> «الأيام» علوي بن سميط:

بوابة سيئون الشمالية التاريخية وهي من بين ثلاث سدد ـ بوابات - تلج منها إلى عاصمة الدولة الكثيرية، سدة كلابة التي كان بابها الباب القديم للقصر، كلابة نسبة للبئر الزراعية التي كانت في محيط السدة وتمتد بنخيلها وأشجارها ومحاصيلها إلى الغرب والجنوب ولم تعد موجودة حاليا، إلا أن بوابة كلابة السدة موجودة وقائمة حتى اليوم ولكن بوضع سيء دخولها من الجهة النجدية الشمالية إلا أنك لا تستطيع الوصول لها من هذه الجهة بعد أن خنقتها الأبراج الإسمنتية وضيق الشارع للبناء الذي تمدد وحاصرها من بداية 96م.

وكنت أن نبهت بالصورة والكتابة في "الأيام" عن الخطر التي يحدق بالسدة في 97م وفي 2023م كذلك وفي منشور بوسائل التواصل أشرت لسدة كلابه وأهميتها كبوابه تاريخية وممر لشخصيات وعظام وقوافل وخلافه، الجمعة 31 أكتوبر وقفت أمامها وقد وصلت إلى حال سيئ وإهمال مقصود متعمد لمحو تاريخ يعود إلى قرون يخص سيئون لابل حضرموت ككل.

تقف أمامها وفعلت ذلك من بابها الداخلي البحري وتنظر إليك وكأنها تحدثك بعتاب قائله أهملتموني فوصلت لهذه الحالة! نعم أنها طين ولكنه يتحدث أن السلطات أصدرت حكما بالإعدام على (كلابة) والتاريخ، وقبل ذلك حوصرت وأهملت. سدة كلابه من بين ثلاث بوابات رئيسة للدخول إلى سيئون أولها القبلية والتي أعيد ترميمها والحفاظ عليها منذ ما يزيد على 15 عامًا مضى والأخرى الشرقية المعروفة بالبير الزراعية زوية أو (زويا) وهي غير موجودة ومحددة ولكن كبار السن يحددوها للسائل والثالثة المهمة القائمة حاليا وفي هيئة (مشوهة) وقد تختفي قريبا إذ نال منها الإهمال وإذا لم يعتن بها والتدخل العاجل لإنقاذها فستكون في خبر كان.

ـ الصور لسدة كلابة أسود وأبيض من تصوير البريطاني الرحالة والجغرافي ثيسجر منذ 78 عامًا مضى التقطها في 1947م.

ـ الملونة تظهر ما تبقى من السدة ووضعها التقطت حديثًا.