> «الأيام» سوث24:
أظهرت دراسة قانونية جديدة لمركز "سوث24 للأخبار والدراسات"، أن حرية الإعلام في اليمن تواجه واقعًا معقدًا يجمع بين التقييد السياسي وغياب الأطر القانونية الواضحة، وسط تصاعد خطابات الكراهية والتحريض عبر الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية.
وقالت الدراسة، التي أعدّتها الدكتورة هبة عيدروس بعنوان "حماية حرية الإعلام في اليمن بين حرية التعبير والمساءلة عن التحريض وخطاب الكراهية"، إن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب التوازن بين ضمان حرية التعبير ومساءلة الخطاب المحرّض على العنف أو الكراهية، في ظل انقسام سياسي واسع وغياب مؤسسات رقابية مستقلة.
وأضافت أن البيئة القانونية والإدارية الراهنة تكرّس الانتهاكات بحق الإعلاميين من خلال نصوص فضفاضة تُستخدم لقمع النقد وتُفلت من المساءلة خطابات التحريض، مشيرة إلى أن اليمن لا يمتلك حتى اليوم قانونًا واضحًا يُجرّم خطاب الكراهية أو ينظّم الإعلام الرقمي وفق معايير محددة.
وأوضحت أن الدستور اليمني يقرّ بحرية الفكر والتعبير، لكنه يقيدها بعبارات غامضة مثل "في إطار القانون" دون تحديد دقيق للقيود، فيما تُستخدم مفاهيم مثل "الأمن القومي" و"الآداب العامة" لتبرير الرقابة والملاحقة.
وانتقدت الدراسة القوانين اليمنية بوصفها "مشوّهة تشريعيًا" وتخدم السلطة أكثر من حماية الصحافة، مشيرة إلى أن مواد قانون العقوبات المتعلقة بالنشر والتحريض تُجرّم أفعالاً بمصطلحات مطاطة مثل "الدعاية المثيرة" و"إشاعة الأخبار الكاذبة"، ما يتيح استخدامها ضد الصحفيين والمعارضين السياسيين.
وفي المقابل، أشارت إلى أن اليمن ملتزمة دوليًا بمواثيق مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لكنها لا تطبق هذه الالتزامات فعليًا، مما يخلق فجوة بين النصوص الدولية والممارسات المحلية.
وأوضحت أن البيئة الإعلامية شهدت انتهاكات جسيمة شملت الاعتقالات التعسفية، التهديد بالتصفية، محاكمات جائرة، ومصادرة مؤسسات إعلامية، بالإضافة إلى حملات تحريض وتشهير ممنهجة ضد صحفيين وناشطات، مثل حادثتي اغتيال نبيل القعيطي ورشا الحرازي في عدن.
ولفتت إلى أن المنصات الرقمية أصبحت "التهديد الأخطر" من خلال نشر خطابات الكراهية والمناطقية والطائفية، واستغلال الحسابات الوهمية والحملات الممولة لإثارة الانقسامات، ما أدى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف الثقة بالمؤسسات.
- ضعف الدولة وتعدد المرجعيات وتعدد السلطات المتحكمة بالإعلام.
- هشاشة الإطار القانوني وغياب التشريعات المنظمة للإعلام الرقمي.
- انهيار الإعلام المستقل واعتماده على التمويل السياسي.
- توظيف الإعلام في الصراع السياسي بدلًا من دوره الرقابي والمجتمعي.
- ضعف الثقافة القانونية والمهنية لدى الصحفيين والجمهور.
- غياب آليات لمواجهة المحتوى العابر للحدود في الفضاء الرقمي.
- تأثير صناع المحتوى التحريضي على الشباب في غياب رقابة مؤسسية.
- هيمنة القوى المسلحة والنفوذ السياسي على وسائل الإعلام والمحتوى.
- مراجعة القوانين الإعلامية وتوحيدها لتتوافق مع المواثيق الدولية.
- سنّ نصوص واضحة لتجريم خطاب الكراهية والتحريض بتعريفات دقيقة.
- إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الإعلام الرقمي والتقليدي.
- اعتماد مدونة سلوك إلزامية تحدد معايير النشر والمساءلة المهنية.
- تنفيذ برامج توعوية للصحفيين والجمهور لتمييز حرية التعبير عن الخطاب الضار.
- تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لرصد المحتوى التحريضي العابر للحدود.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن "حرية الإعلام في اليمن لا يمكن أن تزدهر دون استقلال القضاء، وإرادة سياسية تضع المصلحة العامة فوق الصراع، ومجتمع مدني قادر على مساءلة السلطات والإعلاميين على حد سواء".
