> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:
- رئيس نقابة التعليم الفني: المعلمون باتوا يعيشون في سجن من الجوع
- موظفو التدريب المهني أصبحوا عاجزين عن شراء رغيف الخبز لأسرهم
> تحدث لـ "الأيام" رئيس النقابة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني حول معاناة المدرسين والمدربين من عدم صرف مرتباتهم للأشهر الثلاثة المتأخرة (يوليو، وأغسطس، وسبتمبر)، واصفًا حياتهم وكأنها "تحولت إلى سجن من الجوع ومفتاحه مفقود".

وقال العفاري: "إن 700 موظف وعائلاتهم يصرخون من ألم العيش في خضم أزمة اقتصادية تلتهم الأخضر واليابس"، مضيفًا أن من هذا العدد هناك 550 موظفًا أساسيًا و 150 متعاقدًا.
وأفاد رائد العفاري أن جميعهم يعملون بجد رغم علمهم أن رواتبهم والتي تتراوح أصلًا بين 40000 ريال و 75000 ريال يمني قد تحوَّلت إلى وعود فارغة.
وسلط المسؤول النقابي الضوء حول مطالبة المعلم بالحضور صباحًا ليُلقن الطلاب العلوم والمعارف، بينما هو عاجز عن شراء رغيف الخبز لأطفاله، مؤكدًا أن هذه ليست عدالة، بل هي إهانة للكرامة، متابعًا.. أنه لا يوجد أدنى اعتبار للوضع النفسي أو المادي لمن يُفترض أن يكونوا منارة المجتمع، فالموظف أصبح محاصرًا، فإما أن يحضر الدوام بلا مقابل ويزيد الطين بلة في منزله، أو يغيب ويواجه التهديد بالفصل، مشيرًا إلى أن المعلم الفني بات بين سندان الجوع ومطرقة الدوام.

وأوضح رئيس نقابة التدريب المهني أن أطفال الموظفين ينامون بلا وجبة عشاء، وعائلات المدربين يطردون من منازلهم لعدم تمكنهم من دفع الإيجار، والديون تتراكم عليهم مثل الجبال، وأصوات الدائنين لا تهدأ، مضيفًا أن مصدر العيش الوحيد مُختفٍ بلا مبرر مقنع، والأسوأ من ذلك أنهم ممنوعون من التعبير عن ألمهم، إذ تُقابل أي محاولة للشكوى إما بالتجاهل التام أو التهديد الصريح.

وبيَّن العفاري أن كرامة المعلم أغلى من الصمت، وأن الأوان قد حان لكي يتحرك الضمير الحي لدى المسؤولين، لافتًا إلى أن هؤلاء الموظفون لا يطلبون ترفًا، بل يبحثون عن حقهم الإنساني والقانوني في راتب مكفول لهم بعد عملهم.

وأشار رئيس النقابة العامة إلى أن مأساة موظفي التعليم الفني في اليمن كُـتِـب بحبر من الألم والحسرة، وهؤلاء المعلمون، الذين يحملون على عاتقهم بناء الكوادر المهنية للغد، لم يرَوْا رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر كاملة.


















