> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي للكاتب ويل والدورف إن "توقيع ترامب شخصيًا على وثيقة وقف إطلاق النار في غزة، رغم أن الولايات المتحدة ليست طرفًا مباشرًا في الصراع، يشير إلى أنه يرى في الاتفاق لحظة تاريخية كبرى وبداية فجر جديد للشرق الأوسط، كما وصفها بنفسه".

وأضاف التحليل أن "رؤية ترامب الطموحة قد تدفعه إلى الانخراط في التزامات جديدة بالشرق الأوسط تتعارض مع المصالح الأمريكية. وإذا لم يكن ترامب حذرًا، فقد تجد واشنطن نفسها تتحمل مسؤولية السلام والاستقرار في غزة والمنطقة، وهو ما قد يغرقها مجددًا في الشرق الأوسط بينما تتراكم تحديات أكبر في مناطق أخرى من العالم."

وأشار التحليل إلى أن "ترامب حقق اختراقًا دبلوماسيًا بارزًا عبر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وخطة السلام في غزة، وكان مفتاح هذا النجاح هو استعداده لممارسة ضغط فعلي على إسرائيل، مؤسسًا بذلك درجة جديدة من الغموض الاستراتيجي في العلاقة معها، وهي خطوة استراتيجية بارعة".

واعتبر أن "الخطر الآن يتمثل في احتمال انحراف ترامب عن هذا النهج القائم على التراجع التكتيكي، ما قد يُلحق ضررًا بالمصالح الأمنية الأمريكية".

واستعرض التحليل خمس نقاط رئيسية لتجنّب هذا السيناريو، على النحو التالي:

أولًا: توسيع مبدأ الغموض الاستراتيجي تجاه إسرائيل، خصوصًا بعد خرقها لاتفاق الهدنة.

ثانيًا: التحذير من خطر الانغماس الأمريكي في غزة، ورفض نشر قوات أمريكية أو تقديم ضمانات أمنية للدول العربية.

ثالثًا: استخدام الغموض الاستراتيجي كأداة ضغط في علاقات واشنطن مع بقية دول المنطقة.

رابعًا: اتخاذ خطوات عملية لتعميق هذا الغموض، مثل سحب القوات الأمريكية من غزة ومن الشرق الأوسط تدريجيًا، وتقييد الدعم العسكري لإسرائيل بالمجال الدفاعي فقط.

خامسًا: الاستفادة من الدروس المستخلصة من اليمن وسوريا.

وخلص التحليل إلى أن "التجربة أثبتت أن زيادة الغموض الاستراتيجي الأمريكي ساهمت في تعزيز السلام والاستقرار والتعاون في الشرق الأوسط بما يتماشى مع المصالح الأمريكية، ويبقى الأمل أن يواصل ترامب هذا النهج دون الانجرار إلى التزامات جديدة تعيد الولايات المتحدة إلى دوامة الشرق الأوسط".