> عدن «الأيام» محمد النعماني:

تواصل اللجنة المكلفة بتكريم الشخصية الوطنية والرياضية الأستاذ أحمد يوسف النهاري أعمالها برئاسة الأستاذ محمد سعيد سالم وعضوية الكابتن عدنان القلعة والأستاذ كتبي عمر.

ويأتي تكريم الأستاذ احمد يوسف النهاري برعاية ودعم محافظ عدن أحمد لملس ومأمور مديرية المعلا الأستاذ عبدالرحيم الجاوي تقديرًا وعرفانًا بدوره النظالي والبطولي أبان الاستعمار البريطاني لعدن ودوره في تأسيس نادي الجزيرة ( نادي شمسان الرياضي) وما قدمه للنادي ولرياضة عدن من حر ماله.

والأستاذ أحمد يوسف سعيد النهاري، من مواليد مدينة المعلا بعدن بتاريخ 26 ديسمبر 1935م، تلقى دروسه الأولية في مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم في كتاَّب (معلامة)، ثم التحق بالتعليم الابتدائي النظامي الحكومي في المدرسة الابتدائية للبنين بالمعلا، ومن مدرسيه: أحمد حسن حنبلة، وأحمد حامد الجوهري، وعبدالله زيد، ومحمد أحمد يابلي، ومن الذين زاملوه في الدراسة الابتدائية: عبدالرحمن صبري، وأحمد مسعد بن مسعد، وقاسم عبده الشيخ.

وفي العام 1950م التحق أحمد يوسف النهاري بالمعهد التجاري العدني ADEN COMMERCIAL INSTITUTE الذي أسسه الحاج ياسين راجمنار عام 1924م، بل وكان أحد أركانه، وأسندت عمادته للرجل الكبير مصطفى عبدالكريم بازرعة (متعه الله بالصحة وأطال عمره). أنهى أحمد يوسف النهاري دراسته في المعهد المذكور عام 1954م.

أنهى أحمد يوسف النهاري دراسته في المعهد التجاري العدني ACI في العام 1954م، وأتيحت أول فرصة عمل له في إدارة الزراعة، وكان محفوظ مسكينة من زملائه في العمل، وكان المسؤول عنهم عبده علي أحمد الشخصية التي اقترنت عراقتها بالإدارة الرياضية، وحل محله في العام الثاني عبدالله الطيب أرسلان، الذي اقترنت شهرته بقصة (يوميات مرشت).

بعد عامين من استيعابه في إدارة الزراعة، تقدم أحمد يوسف النهاري في العام 1956م بطلب للعمل في شركة (لوك توماس LUKE THOMAS) الملاحية المشهورة آنذاك. كانت المهمة الملحة أمامه وأمام زملائه في العمل وأبرزهم قائدهم النقابي عبدالقادر فردي تأسيس نقابة لعمال شركتهم، وكان أحمد يوسف النهاري وعبدالمنان ثابت والوالد سليمان زيد وصالح الصرنج وآخرون (ويأتي في صدارتهم عبدالقادر فردي) من مؤسسي نقابة لوك توماس.

شهد العام 1956م أكبر إضراب عمالي قام به عمال شركة لوك ثوماس، واستشهد فيه الطالب قاسم هلال، وقد سمي الشارع العام الذي استشهد فيه الطالب المذكور باسم شارع قاسم هلال تخليدا لذكراه.

ويقول الأستاذ/ أحمد يوسف النهاري إن نادي شباب الجزيرة الرياضي العريق بمدينة المعلا كان حاضنًا للنقابيين، لأنه كان مع نواد أخرى في مدينة عدن قبلة للقوى الوطنية والمثقفين وفي طليعتهم النقابيون، لأن الحركة النقابية والعمالية هي التي فرخت النشاط الوطني أو السياسي الذي اعتمل في الساحة في ربوع مدينة عدن وضواحيها، وذكر المناضل الوطني النهاري عددا من النقابيين البارزين الذين كانوا يترددون بصورة منتظمة على مقر نادي الجزيرة (للوقوف أمام مستجدات ما يعتمل في الساحة): علي حسين قاضي (الذي كان في وقت من الأوقات نائب رئيس النادي)، وعبدالله علي مرشد، وتوفيق عوبلي، وصالح علي الصرنج، ومحمد سعيد باشرين، وعبدالقادر باصالح، وعبدالقادر وأمين هاشم (من نقابة أصحاب التاكسيات)، ومحمد عبده فاشوش من نقابة عمال كالتكس).

ترك المناضل الوطني أحمد النهاري مجال الوظيفة ليشق طريقه في العمل الحر عام 1956م، وكانت البداية أعمال صغيرة، ويجمع كل الذين عرفوا أحمد يوسف النهاري أن المال الذي كسبه لم يكن هينًا على الإطلاق، لأنه جعل المجتمع شريكًا له في أرباحه ولاسيما في المجال الرياضي، ويعتبره الجميع أبًا روحيًّا لنادي الجزيرة الرياضي، ناهيكم عن أعمال البر والإحسان، وهو لا يطرق الحديث في هذا الجانب على الإطلاق، لأن العلاقة هنا بين العبد وربه.

بدأت تباشير وثمرات الكفاح تظهر عام 1959م عندما امتلك أحمد يوسف النهاري سيارة فرنسية جديدة لتحل محل اللاندروفر القديمة، وكان أحمد النهاري قد كان مقاولا.

