> "الأيام" غرفة الأخبار:
- اليمن.. محور النظام الإيراني الجديد للتمويل والتهريب
- طهران تنفذ مخطط لزعزعة أمن المنطقة عبر الحوثيين
وأعاد التصريح الأخير لوزير داخلية الحكومة الشرعية في اليمن، إبراهيم حيدان، وضع هذا الملف في صدارة الاهتمام.
وقال حيدان إن النظام الإيراني بعد سقوط نظام الأسد في سوريا نقل أنشطة تهريب المخدرات والأسلحة إلى اليمن وإلى الفصائل التابعة له.
وتثير هذه التصريحات أسئلة أساسية حول مسارات التهريب الجديدة ومصادر تمويلها، ودور مؤسسات مثل "صندوق القرض الحسن" في لبنان.
وأفاد التقرير بأنه مع سقوط نظام الأسد وتصاعد الرقابة الدولية على موانئ سوريا ولبنان، أصبح المسار التقليدي للتهريب غير فعّال.
في المقابل، وفّر الحوثيون في اليمن، بسيطرتهم على موانئ الحديدة والمخا والصليف والوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، بيئة جديدة ملائمة للتهريب.
وقال وزير الداخلية اليمني إن خبراء سوريين محتجزين ضبطوا في مصانع كبتاغون في اليمن، مما يشير إلى نقل مباشر للتقنية والمهارة من سوريا.
كما أفادت مصادر أمنية يمنية باكتشاف مصانع في محافظة المهرة مجهزة بمعدات صناعية متطورة.
وتشير التحليلات إلى أن طهران من خلال نقل جزء من النشاطات إلى اليمن تسعى إلى تحقيق أهداف عدة، منها: توفير مصدر تمويل بديل في مواجهة العقوبات، وتعزيز الدعم المالي والعسكري لحلفائها الإقليميين، بمن في ذلك الحوثيون، وفتح مسارات جديدة لإرسال الأسلحة، وزعزعة أمن دول المنطقة عبر توسيع شبكات التهريب.
وأوضح التقرير أن تركيز طهران الآن على الميليشيات الحوثية يواجه قيودًا:
- القدرة الاقتصادية: اليمن لا يمتلك القدرات الصناعية لسوريا، إلا أن الموقع الجغرافي وسيطرة الحوثيين على الموانئ يتيحان لهم مسارات عبور آمنة للشحنات.
- القيود اللوجستية: الحرب الأهلية والحصار البحري ووجود التحالف العربي تحدّ من إمكانات الإنتاج على نطاق واسع.
- المخاطر السياسية: زيادة التهريب من اليمن قد تستدعي ردود فعل دولية وضغوطًا أقوى على طهران وصنعاء.
ومع انهيار محور سوريا - لبنان التقليدي، اتجهت طهران للحفاظ على شبكاتها المالية واللوجستية عبر مسارات جديدة.
وبدا اليمن، بفضل موقعه الجيوسياسي وسيطرة الحوثيين على موانئ رئيسة، خيارًا طبيعيًا لهذا الانتقال.
ولكن هذا التحوّل ينطوي على خطر تصعيد انعدام الأمن في البحر الأحمر، وتفشي التهريب في المنطقة.
وهذا المسار بدوره يضع الحوثيين مجددًا كذراع مناسبة لتهريب المخدرات والأسلحة.
