وقالت الدراسة، التي أعدّتها الدكتورة هبة عيدروس بعنوان "حماية حرية الإعلام في اليمن بين حرية التعبير والمساءلة عن التحريض وخطاب الكراهية"، إن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب التوازن بين ضمان حرية التعبير ومساءلة الخطاب المحرّض على العنف أو الكراهية، في ظل انقسام سياسي واسع وغياب مؤسسات رقابية مستقلة.
وأضافت أن البيئة القانونية والإدارية الراهنة تكرّس الانتهاكات بحق الإعلاميين من خلال نصوص فضفاضة تُستخدم لقمع النقد وتُفلت من المساءلة خطابات التحريض، مشيرة إلى أن اليمن لا يمتلك حتى اليوم قانونًا واضحًا يُجرّم خطاب الكراهية أو ينظّم الإعلام الرقمي وفق معايير محددة.
- أطر قانونية متناقضة
وأوضحت أن الدستور اليمني يقرّ بحرية الفكر والتعبير، لكنه يقيدها بعبارات غامضة مثل "في إطار القانون" دون تحديد دقيق للقيود، فيما تُستخدم مفاهيم مثل "الأمن القومي" و"الآداب العامة" لتبرير الرقابة والملاحقة.
وانتقدت الدراسة القوانين اليمنية بوصفها "مشوّهة تشريعيًا" وتخدم السلطة أكثر من حماية الصحافة، مشيرة إلى أن مواد قانون العقوبات المتعلقة بالنشر والتحريض تُجرّم أفعالاً بمصطلحات مطاطة مثل "الدعاية المثيرة" و"إشاعة الأخبار الكاذبة"، ما يتيح استخدامها ضد الصحفيين والمعارضين السياسيين.
وفي المقابل، أشارت إلى أن اليمن ملتزمة دوليًا بمواثيق مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لكنها لا تطبق هذه الالتزامات فعليًا، مما يخلق فجوة بين النصوص الدولية والممارسات المحلية.
- انتهاكات ممنهجة واستغلال رقمي
وأوضحت أن البيئة الإعلامية شهدت انتهاكات جسيمة شملت الاعتقالات التعسفية، التهديد بالتصفية، محاكمات جائرة، ومصادرة مؤسسات إعلامية، بالإضافة إلى حملات تحريض وتشهير ممنهجة ضد صحفيين وناشطات، مثل حادثتي اغتيال نبيل القعيطي ورشا الحرازي في عدن.
ولفتت إلى أن المنصات الرقمية أصبحت "التهديد الأخطر" من خلال نشر خطابات الكراهية والمناطقية والطائفية، واستغلال الحسابات الوهمية والحملات الممولة لإثارة الانقسامات، ما أدى إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف الثقة بالمؤسسات.
- تحديات بنيوية ومعوقات هيكلية
- ضعف الدولة وتعدد المرجعيات وتعدد السلطات المتحكمة بالإعلام.
- هشاشة الإطار القانوني وغياب التشريعات المنظمة للإعلام الرقمي.
- انهيار الإعلام المستقل واعتماده على التمويل السياسي.
- توظيف الإعلام في الصراع السياسي بدلًا من دوره الرقابي والمجتمعي.
- ضعف الثقافة القانونية والمهنية لدى الصحفيين والجمهور.
- غياب آليات لمواجهة المحتوى العابر للحدود في الفضاء الرقمي.
- تأثير صناع المحتوى التحريضي على الشباب في غياب رقابة مؤسسية.
- هيمنة القوى المسلحة والنفوذ السياسي على وسائل الإعلام والمحتوى.
- توصيات وإصلاحات مقترحة
- مراجعة القوانين الإعلامية وتوحيدها لتتوافق مع المواثيق الدولية.
- سنّ نصوص واضحة لتجريم خطاب الكراهية والتحريض بتعريفات دقيقة.
- إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الإعلام الرقمي والتقليدي.
- اعتماد مدونة سلوك إلزامية تحدد معايير النشر والمساءلة المهنية.
- تنفيذ برامج توعوية للصحفيين والجمهور لتمييز حرية التعبير عن الخطاب الضار.
- تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لرصد المحتوى التحريضي العابر للحدود.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن "حرية الإعلام في اليمن لا يمكن أن تزدهر دون استقلال القضاء، وإرادة سياسية تضع المصلحة العامة فوق الصراع، ومجتمع مدني قادر على مساءلة السلطات والإعلاميين على حد سواء".


















