> الحوطة «الأيام» هشام عطيري:
كشفت مصادر محلية مسؤولة أمس الأحد حقيقة النفايات التي جرى دفنها في مقلب الفشلة وصبها بالخرسانة، بعد أن أثارت حالة من الجدل عقب الكشف عن عملية الدفن السرية لتلك المواد، في ظل غياب إعلان رسمي من الجهات المختصة، ما أثار شكوكًا واسعة حول طبيعتها ومخاطرها الصحية والبيئية.



وحظرت أكثر من 60 دولة حول العالم استخدام الأسبستوس، إلا أن بعض الدول ما تزال تعتمد عليه في قطاعات البناء والتشييد، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للعمال والسكان، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي بمخاطره، وإزالته من المباني القديمة، والتعامل مع مخلفاته باعتبارها نفايات خطرة وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وبحسب المصدر، فإن النفايات المدفونة بإحكام داخل المقلب هي مادة الأسبستوس، التي جرى نقلها من مباني ومواقع تابعة لكلية الزراعة بجامعة لحج، حيث ينفذ مشروع إنشاء قسم الطب البيطري بتمويل من البنك الدولي وإشراف منظمة الفاو. وقد اشترطت الجهة المانحة الدولية التخلص أولاً من مادة الأسبستوس ومخلفاتها بطريقة آمنة نظرًا لمخاطرها الصحية الجسيمة، وهو ما جرى تنفيذه عبر التنسيق مع مكتب صندوق النظافة بالمحافظة، الذي تكفل بنقلها ودفنها في موقع محصن داخل المقلب لضمان التخلص الآمن منها. وأكد المصدر عدم صحة ما تردد عن دفن نفايات سامة أو مشعة في مقلب القمامة، حد وصفه.

الجدير بالذكر أن مادة الأسبستوس، وفقًا لمصادر متخصصة على شبكة الإنترنت، استُخدمت لعقود في قطاع البناء كعازل حراري وصوتي، وفي تصنيع ألواح الأسقف والواجهات، إضافة إلى أنابيب المياه والصرف الصحي، قبل أن يتم حظرها في العديد من الدول بسبب أضرارها الصحية البالغة. ويُعد استنشاق ألياف الأسبستوس أحد أبرز مسببات أمراض الجهاز التنفسي والسرطان.

وتشير الأبحاث إلى أن خطورة الأسبستوس تكمن في احتوائه على ألياف دقيقة قابلة للاستنشاق تستقر في عمق الرئتين مسببة أمراضاً خطيرة مثل "الأسبستوسيس" وأنواع متعددة من السرطان. وقد دفعت تلك المخاطر منظمة الصحة العالمية إلى الدعوة للتوقف الكامل عن استخدامه والبحث عن بدائل أكثر أمانًا.

وحظرت أكثر من 60 دولة حول العالم استخدام الأسبستوس، إلا أن بعض الدول ما تزال تعتمد عليه في قطاعات البناء والتشييد، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للعمال والسكان، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي بمخاطره، وإزالته من المباني القديمة، والتعامل مع مخلفاته باعتبارها نفايات خطرة وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية.




















