> تعز «الأيام» خاص:

خرج المئات من أبناء تعز أمس الأحد بمدينة التربة مديرية الشماتين في مسيرة وتظاهره احتجاجية للتنديد بجريمة مقتل المحامي عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي، نجل رئيس محكمة المضاربة ورأس العارة، أمام منزله بمدينة التربة قبل عدة أيام برصاص أفراد أمن، ورفع المتظاهرين العديد من الشعارات المنددة بجريمة القتل وطالبوا بإحالة الجناة إلى العدالة لينالوا الجزاء الرادع جراء ما اقترفوه من جرم بحق شاب بريء.


وأكد المتظاهرون في بيان صادر عنهم مطالبتهم بـ"سرعة إلقاء القبض على جميع القتلة والمحرضين والمتسترين عليهم أيا كان، والحفاظ على استقلالية ومهنية التحقيق في جريمة قتل المحامي عبدالرحمن النجاشي من خلال نيابة مستقلة بعيدًا عن أي تدخل أو تأثير في مجرى التحقيق، وتوقيف مدير شرطة المديرية وجميع أفراد الشرطة والنجدة ممن حضروا واقعة الاعتداء والقتل، وتمكين الفريق القانوني الموكل من أولياء دم المجني عليه من الاطلاع والحضور لجميع مجريات التحقيق، ومصارحة الرأي العام أولا بأول بإجراءات سير القضية كضمان لنزاهة وسلامة تلك الإجراءات وسرعة رفع الحصانة عن القاضي الذي وجه وإيقافه عن العمل والتحقيق معه في سياق دوره المشهود في القضية".


كما طالب المتظاهرون بمحاكمة المتهمين علنيا، وسرعة إصلاح السلطات الأمنية والعسكرية والإدارية في المديرية بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية، مؤكدين على استمرار الفعاليات المجتمعية الجماهيرية لمناصرة ومساندة أسرة المجني عليه عبدالرحمن وغيرهم من الضحايا وذويهم وتنويع أشكال تلك المناصرة إعلاميا وميدانيا وقانونيا.


كما أشار المتظاهرين في البيان إلى أن "المسيرة والتظاهرة جاءت لمناصرة قضية الشهيد عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي وكل قضايا القتل والانتهاكات في مديرية الشمايتين ومحافظة تعز"، مشيرين إلى أنهم يقفون "على تراب هذه المدينة الحزينة وقد جاوز الظلم حده فالدم قد بات رخيصا وكرامة الإنسان وحقوقه باتت مهدرة".


وأضافوا: "نقف اليوم لا كأفراد بل كضمير جمعي هز أعماقه مشهد القتل المروع الذي طال ابن هذه المدينة عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي على يد أفراد من شرطة المديرية وقوات النجدة بالعدة والعتاد المملوك للأمن وبأمر من القيادة ودفع من أحد القضاة في محكمة التربة في مشهد يعكس ذروة تحول تلك الأجهزة عن دورها المنصوص قانونا إلى أوكار للقتلة والمجرمين والى مساحات لممارسة أبشع الانتهاكات والابتزاز والتجاوزات التي طالت وتطال كرامة المواطن وحقوقه. وتماما كما فعلت جريمة اغتيال الشهيدة افتهان من كشف للواقع وكسر للصمت والتخويف إزاء قضايا القتل والانتهاكات في مدينة تعز، ها هو دم الشهيد عبدالرحمن عبد الحكيم النجاشي يعري واقع هذه المديرية بما فيه من أعمال قتل وانتهاكات، ويكسر حاجز الصمت والخوف المفروض منذ عشرة أعوام".


وأردفوا بقولهم: "نقف الآن على تراب هذه المدينة الغاضبة، المدينة التي يجتمع فيها خلاصة وعي الحركة الوطنية على مدار سبعة عقود من اجل الحرية والكرامة والحقوق وسيادة القانون لنقولها بوضوح أن قضية الشهيد عبدالرحمن لا تعني أسرته وذويه فقط بل هي قضية الضمير الجمعي قضية المجتمع ككل وبوابة المرور لإنصاف المئات بل الألاف من ضحايا العنف المسلح وقمع الأجهزة الشرطية والعسكرية".


وبحسب وسائل إعلامية فإن قضية القتل على يد أفراد أمن الشمايتين جاءت عقب إحضار أحد القضاة سباك مياه لتوصيل ماسورة الماء إلى مبنى المحكمة القديم من الماسورة المتصلة بمنزل القاضي عبد الحكيم النجاشي رئيس محكمة المضاربة ورأس العارة، لكن المحامي عبد الرحمن، نجل القاضي عبد الحكيم النجاشي، اعترض على محاولة قطع ماسورة الماء عن منزل والده دون أخذ إذن.