> تقرير/هشام عطيري:
- مبادرة مجتمعية في قرية الطنان بلحج تنقذ 40 طفلًا من الأمية
- أطفال الطنان يتعلمون في خيمة وأهاليهم يحلمون بمدرسة من فصلين
> قرية الطنان تعد أحدى قرى مديرية المسيمير لحج زارتها صحيفة "الأيام" عقب مبادرة قام بها أهلي القرية في فتح نافدة أمل وإشعاع نور لمستقبل أطفالهم.

يعمل أغلب الأهالي في مجال الرعي وتقع غرب الوادي الأعظم وتبعد عن الطريق الرئيسي مسافة بعيدة يصعب فيها ذهاب الأطفال إلى المدارس وعدم مقدرة الأهالي على نقل أطفالهم إلى تلك المدارس، إضافة إلى تدفق السيول في الوادي.

كل تلك العوامل أدت إلى انتشار الأمية بين الأطفال والكبار في القرية لعدم وجود مدرسة أو فصول دراسية رغم أن الأهالي كانوا يأملون في تعليم أطفالهم القراءة والكتابة والقرآن الكريم كل تلك الظروف ساهمت بتوقف الكثير عن التعليم أو مواصلته.
انتشار الأمية بن أوساط الأطفال بمختلف الأعمار دفع الأهالي إلى متابعة الجهات المختصة وبعض الجهات لفتح فصل دراسي في قريتهم وتوفرت للأهالي خيمة قدمت من قبل أحد الأشخاص لتكون فصول دراسية قام الأهالي بنصبها ليستفيد منها 40 طفلا وطفلة بمختلف الأعمار لا يعرفون القراءة والكتابة ووفر مكتب التربية معلم متطوع لتدريس هؤلاء الأطفال لمحو أميتهم وبعض التجهيزات.

مبادرة الأهالي في تشجيع أطفالهم على التعليم والدراسة حتى في خيمة أعطى دافع لمكتب التربية في البحث عن تمويل من فاعلي خير أو جهات ومؤسسات لتوفير دعم لبناء فصلين أو ثلاثة فصول دراسية في قرية الطنان.
يقوم المعلم المتطوع وديع العمري ومعلم آخر بالتطوع لتدريس 40 طفلا وطفلة مختلف أعمارهم القراءة والكتابة والقرآن الكريم تحت الخيمة.
يقول المعلم المتطوع وديع أنه يعرف المنطقة وهناك أطفال بمختلف الأعمار لم يدرسوا "أُميين"، لِدى عملت كمتطوع لتدريس هؤلاء الأطفال في الخيمة. ويتابع:"تجد أن هؤلاء الأطفال في الخيمة لديهم العزم والإصرار للتعلم لتنتهِ الأمية بين أوساطهم رغم الحر والأجواء المتغيرة".

يقول المواطن أحمد عبد إنهم حرموا من التعليم والذهاب إلى المدرسة لاستكمال تعليمهم وكان بعض أولادهم يذهبون لمدارس بعيدة إلا أن ظروفهم المعيشية وموقع القرية على الوادي الأعظم توقفوا عن الدراسة، فيما البنات لم يلتحقوا بالتعليم وتم تزويجهم لعدم مقدرتهم على الدراسة.
يشير المواطن أحمد أنه لا يريد أن يكون أولاده مثله أُميين لا يقرأون ولا يكتبون، فقد أكمل المواطن أحمد دراسته إلى الصدف السادس في وادي الفيفي ولم يكملها وهو ما دفع أهالي القرية إلى متابعة الجهات المختصة ومكتب التربية بالمديرية إلى توفير الخيمة لدراسة أولادهم فيها.

ويأمل المواطن أحمد أن يتم بناء فصلين أو ثلاثة فصول دراسية لتكون مدرسة لأطفالهم بدلا عن الخيمة التي نصبوها لتعليم أطفالهم.
الشيخ فيصل أحمد يؤكد أهمية تعليم أطفالهم حتى في خيمة، قائلا "لا يمكن أننا نحن أميين وأطفالنا يكونوا مثلنا فاقترب مدرسة تبعد حوالي خمسة كيلو متر".

يشيد الشيخ فيصل بجهود مكتب التربية مديرية المسيمير بتوفير معلمين متطوعين وبعض التجهيزات لاستمرار أطفالهم بالتعلم والقراءة والكتابة.

وجدي طلحة مدير مكتب التربية مديرية المسيمير لحج يشير إلى أن عدد من أهالي قرية الطنان وصلوا للمكتب يطالبون بتدريس أطفالهم في القرية ويكفي أن أولياء الأمور لم يدرسوا ويقول طلحه أنهم نزلوا إلى القرية ووجدوا كثير من الأطفال بأعمار متفاوتة لا يدرسون ورفعنا مناشدة في التواصل الاجتماعي فقام أحد الأشخاص بتوفير خيمة قام الأهالي بنصبها وتحولت إلى فصل دراسي، إضافة إلى توفير معلم متطوع لتدريس هؤلاء الأطفال.
وأكد مدير تربية المسيمير متابعة كافة المؤسسات والمنظمات لبناء فصول دراسية في قرية الطنان وعبر طلحه عن شركة لمدير المديرية على ما يقدمه من تسهيلات لعمل مكتب التربيه بالمديرية إضافة إلى جهود الشركة الوطنية للأسمنت وخاصة نائب مدير الشركة سالم بدر الذي يتفاعل مع قضايا التربية بمديرية المسيمير.

وناشد طلحة المؤسسات الخيرية والمنظمات لدعم القرية ببناء فصلين أو ثلاثة فصول دراسية لتعليم الأطفال وإنهاء خطر انتشار الأمية في القرية.



















