> شبام "الأيام" خاص:
- العلماء والمشايخ: بمثل هذا التلاحم تنتصر حضرموت وتتعزز قوتها المبنية على قاعدة راسخة من التكاتف والتلاحم ووحدة الصف
رعى محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة الشيخ مبخوت مبارك بن ماضي، اليوم السبت، جلسة التحكيم والتشريف القبلية الكبرى لقبيلة آل كثير عامة وآل طالب خاصة، وذلك لإنهاء قضية الدم المتعلقة بمقتل كل من "كامل علي بن طالب" ونجله "عبدالله".
وأنهى محافظ حضرموت رئيس اللجنة الامنية برعايته لهذا الصلح، هذه القضية التي حدثت قبل تبوأه قيادة المحافظة، في سياق جهوده لوحدة الصف وتوحيد المجتمع.

وفي كلمة له خلال جلسة التحكيم، نقل محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية الشيخ مبخوت مبارك بن ماضي، مُباركة وتحيات د. رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا على الأهمية القصوى لالتفاف الجميع حول مخرجات التحكيم، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل انتصاراً للإرادة الخيرة وتغليباً للحكمة القبلية الأصيلة.
وقال المحافظ: "نقف اليوم جميعاً، سلطة محلية ومشايخ ووجهاء، لنؤكد أن التسامح هو صمام الأمان لوحدتنا، وأن التكافل ووحدة الصف هما درعنا الحصين في وجه الفتن، إن الدماء غالية، لكن الحفاظ على النسيج المجتمعي واللحمة الحضرمية أغلى وأبقى".
ودعا المحافظ الحاضرين إلى استلهام قيم ديننا الحنيف، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، ومذكراً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً".

وقال المحافظ إن في التراحم والعفو والصلح عُلو ورفعة وسُمو ، وفي الاحتكام للعقل والعقلاء سلامة للإنسان والأوطان.
ودعا الشيخ عبدالله بن صالح الكثيري (شيخ مشايخ آل كثير)، والشيخ عبدالله غالب بن طالب (مقدم قبيلة آل طالب)، وأصحاب الفضيلة العلماء إلى نبذ كل دعوات الفرقة والشقاق، والتوجه نحو المستقبل بروح ملؤها الأخوة والوئام والعمل المشترك لخدمة حضرموت، مؤكدين أن حضرموت بلد الحكمة والتسامح والتكافل، وأنها بهذا الصلح تُثبت أنها برجالها ومسؤوليها تنقل حضرموت إلى الرفعة والشموخ، وأن قيادة السلطة المحلية واللجنة الأمنية بتشريفها لهذا الجمع تثبت أنها رمزًا للسلام والمحبة والتآخي، وان أهل حضرموت أهل محبة وسلام وحكمة ومنهج سوي يقوم على الكتاب والسنة وقواسم اخوية عظيمة، مؤكدين أنه بمثل هذا التلاحم تنتصر حضرموت وتتعزز قوتها المبنية على قاعدة راسخة من التكاتف والتلاحم ووحدة الصف، لتحطم المؤامرات التي يُراد بها إضعاف حضرموت، وإبراز النموذج الطيب في حسم القضايا بتحكيم العقل ووحدة الكلمة والتسامح.



















