> عدن "الأيام" خاص:

نظمت مبادرة سفراء التنمية بالشراكة مع مؤسسة الصحافة الإنسانية (HJF) اليوم، ورشة عمل نوعية بالعاصمة عدن بعنوان "التكيف المناخي في عدن، التحديات والفرص" برعاية وزير المياه والبيئة ومحافظ عدن، وبدعم رئيسي من المؤسسة الطبية الميدانية (FMF) وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للعمل المناخي واستعدادًا لمؤتمر الأطراف الدولي (COP30)


في افتتاح الورشة، رحبت دنيا هاني كوكا، رئيسة مبادرة سفراء التنمية بالمشاركين، مشيرة إلى أن انعقاد الورشة يأتي في توقيت حساس نتيجة التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه عدن مثل ارتفاع درجات الحرارة وتدهور البنية التحتية.

وأكدت كوكا أن الهدف من الورشة هو إيجاد منصة حوارية لصياغة توصيات عملية تضمن دمج إجراءات التكيف المناخي في البرامج التنموية، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، خصوصًا من خلال تمكين الشباب والنساء لتحقيق العدالة المناخية في اليمن.


من جانبه، أوضح بسام القاضي، رئيس مؤسسة الصحافة الإنسانية، أن الورشة تسلط الضوء على المخاطر البيئية والصحية التي تهدد عدن الساحلية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني.

وشدد القاضي على أهمية تحويل التحديات إلى فرص من خلال بلورة خارطة طريق عملية تدعم جهود السلطة المحلية في بناء بنية تحتية مرنة ومقاومة للظواهر الجوية المتطرفة، معتبرًا أن الورشة تمثل خطوة أولى نحو تعزيز صمود عدن المناخي قبيل انعقاد مؤتمر COP30.


وفي السياق ذاته، أكد نيازي مصطفى، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة فرع عدن، على أهمية تقييم أخطار التغيرات المناخية التي تهدد المحافظة، والعمل على تعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف.

وأشار إلى أن السلطة المحلية تعمل حاليا على إعداد استراتيجية شاملة للتكيف المناخي في عدن، يقودها فريق متخصص يهدف إلى تحويل المدينة إلى نموذج ريادي للاستدامة البيئية، متوقعاً أن تسهم مخرجات الورشة في دعم هذه الجهود بشكل مباشر.

أما نواس الذيباني، ممثل المؤسسة الطبية الميدانية (FMF)فأكد أن المؤسسة تتبنى نهجًا استراتيجيًا لدمج التكيف المناخي في مشاريعها، عبر تعزيز كفاءة الطاقة، ودعم استخدام الموارد المتجددة، وتأهيل الكوادر في مجالات الطاقة الشمسية والزراعة والموارد المائية.


وأوضح أن المؤسسة تسعى من خلال هذه الجهود إلى تحويل تحديات المناخ إلى فرص للابتكار والتنمية المستدامة.

وشهدت الورشة حضورًا نوعيًا رفيع المستوى، ضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات الدولة المعنية بالبيئة، من بينها الهيئة العامة لحماية البيئة – فرع عدن، والهيئة العامة للشؤون البحرية، ووحدة التغير المناخي بوزارة المياه والبيئة. كما شارك في الورشة نخبة من الأكاديميين والخبراء بجامعة عدن ومركز الدراسات البيئية والمناخية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضايا البيئة والتنمية.

وتضمن برنامج الورشة جلسات نقاشية معمقة تناولت التحديات والفرص في مجال التكيف المناخي، بدءًا من العرض الأكاديمي الذي قدمه البروفيسور شافع محمد قاسم حول التكيف البيئي، مرورًا بمناقشة العقبات التي تواجه المشاريع الناشئة في هذا القطاع، وانتهاءً بدور المجتمع المدني في دمج إجراءات التكيف ضمن خططه، بمشاركة خبراء بارزين مثل د. محمود الراجحي و م.علي جمال بامنصور.

ومن المتوقع أن تصدر عن الورشة توصيات ومقترحات عملية سيتم نشرها لاحقًا، لدعم الجهود المحلية والوطنية في تعزيز صمود عدن في مواجهة التغير المناخي وبناء مستقبل أكثر استدامة للمدينة.