تأسست الجبهة الوطنية المتحدة في 15 أكتوبر 1955م، وتشكلت قيادتها من محمد سالم علي- رئيسا، ومحمد عبده نعمان- أمينا عاما، وحسين سالم باوزير- نائب الأمين العام، وعضوية كل من: عبدالله الأصنج، ومحمد سعيد مسواط، وعبدالله باذيب، ومصطفى رفعت. (راجع حلقة رجال الذاكرة: حسين سالم باوزير العدد 3900 الأحد 22 يونيو 2003م)

كان أحمد يوسف النهاري ناشطا بارزا في تلك الجبهة منهم: محمد ناصر محمد وأحمد طنيش وعبده خليل سليمان وأنيس محمد ناصر والبصيلي ومحمد عبدالله الذهب وخالد عبده علي وعبدالمنان ثابت وهاشم جاوي وعباد أحمد إسماعيل والشرماني في منطقة التواهي، وعن منطقة المعلا أفادني النهاري بأن من ناشطيها: عبدالقادر فروي ومحمد سعيد غالب وصالح حسين عبدالله ومحمد حسن عبدالله وعبدالله صالح بيضاني وعلي ناجي ( صاحب جريدة «القات»)، ومن كريتر: محمد علي جرجرة، ومحمد بن محمد زليخي، والماس (كان يكتب في صحيفة «البعث»)، ومن الشيخ عثمان: إدريس أحمد حنبلة، وعبدالعزيز باوزير، ومحمد مرشد ناجي، وفؤاد ياسين، وأحمد الخيبة، وسلطان محمد عثمان القرشي، وعبدالرحيم قاسم، وناصر وصالح أحمد عرجي، وهاشم عمر إسماعيل.

يقول النهاري.. تأسس حزب الشعب الاشتراكي PSP في عدن في يونيو 1962م بزعامة عبدالله عبدالمجيد الأصنج، وكان محسن أحمد العيني وأحمد حسين المروني ومحمد سعد القباطي من أعضائه الشرفيين، وكان المحاميان فؤاد بارحيم وأشرف خان من أعضائه السريين، وكانت رضية إحسان الله من العناصر النسائية البارزة (لمزيد من التفاصيل راجع حلقة رجال الذاكرة: ناصر أحمد عرجي (3524) الأحد 1 أبريل 2002م).

كان المناضل الوطني أحمد يوسف النهاري من الناشطين البارزين في حزب الشعب الاشتراكي. وقالوط كان نادينا (شباب الجزيرة) من الاندية الوطنية في مقارعة الاستعمار..

كان النهاري (مقاولا) فساهم في تأسيس ودعم نادي الجزيرة والحركة الرياضية ، حيث قال النهاري : بدأت مع بعض الأصدقاء من أبناء المعلا نفكر بلم الشمل، ومن أبرز أولئك الأصدقاء الذين حملوا الراية عبدالله محمد قرادي وأحمد محمود دهابي وعمر عايض، وكنا نستضيف فرقا غير مسجلة، وكنا نعمل مع عبدالله قرادي، وكان أكبرنا سنا وكان عبدالله يأخد أعمالا صغيرة، وكنا نعمل معه مساعدين ونوظف الإيراد لشراء مستلزمات رياضية (كرات فانلات..) أما شباك المرمى فقد كنا نفاجئ الصيادين بأخذ شباكهم وتركيبها على المرمى، وعندما لا يجد عبدالله عملا كنا نذهب إلى الساحل لصيد السمك أو الكائنات البحرية الأخرى مثل سرطان البحر (أبو مقص) لنحقق إيرادا لمواجهة المتطلبات.

يواصل النهاري حديثه .: تأسست فرق رياضية في مدينة المعلا مثل مجد العرب والوحيد والمجر، إضافة إلى فريق المستقبل، وكانت كلها فرقا ثالثة، أما شباب الجزيرة فقد تسيد الموقف، وتمكن من صعود درجات السلم واستمر في التألق، كان هناك وضوح في الأهداف، وهناك عزيمة وإصرار، وهناك إدارة أو عمل منظم، لذلك تصل المؤسسة وأفرادها إلى أهدافها بسلاسة.

ويقول: عند قدوم لجنة تصفية الاستعمار إلى عدن في أبريل 1967م داهمت قوات الأمن البريطانية مكتب أحمد يوسف النهاري بمدينة المعلا، فانتقل النهاري وبمعيته علي محسن مريسي وعبدالرحمن باوزير إلى كريتر ومنها إلى دار سعد ومنها إلى تعز ورابط هناك، وتعززت قناعة النهاري بأنه مطلوب للأمن ! WANTED عندما قامت قوات الأمن البريطانية بمداهمة بيته في مساء نفس اليوم.

وبدأت رحلته التجارية إلى الحديدة عام 1969م بالتردد عليها، إلا أن استقراره فيها كان اعتبارًا من العام 1970 ونشط هناك في مجال مقاولات البناء والإنشاءات.

عاود النهاري استقراره في عدن عامة والمعلا خاصة بعد قيام دولة الوحدة عام 1990م إلا أن هاجسه الكبير حاليا أنه يريد الاستقرار والازدهار لهذه المدينة (عدن) وإذا تحقق ذلك سيتحقق الاستقرار والازدهار لعموم الوطن.

أحمد يوسف النهاري متزوج وله (9) أولاد، الذكور منهم ثلاثة هم: عدنان، نضال، محمد.

يعتبر الأستاذ/ أحمد يوسف المرجعية لنادي شمسان والأب الروحي لكل الشمسانيين.