> عدن «الأيام» خاص:

استنكر المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية تعدد مراكز القرار داخل العاصمة عدن، مؤكدًا أن ذلك أضرّ بأداء الدولة وفاقم معاناة المواطنين.

وطالب التكتل بتوحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، منوهاً بأنه لم يعد خيارًا يمكن تأجيله، بل ضرورة لحماية المجتمع وضمان استقرار المؤسسات ووقف التدهور.

كما دعا التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية إلى معالجة جادة تعيد الاعتبار للدولة وهيبتها وثقة المواطنين بها.

وقال المجلس الأعلى للتكتل، في بلاغ صحفي، اليوم، إنه ناقش في اجتماع استثنائي عقد مساء أمس الأول، الأوضاع المتدهورة في عدن وبقية المحافظات المحررة على المستويات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

وأوضح أنه "تابع بقلق بالغ الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الانهيار المتسارع في منظومة الكهرباء وما ترتّب عليه من تضرر المياه والخدمات الحيوية الأخرى، إلى جانب استمرار تأخر صرف رواتب الموظفين وأفراد الجيش والأمن برغم قلّتها مقارنة بواقع التضخم وارتفاع الأسعار، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين وتسبب في تصاعد الاحتجاجات الشعبية".

وأكد التكتل الوطني أن "المسؤولية الوطنية تستدعي من القيادة الشرعية ومؤسساتها كافة القيام بواجباتها على الفور، عبر معالجة جادة تعيد الاعتبار للدولة وهيبتها وثقة المواطنين بها".

وأشار إلى أنه يأتي في مقدمة هذه المعالجات إقرار موازنة شفافة، وتوحيد الأوعية الإيرادية وتوريدها إلى البنك المركزي، وتفعيل الأجهزة الرقابية والقضائية، ومكافحة الفساد بقرارات عملية لا شكلية.

وأكد تكتل الأحزاب والمكونات اليمنية أن استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب تمثل المهمة الوطنية الكبرى التي ينبغي أن تتوحد حولها كل الجهود، معتبراً أن أي إصلاح اقتصادي أو إداري لن يحقق أهدافه دون استعادة مؤسسات الدولة، وتمكينها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وثمن ما تتخذه الحكومة والبنك المركزي من إصلاحات في هذه الظروف المعقدة، لكنه قال إن"هذه الجهود على تقديرها لن تؤتي ثمارها ما لم يصدر قرار سياسي موحّد ومسؤول، يضع معاناة الشعب فوق كل الاعتبارات المؤقتة".