في الجنوب، يزداد الغضب الشعبي يوماً بعد آخر، فالعسكريون والمعلمون يرفعون أصواتهم بمناشدة عاجلة إلى رئيس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك: أنقذوا الشعب، اصرفوا المرتبات، لم يعد الوضع يُطاق. كل شيء ينهار بسرعة، والأسر أصبحت عاجزة عن توفير أبسط احتياجاتها، بينما الحكومة تكتفي ببيانات ووعود لا تتجاوز شاشة التلفاز.
المفارقة أن سعر الصرف شهد تحسنًا ملحوظًا في الفترة الماضية، لكن الناس فوجئوا بحملة غير معتادة لخفض الأسعار لم تصمد إلا أيام معدودة، قبل أن يعود المشهد إلى الأسوأ. المواطنون يشكون اليوم من ارتفاع بنحو 60 % في أسعار المواد الغذائية الأساسية. التجار رفعوا الأسعار بصمت، وكأن الأمر تم وفق خطة أو مؤامرة غير معلنة، بينما لا رقابة ولا مساءلة
في الشيخ عثمان يقول أحد المواطنين تعبنا. حياتنا صارت جحيماً، لا رواتب ولا قدرة على شراء قوت اليوم. وفي مشهد آخر، تناشد امرأة تحمل طفلتها الدولة قائلة: أعطونا حقوقنا، نريد فقط أن نعيش بكرامة، لا نطلب المستحيل. كلمات بسيطة لكنها تختصر المأساة بأكملها. وعود الحكومة باتت أشبه بمسرحية مكررة، بيانات تصدر بين الحين والآخر عن قرب الحل وصرف المرتبات، لكن النتيجة دائمًا فراغ. ووسط غياب كامل للحكومة عن المشهد في عدن والجنوب، يرى مراقبون أن الوضع بلغ مرحلة الكارثة الإنسانية بكل معنى الكلمة.
مصدر استشاري مسؤول بالمجلس الرئاسي قال لي إن حكومة الأستاذ سالم بن بريك تشترط عودتها إلى عدن بضمانات حماية خاصة وعدم تدخلات في قراراتها، ما يثير سؤالًا خطيرًا: هل أصبحت حياة الملايين رهينة لصراعات الكواليس؟ محللون سياسيون يؤكدون أن خلف الستار هناك حراك لإعادة تشكيل السلطة، عبر تقليص المجلس الرئاسي واستبداله بصيغة جديدة تتكون من رئيس ونائبين، في خطوة تعكس صراعًا على النفوذ أكثر مما تعكس اهتماماً بإنقاذ الناس من الجوع.
اليوم الجنوبيون لا يطالبون برفاهية ولا مشاريع كبرى، بل بحق بسيط اسمه "الراتب لكن بين الغلاء الفاحش وغياب الدولة، يتنامى شعور عام بأن ما يحدث ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل عملية تجويع صامتة تُدار ببرود مخيف ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: إلى متى ستظل الحكومة بعيدة عن عدن، فيما الجنوب يختنق بين الجوع والوعود المعلقة؟.
المفارقة أن سعر الصرف شهد تحسنًا ملحوظًا في الفترة الماضية، لكن الناس فوجئوا بحملة غير معتادة لخفض الأسعار لم تصمد إلا أيام معدودة، قبل أن يعود المشهد إلى الأسوأ. المواطنون يشكون اليوم من ارتفاع بنحو 60 % في أسعار المواد الغذائية الأساسية. التجار رفعوا الأسعار بصمت، وكأن الأمر تم وفق خطة أو مؤامرة غير معلنة، بينما لا رقابة ولا مساءلة
في الشيخ عثمان يقول أحد المواطنين تعبنا. حياتنا صارت جحيماً، لا رواتب ولا قدرة على شراء قوت اليوم. وفي مشهد آخر، تناشد امرأة تحمل طفلتها الدولة قائلة: أعطونا حقوقنا، نريد فقط أن نعيش بكرامة، لا نطلب المستحيل. كلمات بسيطة لكنها تختصر المأساة بأكملها. وعود الحكومة باتت أشبه بمسرحية مكررة، بيانات تصدر بين الحين والآخر عن قرب الحل وصرف المرتبات، لكن النتيجة دائمًا فراغ. ووسط غياب كامل للحكومة عن المشهد في عدن والجنوب، يرى مراقبون أن الوضع بلغ مرحلة الكارثة الإنسانية بكل معنى الكلمة.
مصدر استشاري مسؤول بالمجلس الرئاسي قال لي إن حكومة الأستاذ سالم بن بريك تشترط عودتها إلى عدن بضمانات حماية خاصة وعدم تدخلات في قراراتها، ما يثير سؤالًا خطيرًا: هل أصبحت حياة الملايين رهينة لصراعات الكواليس؟ محللون سياسيون يؤكدون أن خلف الستار هناك حراك لإعادة تشكيل السلطة، عبر تقليص المجلس الرئاسي واستبداله بصيغة جديدة تتكون من رئيس ونائبين، في خطوة تعكس صراعًا على النفوذ أكثر مما تعكس اهتماماً بإنقاذ الناس من الجوع.
اليوم الجنوبيون لا يطالبون برفاهية ولا مشاريع كبرى، بل بحق بسيط اسمه "الراتب لكن بين الغلاء الفاحش وغياب الدولة، يتنامى شعور عام بأن ما يحدث ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل عملية تجويع صامتة تُدار ببرود مخيف ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: إلى متى ستظل الحكومة بعيدة عن عدن، فيما الجنوب يختنق بين الجوع والوعود المعلقة؟.


















