> تعز "الأيام" خاص:

  • العليمي يوجه سلطات تعز بحملات أمنية لملاحقة العناصر الإجرامية
  • مركز حقوقي يطالب بتقديم المتورطين باغتيال"المشهري" للعدالة
> شهدت محافظة تعز، اليوم، تشييعًا مهيبًا لمديرة صندوق النظافة والتحسين، افتهان المشهري، التي قُتلت في جريمة بشعة هزّت الرأي العام، وأثارت موجة غضب واسعة ضد الانفلات الأمني وانتشار العصابات المسلحة التي تعبث بأمن واستقرار المحافظة منذ سنوات، إلى جانب الفساد المستشري في مؤسسات السلطة المحلية.


وشارك في الصلاة على "افتهان" الآلاف من المواطنين في جامع السعيد بمدينة تعز، قبل أن تتوجه الجنازة إلى مسقط رأسها في قرية الشباطي بمنطقة المشاولة بمديرية المعافر جنوب المحافظة.

وحضرت الجنازة حشود بشرية غفيرة، ترافقها قوافل من السيارات على الطريق الرابط بين مدينة تعز ومديرية المعافر، وسط مشاعر حزينة عمت أبناء تعز واليمن بشكل عام، في مشهد عكس مكانة الفقيدة في قلوب أبناء المحافظة.

وجسّدت مراسم التشييع حالة الغضب الشعبي من الجريمة والمتورطين فيها، حيث ندد المشيعون بجريمة الاغتيال وطالبوا بمحاسبة الجناة، معتبرين أن ما حدث امتداد لحالة الانفلات الأمني والفساد الذي تغرق فيه أجهزة السلطة المحلية.


وأكد مشاركون في التشييع أن "الحشود الكبيرة التي خرجت اليوم لم تكن فقط لتوديع افتهان المشهري، بل كانت رسالة غضب ورفض شعبي لجرائم القتلة، وصمت الجهات المسؤولة، وفشل السلطة المحلية في حماية الكوادر والقيادات الإدارية التي تعمل بإخلاص في خدمة المدينة".

وأصدر د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أمس، توجيهات بتخليد ذكرى الشهيدة افتهان المشهري، ومواصلة الحملات الأمنية في محافظة تعز لملاحقة العناصر الإجرامية والخلايا المرتبطة بالمليشيات الحوثية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المدنيين.


وجاءت هذه التوجيهات في خطاب وجهه العليمي إلى محافظ تعز ورئيس اللجنة الأمنية، نبيل شمسان، عقب مراسم دفن الشهيدة في مسقط رأسها بمديرية المعافر، أمس الثلاثاء.

وشملت التوجيهات إطلاق اسم الشهيدة على الشارع الذي استهدفت فيه، وإعلان "يوم افتهان" سنوياً ليصبح مناسبة للنظافة والمبادرات المجتمعية، بمشاركة المدارس والجامعات والقطاعات الشبابية والمدنية، إلى جانب تأسيس جائزة سنوية للموظف أو الموظفة المثالية في الخدمات البلدية والبيئية، تكريمًا للتفاني والإخلاص في العمل العام.

وأكد الرئيس استمرار الحملات الأمنية لتطهير كافة المناطق المشتبه فيها، واتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار الجرائم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بالتستر أو التسهيل للعصابات الخارجة عن القانون.


كما أجرى الرئيس اتصالًا بمحافظ تعز للاطلاع على آخر المستجدات، وتواصل هاتفيًا مع والد الشهيدة محمد أحمد المشهري، معبرًا عن خالص تعازيه ودعاءه للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولعائلتها بالصبر والسلوان.

بدوره، أكد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، أن الخروج الجماهيري الواسع في تعز ضد الانفلات الأمني يعكس وعيا شعبيا متقدما بأهمية سيادة القانون وتعزيز مؤسسات الدولة.

وطالب المركز وهو منظمة إقليمية حاصلة على الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة بسرعة إنجاز التحقيقات في جريمة اغتيال مديرة صندوق النظافة افتهان المشهري، وتقديم جميع المتورطين للعدالة، في هذه الجريمة، وكذا بقية الجرائم الأخرى التي شهدتها تعز في الفترة الماضية، مع إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدينة كخطوة أساسية للحد من العنف والتطرف.

كما دعا القيادة اليمنية لإعادة هيكلة الجيش والأمن وفق القوانين، بما يكفل بناء مؤسسات مهنية قادرة على حماية المواطنين وصون حقوقهم.