> تعز «الأيام»:

فندت مصادر قانونية في محافظة تعز الادعاءات التي أطلقها رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثي، عبدالقادر المرتضى، والتي زعم فيها أن الشخص الذي تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه في المدينة، ويدعى عيسى عون علي عبد العفيري، هو "أسير حرب" تمت تصفيته خارج القانون.

وأكدت المصادر أن تلك المزاعم عارية عن الصحة تمامًا، موضحة أن العفيري مدان بارتكاب جريمة قتل عمد بحق المواطن محمد أحمد عبدالله سالم النجار في مطلع الحرب غرب مدينة تعز، وأن القضية منظورة أمام القضاء منذ سنوات وخضع خلالها المتهم لإجراءات تقاضٍ علنية وشفافة استوفت كافة الضمانات القانونية.

وبحسب وثائق قضائية رسمية، فإن الحكم الصادر بحق المدان نهائي وباتّ بعد مرور القضية عبر درجات التقاضي كافة، بدءًا من المحكمة الابتدائية مرورًا بالاستئناف وانتهاءً بالمحكمة العليا، ليتم تنفيذه وفق الإجراءات القانونية المتبعة في اليمن، وليس بقرار ميداني أو سياسي كما تروّج وسائل إعلام الحوثيين.

وأشارت المصادر إلى أن المرتضى حاول في وقت سابق إدراج اسم العفيري ضمن قوائم الأسرى للمطالبة بإطلاقه ضمن صفقات تبادل، غير أن الجهات القضائية التابعة للحكومة الشرعية رفضت ذلك بشكل قاطع، مؤكدة أن القضية جنائية بحتة ولا تمتّ بصلة لملف الأسرى أو العمليات العسكرية، وأن تحويلها إلى قضية سياسية يُعد تضليلًا للرأي العام ومحاولة لخلط الأوراق.

ويرى قانونيون وحقوقيون أن تصريحات المرتضى تأتي في سياق محاولة جماعة الحوثي تسييس القضايا الجنائية واستخدامها كورقة ضغط إعلامية، في وقت تواصل فيه الجماعة إخفاء مئات الأسرى والمختطفين قسرًا في سجونها السرية بصنعاء وصعدة وذمار والحديدة، وتمنع المنظمات الدولية من الوصول إليهم أو التحقق من أوضاعهم الإنسانية.

وأكد حقوقيون أن عبدالقادر المرتضى متورط شخصيًا في الإشراف على الانتهاكات والتعذيب داخل معتقلات الحوثيين، وأنه يستخدم ملف الأسرى لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، مشيرين إلى أن تقارير أممية ووطنية وثّقت عشرات حالات الوفاة تحت التعذيب وعمليات التصفية الجسدية داخل السجون الحوثية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.