> «الأيام» غرفة الأخبار:

بدأ مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأربعاء، خطوات فعلية لتمكين الحكومة من محاصرة عجز الموازنة العامة للدولة والوفاء بالتزاماتها الحتمية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، عبر حزمة إجراءات عملية في مقدمتها توسيع نطاق الربط الإلكتروني للإيرادات السيادية وتشديد الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد ويحد من الفاقد المالي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة د. رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضائه سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، د. عبدالله العليمي، وعبر الاتصال المرئي عيدروس الزبيدي، طارق صالح، وعثمان مجلي، فيما غاب بعذر عضو المجلس فرج البحسني. وشارك في الاجتماع رئيس مجلس الوزراء ا.سالم بن بريك  ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب.

وكرّس الاجتماع لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية، ومتابعة تنفيذ مصفوفة الإصلاحات وخطة التعافي الاقتصادي، بهدف تعزيز استقرار العملة الوطنية وتوسيع قاعدة الموارد المحلية والخارجية، وبناء الثقة مع المانحين، بما يمكن الحكومة من المضي في معالجة الالتزامات الضرورية وتغطية نفقات الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات.

وأشاد المجلس بالتحسن الملحوظ في أداء المالية العامة واستقرار أسعار السلع الأساسية وانضباط الإنفاق الحكومي، مؤكداً ضرورة البناء على هذه المؤشرات لتوسيع الهوامش المالية المتاحة أمام الحكومة وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.

كما أقر المجلس حزمة من الإجراءات التنفيذية لدعم مسار الإصلاحات الشاملة، تشمل تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وضمان وصول الحكومة إلى مواردها وفق الدستور والقوانين النافذة، وتمكين البنك المركزي من أدواته الكاملة في إدارة السياسة النقدية للحد من المضاربات وتعزيز استقرار العملة الوطنية.

وجدد مجلس القيادة الرئاسي تأكيد دعمه الكامل للحكومة في تنفيذ قراراته المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات لضمان تنفيذ مصفوفة الإصلاحات بصورة عاجلة ومنتظمة.

وثمّن المجلس الدعم السخي من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دعم استقرار الاقتصاد الوطني والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، كما أشاد بدعم الشركاء الدوليين الذي أتاح استئناف أنشطة صندوق النقد الدولي في اليمن بعد أحد عشر عاماً من التوقف.

وناقش الاجتماع عدداً من القضايا الإدارية والاقتصادية المدرجة على جدول أعماله، واتخذ إزاءها التوصيات اللازمة، مؤكدًا على أهمية الرقابة على الأداء وتوحيد الموارد العامة بين الحكومة والسلطات المحلية لتحقيق الانضباط المالي والإداري.

وفي وقت لاحق اجتمع مجلس القيادة، عبر الاتصال المرئي، بقيادات السلطات المحلية في المحافظات المحررة لمناقشة مستوى الأداء التنفيذي ومتطلبات المرحلة المقبلة على الأصعدة الاقتصادية، والخدمية، والأمنية.

واكد المجلس أهمية تكامل العمل بين مكونات السلطة التنفيذية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والالتزام بالقوانين المنظمة لإدارة الموارد العامة، كأساس لبرنامج الإصلاحات الشاملة الذي تقوده الدولة على كافة المستويات.

واستمع المجلس من المحافظين إلى تقارير حول الأوضاع الخدمية والمعيشية، وآليات تحصيل الموارد العامة، والصعوبات الماثلة أمام المؤسسات المحلية، إلى جانب التحديات الأمنية الناجمة عن نشاط الخلايا الإرهابية المتخادمة مع المليشيات الحوثية، ومحاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة عبر منافذ المحافظات.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق أهمية توحيد إدارة الموارد السيادية والمحلية، ومنع اي جبايات مخالفة للقانون، وربط جميع المحافظات بمنظومات التحصيل الإلكتروني، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويضمن وصول الدولة إلى كامل مواردها وتوظيفها في خدمة المواطنين.

كما شدد المجلس على تعزيز الجاهزية الأمنية في المحافظات المحررة، ورفع مستوى التنسيق مع الأجهزة المعنية، لمواجهة التهديدات الإرهابية، ورصد وضبط الشبكات المرتبطة بالمليشيات، وردع أنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار، والسكينة العامة.

كما جدد مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على أهمية التعاون المسؤول مع المنظمات الدولية، وتسهيل عملياتها الإنسانية وتوفير الحماية اللازمة لفرقها وموظفيها، باعتبار ذلك التزامًا قانونيًّا وأخلاقيًّا، ورسالة واضحة حول نهج الدولة في احترام العمل الإنساني، وتقدير خدماته التي تشتد إليها حاجة ملايين المواطنين.

وجدد المجلس في هذا السياق، التزام الدولة بتوفير الحماية اللازمة لموظفي الإغاثة الإنسانية، ودعم كافة الجهود للإفراج عن المختطفين والمحتجزين في سجون المليشيات الحوثية، وردع انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأشاد المجلس بالدعم الأخوي المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما المشروعات التنموية والخدمية التي يجري تنفيذها في مختلف المحافظات المحررة.

واقر الاجتماع، حزمة من الإجراءات والتوصيات العاجلة في الجوانب المالية والخدمية والأمنية، مع رفع تقارير دورية حول مستوى الالتزام والنتائج المحققة في كل محافظة.