للأسف، الواقع يكشف عن فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والإجراءات العملية المتبعة، إذ لم يكن القانون والإجراءات القضائية الضامن الحقيقي والفعلي للشخص الذي يتعرض للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي بسبب مواقفه أو آرائه أو نشاطه السياسي السلمي، وهذا يتعارض مع المبادئ الأساسية المنصوص عليها في القوانين المحلية وكذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب والإخفاء القسري، التي تلزم الدول بضمان حرية التعبير وحماية الأفراد من أي اعتقال أو احتجاز تعسفي أو تعرض للإيذاء الجسدي أو النفسي.
الواقع يؤكد أن جهات إنفاذ القانون كثيرًا ما تتحرك وفق اعتبارات إدارة واجهة سياسية، تعتقد أنها بهذه الإجراءات تحمي المعتقد والفكر، بينما تتجاوز في ممارساتها قواعد العدالة والمبادئ القانونية، فتضع الأفراد تحت سلطة تقديرية غير قانونية، تجعلهم عرضة للإخفاء، الترهيب النفسي، أو التعذيب الجسدي في حالات نادرة، مع غياب أي رقابة قضائية فعلية أو متابعة مستقلة، وهو ما يخلق انطباعًا واسعًا بعدم جدوى القانون كأداة حماية ويفتح المجال لخرق الحقوق الأساسية للمواطنين.
وفي كثير من الحالات، يكون التدخل الاجتماعي أو القبلي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ المعتقل، إذ يتم إطلاق سراحه بفعل الضغط المجتمعي أو النفوذ الاجتماعي، ما يعكس عدم المساواة في الحماية القانونية ويؤكد غياب فعالية الإجراءات الرسمية، وهو واقع يفرض ضرورة مراجعة القوانين المحلية بما يتوافق مع التزامات الدولة الدولية في حماية الحقوق المدنية والسياسية، وتطوير آليات فعالة للرصد والمحاسبة.
هذا النمط من التعامل لا ينحصر على الأفراد فحسب، بل يمتد إلى المشاريع الاقتصادية والتنموية، حيث تُصنَّف المشاريع الكبرى والصغيرة وفق تقديرات السلطة وليس وفق معايير اقتصادية موضوعية، بينما في المجال السياسي لا يمكن تحديد قيمة المشروع الوطني إلا عبر تلاحم المجتمع، مشاركة المواطنين، ودعمهم المتبادل، إذ أن المشاريع السياسية الحقيقية هي التي تبني حاضر الوطن ومستقبله، وتعكس التزام المجتمع بالمواطنة المتساوية والمشاركة الفعلية، بعيدًا عن تصنيفات السلطة أو النفوذ الاجتماعي.
القانون يجب أن يكون إطارًا فعالًا يحمي الحقوق ويضمن المساواة، والسياسة يجب أن تشجع المشاركة وتكفل حرية التعبير، بينما المسؤولية المجتمعية والمشاركة المدنية هي التي تحدد المشروعية وحجم المشروع، سواء كان صغيرًا أم كبيرًا، ويؤكد أن المشروع السياسي الناجح هو الذي يستند إلى حقوق المواطنين، يلتزم بالإجراءات القانونية الصحيحة، ويكفل حماية متساوية للجميع، ويكرس العدالة والشفافية، بعيدًا عن أي تحيز أو تجاوزات غير قانونية.
ولتحقيق ذلك، هناك حاجة ملحة إلى إصلاح الإجراءات القانونية المحلية، وضمان استقلال القضاء، وتعزيز الرقابة على أجهزة إنفاذ القانون، وتفعيل آليات الحماية القانونية للأفراد المعرضين للاعتقال التعسفي، مع تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المواطنين وسبل الدفاع عنها، وإنشاء آليات تحكيم مستقلة وسريعة للفصل في النزاعات المتعلقة بالاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري، وتوثيق هذه الحالات بشكل رسمي لتقديمها إلى الجهات المختصة والمنظمات الحقوقية الدولية.
