المشكلة الجوهرية التي نعانيها اليوم ليست في غياب الأصوات ولا في قلة الرأي، بل في الصفوة والنخب السياسية التي أدارت ظهرها للناس واكتفت بالجلوس في مقاعدها الوثيرة. لا تستمع، لا تقبل النصيحة، ولا ترى في الاختلاف إلا تهديدًا لمكانتها ، تتزين بالشعارات وتدّعي أنها الأرقى في الحوار، بينما هي أول من يهجر ثقافة الإصغاء وأبسط مقومات التفاعل مع من هم دونها مرتبة أو سلماً. ترفع صوتها بالحديث عن الحرية والتعددية، لكنها في الممارسة ترفض الرأي الآخر وتزعم أنها وحدها صاحبة الرأي السديد.
هكذا تتحول النخبة من طاقة قادرة على إحداث التغيير إلى جدار عازل يحاصر المجتمع ويمنعه من التنفس. الفجوة تتسع بين القمة والقاعدة، والثقة تتآكل، لأن من يتشبث بالمقاعد ويحتكر الحقيقة إنما يدفع الناس بعيداً عن ميدان الحوار، ويغلق الأبواب أمام أي مشروع جامع.
إن الإصغاء للآخرين ليس ضعفاً، وقبول النصيحة ليس انتقاصًا من مقام أحد. بل إن الشجاعة الحقيقية للنخبة أن تنزل من أبراجها، وأن تدرك أن قيمتها ليست في صدى صوتها وحده، بل في قدرتها على جمع الأصوات المختلفة في لوحة واحدة تسع الجميع.
هكذا تتحول النخبة من طاقة قادرة على إحداث التغيير إلى جدار عازل يحاصر المجتمع ويمنعه من التنفس. الفجوة تتسع بين القمة والقاعدة، والثقة تتآكل، لأن من يتشبث بالمقاعد ويحتكر الحقيقة إنما يدفع الناس بعيداً عن ميدان الحوار، ويغلق الأبواب أمام أي مشروع جامع.
إن الإصغاء للآخرين ليس ضعفاً، وقبول النصيحة ليس انتقاصًا من مقام أحد. بل إن الشجاعة الحقيقية للنخبة أن تنزل من أبراجها، وأن تدرك أن قيمتها ليست في صدى صوتها وحده، بل في قدرتها على جمع الأصوات المختلفة في لوحة واحدة تسع الجميع.



















