيث تئن المدن والقرى تحت وطأة الحرب والأزمات، يقف التعليم شاهداً على جرح غائر. صفوف دراسية متصدعة الجدران، ومعلمون يواصلون رسالتهم بلا رواتب منذ سنوات، ومناهج مثقلة بخطاب الفرقة والكراهية بدلاً من غرس بذور الوحدة والمحبة. أطفال يحملون حقائب ممزقة ومقلميات شبه فارغة، لكن عيونهم تفيض بضياء الحلم.
إن واقع التعليم في اليمن اليوم يشبه شجرة عريقة عطشى، جذورها متماسكة في الأرض، لكنها تصارع للبقاء في وجه الجفاف والعواصف. فالمناهج لا تعكس تنوع المجتمع ولا ترسم صورة لمستقبل متسامح، بل تُثقل عقول النشء بخطوط فاصلة بين "نحن" و "هم". أما المعلمون، وهم الركيزة الأساسية لكل نهضة، فقد أُثقل كاهلهم بالإهمال، حتى باتت أجسادهم مرهقة، لكن أرواحهم ما زالت تُصر على الوقوف أمام السبورة، يرسمون على وجوه أطفالهم ابتسامة الأمل.
ورغم هذا المشهد المظلم، فإن بداخل كل فصل دراسي شمعة صغيرة تقاوم الانطفاء. هناك أمّ تبيع ما تملك لتشتري لابنها دفتراً، ومعلم يصنع من بقايا الطباشير درسًا جديدًا، وطفل يردد بين أنقاض مدرسته نشيد الصباح كأنه يعلن ولادة غدٍ مختلف.
إن قوة التعليم لا تُقاس بما في الجيوب من مال، ولا بما في الجدران من زينة، بل بما في النفوس من إصرار على التعلم والتغيير. واليمنيون، برغم الجراح، يحملون في داخلهم هذا الإصرار. وما إن تتوقف الحروب وتُزال الكراهية من المناهج، حتى ينهض جيل جديد يكتب تاريخاً مشرقاً بوحدةٍ وتعايشٍ وسلام.
فلننظر إلى التعليم لا كضحية بل كطريق للنجاة. لنجعل من كل كلمة صادقة، وكل درسٍ نقي، بذرة تُزرع اليوم لتنبت غدًا حقلاً من العقول الحرة والقلوب المتآخية. فالأمل ليس رفاهية في اليمن، الأمل معلمٍ الطريق نحو غدٍ مشرق بنور التعايش والسلام.
ودمتم سالمين.
إن واقع التعليم في اليمن اليوم يشبه شجرة عريقة عطشى، جذورها متماسكة في الأرض، لكنها تصارع للبقاء في وجه الجفاف والعواصف. فالمناهج لا تعكس تنوع المجتمع ولا ترسم صورة لمستقبل متسامح، بل تُثقل عقول النشء بخطوط فاصلة بين "نحن" و "هم". أما المعلمون، وهم الركيزة الأساسية لكل نهضة، فقد أُثقل كاهلهم بالإهمال، حتى باتت أجسادهم مرهقة، لكن أرواحهم ما زالت تُصر على الوقوف أمام السبورة، يرسمون على وجوه أطفالهم ابتسامة الأمل.
ورغم هذا المشهد المظلم، فإن بداخل كل فصل دراسي شمعة صغيرة تقاوم الانطفاء. هناك أمّ تبيع ما تملك لتشتري لابنها دفتراً، ومعلم يصنع من بقايا الطباشير درسًا جديدًا، وطفل يردد بين أنقاض مدرسته نشيد الصباح كأنه يعلن ولادة غدٍ مختلف.
إن قوة التعليم لا تُقاس بما في الجيوب من مال، ولا بما في الجدران من زينة، بل بما في النفوس من إصرار على التعلم والتغيير. واليمنيون، برغم الجراح، يحملون في داخلهم هذا الإصرار. وما إن تتوقف الحروب وتُزال الكراهية من المناهج، حتى ينهض جيل جديد يكتب تاريخاً مشرقاً بوحدةٍ وتعايشٍ وسلام.
فلننظر إلى التعليم لا كضحية بل كطريق للنجاة. لنجعل من كل كلمة صادقة، وكل درسٍ نقي، بذرة تُزرع اليوم لتنبت غدًا حقلاً من العقول الحرة والقلوب المتآخية. فالأمل ليس رفاهية في اليمن، الأمل معلمٍ الطريق نحو غدٍ مشرق بنور التعايش والسلام.
ودمتم سالمين.



