بهذا النهج، يمكن بناء مجتمع يتمتع بالعدالة القانونية، والمساواة في الحماية، والمواطنة الفعلية، ويضمن أن تكون الحقوق الأساسية للأفراد والمجتمع محمية، وأن تكون المشاركة السياسية والتنموية حقيقية وفاعلة في صياغة حاضر ومستقبل المجتمع، وفق قواعد القانون والعدالة والمواطنة المتساوية.
الواقع يؤكد أن جهات إنفاذ القانون كثيرًا ما تتحرك وفق اعتبارات إدارة واجهة سياسية، تعتقد أنها بهذه الإجراءات تحمي المعتقد والفكر، بينما تتجاوز في ممارساتها قواعد العدالة والمبادئ القانونية، فتضع الأفراد تحت سلطة تقديرية غير قانونية، تجعلهم عرضة للإخفاء، الترهيب النفسي، أو التعذيب الجسدي في حالات نادرة، مع غياب أي رقابة قضائية فعلية أو متابعة مستقلة، وهو ما يخلق انطباعًا واسعًا بعدم جدوى القانون كأداة حماية ويفتح المجال لخرق الحقوق الأساسية للمواطنين.
وفي كثير من الحالات، يكون التدخل الاجتماعي أو القبلي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ المعتقل، إذ يتم إطلاق سراحه بفعل الضغط المجتمعي أو النفوذ الاجتماعي، ما يعكس عدم المساواة في الحماية القانونية ويؤكد غياب فعالية الإجراءات الرسمية، وهو واقع يفرض ضرورة مراجعة القوانين المحلية بما يتوافق مع التزامات الدولة الدولية في حماية الحقوق المدنية والسياسية، وتطوير آليات فعالة للرصد والمحاسبة.
هذا النمط من التعامل لا ينحصر على الأفراد فحسب، بل يمتد إلى المشاريع الاقتصادية والتنموية، حيث تُصنَّف المشاريع الكبرى والصغيرة وفق تقديرات السلطة وليس وفق معايير اقتصادية موضوعية، بينما في المجال السياسي لا يمكن تحديد قيمة المشروع الوطني إلا عبر تلاحم المجتمع، مشاركة المواطنين، ودعمهم المتبادل، إذ أن المشاريع السياسية الحقيقية هي التي تبني حاضر الوطن ومستقبله، وتعكس التزام المجتمع بالمواطنة المتساوية والمشاركة الفعلية، بعيدًا عن تصنيفات السلطة أو النفوذ الاجتماعي.
القانون يجب أن يكون إطارًا فعالًا يحمي الحقوق ويضمن المساواة، والسياسة يجب أن تشجع المشاركة وتكفل حرية التعبير، بينما المسؤولية المجتمعية والمشاركة المدنية هي التي تحدد المشروعية وحجم المشروع، سواء كان صغيرًا أم كبيرًا، ويؤكد أن المشروع السياسي الناجح هو الذي يستند إلى حقوق المواطنين، يلتزم بالإجراءات القانونية الصحيحة، ويكفل حماية متساوية للجميع، ويكرس العدالة والشفافية، بعيدًا عن أي تحيز أو تجاوزات غير قانونية.
ولتحقيق ذلك، هناك حاجة ملحة إلى إصلاح الإجراءات القانونية المحلية، وضمان استقلال القضاء، وتعزيز الرقابة على أجهزة إنفاذ القانون، وتفعيل آليات الحماية القانونية للأفراد المعرضين للاعتقال التعسفي، مع تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المواطنين وسبل الدفاع عنها، وإنشاء آليات تحكيم مستقلة وسريعة للفصل في النزاعات المتعلقة بالاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري، وتوثيق هذه الحالات بشكل رسمي لتقديمها إلى الجهات المختصة والمنظمات الحقوقية الدولية.
بهذا النهج، يمكن بناء مجتمع يتمتع بالعدالة القانونية، والمساواة في الحماية، والمواطنة الفعلية، ويضمن أن تكون الحقوق الأساسية للأفراد والمجتمع محمية، وأن تكون المشاركة السياسية والتنموية حقيقية وفاعلة في صياغة حاضر ومستقبل المجتمع، وفق قواعد القانون والعدالة والمواطنة المتساوية.



















