> «الأيام» غرفة الأخبار:

وقّعت قبائل وادي وصحراء حضرموت، إلى جانب قبائل المهرة، أمس الأربعاء، ميثاق "عهد وشرف وطني" يهدف إلى مكافحة أعمال التهريب والإرهاب والحرابة، ومواجهة الجماعات والعصابات التي تهدد أمن المحافظتين عبر تهريب المخدرات والأسلحة إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب.

وأوضحت القبائل، في بيان مشترك، أن توقيع الميثاق يأتي ضمن "مسؤولية وطنية واجتماعية" لحماية المحافظتين ودعم جهود الحكومة اليمنية الشرعية وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب والتهريب، وصون الأمن القومي والمصالح العليا للدولة.

وأكد البيان أن الميثاق يمثل تحالفًا قبليًا موحدًا ضد أنشطة التهريب والجماعات التخريبية، ويهدف إلى تعزيز التعاون مع السلطات المحلية والتحالف العربي لضمان الأمن والاستقرار والتنمية في حضرموت والمهرة.

وشدّد مشايخ القبائل على تجريم أي تعامل أو تعاون مع الميليشيا الحوثية أو الجماعات المتطرفة، وتجريم جميع أشكال التهريب عبر الأراضي والسواحل التابعة للمحافظتين، مشيرين إلى أن من يثبت تورطه في هذه الأعمال سيُسلَّم للعدالة دون أي غطاء قبلي.

كما أعلنت القبائل استعدادها لدعم الأمن ميدانيًا من خلال نشر قوات إضافية من "درع الوطن" في حضرموت والمهرة، وتعهدت بإلزام أفرادها بعدم المشاركة في أعمال التهريب أو الانخراط في الجماعات الخارجة عن القانون.

وأكد البيان التزام القبائل بالوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة الشرعية وأجهزتها الأمنية والقضائية في التصدي لجرائم الإرهاب والتهريب، وإعلان البراءة من أي شخص يشارك أو يدعم تلك الأنشطة، مهما كانت مكانته أو صفته الاجتماعية.

وجدد مشايخ القبائل دعمهم لتحالف دعم الشرعية في اليمن، ومساندتهم لقوات درع الوطن والقوات الأمنية في جهودها الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظتين، مثمنين في الوقت ذاته الدور الكبير للتحالف العربي في دعم الدولة اليمنية وإنهاء الفوضى.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حضرموت والمهرة ستظلان جبهة موحدة ضد مشاريع الفوضى والتهريب والإرهاب، وأن أبناءهما سيواصلون حماية أمنهما واستقرارهما ورفض أي محاولات لاستغلال موقعهما لخدمة أجندات تمس وحدة اليمن وأمنه القومي.

وفي السياق نفسه، رحّب مجلس حضرموت الوطني بالميثاق، واعتبره خطوة وطنية تعزز وحدة الصف القبلي والمجتمعي في مواجهة التحديات الأمنية. وأكد المجلس أن هذا التحالف القبلي يشكل نموذجًا للتعاون الوطني في حماية المحافظتين من محاولات الاختراق الحوثي أو التنظيمات الإرهابية، مثمنًا جهود المشايخ والأعيان في دعم الاستقرار وتعزيز الشراكة مع الدولة والتحالف العربي.