رجل أنهكه الفقر والجوع والقهر حتى آخر رمق، فمات وحيدًا وهو يسعى لسد جوعه بأبسط ما يمكن، ولا يمثل هذا الرجل نفسه فحسب، بل يرمز إلى الوضع الإنساني المتردي والظروف القاسية التي يمر بها شعبنا، حيث أصبح الكبت والضيق والفقر سببًا مباشرًا للموت حتى قبل أن يكمل وجبته البسيطة.

"يموتون في بلدي هم واقفون"
بالرغم من كل المعاناة والظلم والتهميش، إلا أن شعبنا الحر لا يستسلم أو يطلب المساعدة، بل يقاوم ويصمد حتى اللحظة الأخيرة، وكحال هذا الرجل لم يسقط إلا بعد أن نفد وقوده بالكامل، حتى وهو جالس لتناول الطعام.

وهذا المشهد يجسد قسوة الواقع الذي يدفع بالناس إلى حافة الهاوية، رحم الله هذا الرجل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، في كل مسؤول خان العهد والذمة وباع نفسه للشهوة، و جمع السحت من دم الغلابى، وأفضى ظلمه إلى مثل هذه النهايات المأساوية.