> ناصر الناصوري:

يقولون في عالم الرياضيات (إذا تساوت أضلاع المثلث تساوت زواياه) بمعنى إدارة فاهمة وحازمة + جهاز فني قدير + لاعبون مهرة مخلصون أوفياء = بطولات.

هذه النظرية كانت تطبق سابقا في نادي التلال الرياضي وآتت أكلها وجنى التلاليون ثمارها وكان التلال والبطولات وجهان لعملة واحدة وداع صيت التلال ووصلت شهرته محليا وعربيا بل وأفريقيا والتلال هو النادي العدني الوحيد الذي يمتلك رصيدا لابأس به من المباريات الخارجية وشهد للتلال أندية من أبطال أفريقيا مثل المقاولون العرب المصري ووفاق سطيف الجزائري وغيرهما، التلال الذي كان يتغلب على منتخبات عجز منتخبنا الوطني أن يتغلب عليها مثل المنتخب الكيني الذي زار بلادنا عام 1977 ولعب مع منتخبنا الوطني وتعادل معه 3/3 ولعب مع التلال وفاز عليه التلال 1/2، التلال الذي حقق كأس اليمن عام 1981 دون أن يدخل مرماه هدف..

التلال الذي أجبر على المشاركة في كأس الإنارة باعتباره خاسرًا لمباراة لم يلعبها لمشاكل مع اتحاد الكرة بينما الفرق المشاركة الأخرى تخرج من المنافسة إذا خسرت مباراتين وقبل التلال التحدي وخاض البطولة وحاز كأسها بجدارة واستحقاق لن أعدد في هذا الحيز بطولات وأمجاد نادي التلال الرياضي فالحيز لا يتسع.

لكن ما نراه اليوم يدمي ويحزن قلوب التلاليين وهم يرون ناديهم العريق أصبح ملطشة بسبب التخبط والعشوائية وعدم الضبط والربط من إدارة النادي فهي لا تحاسب المتخاذل المقصر في واجباته وعدم اختيار أجهزة فنية قديرة وترك النادي للتجارب مع هواة التدريب فالدوري في عدن عدد مبارياته 18 مباراة ذهابًا وإيابًا، ومع ذلك حتى الآن ومع انقضاء 12 مباراة فقط تعاقب على تدريب الفريق ثلاثة أجهزة فنية أولًا إبراهيم عوض ومساعده محمد الصادق ليتفاجأ الجميع بمساعد المدرب محمد الصادق وهو لاعب أساسي وهو مصاب ومتوقف فترة طويلة عن اللعب وكان هو السبب الرئيسي في خسارة التلال من الروضة ذهابًا.

والسؤال هل تم التعاقد معه لاعبا أو مساعد مدرب انتهى الذهاب.. والتلال متصدرا مع الشعلة ليتوقف الدوري سبعة أشهر (وهي أطول فترة راحة بين الذهاب والإياب وستدخل موسوعة جينيس)، وتتعاقد إدارة التلال مع الكابتن عادل التام ويخسر التلال أول مباراتين من الميناء ووحدة عدن هنا تذكرت إدارة التلال أنها لم تعد الفريق إعدادا جيدا فأقالت الكابتن عادل التام وتعاقدت مع الكابتن سامر فضل ويقال والله اعلم بمبلغ خيالي وفندق للاعبين وتغذية وكسبوا النصر الذي لاحول له ولا قوة بالخمسة ويفوز على الروضة بصعوبة بهدف يتيم ويتعادل أمام شمسان الذي في أسوأ حالاته سلبا وتأتي الطامة الكبرى بخروجهم من بطولة الكاس في أول مباراة للتلال أمام الجلاء بركلات الترجيح، تمام مثلما حصل الموسم السابق بخروجهم من تضامن شبوة أيضا بركلات الترجيح، وتواصل مسلسل الخسائر بخسارته في الدوري من أهلي عدن (المنصورة) ليحصد في الإياب من ست مباريات لعبها سبع نقاط فقط حيت فاز في مباراتين وتعادل في مباراة وخسر تلاث مباريات ، وهنا بررت إدارة النادي الخسارة بأن مجموعة من اللاعبين انضموا للمنتخب نقول هذا ليس عذرًا لأن التلال خسر مباريات بوجود لاعبيه أيضًا. من عجائب وغرائب الأمور أن أفضل لاعبين في التلال (جولان وعادل عباس) تركوا فريقهم وهو يخوض منافسات الدوري والتحقوا بنادي تضامن حضرموت الذي يخوض منافسات بطولة الخليج في الخارج فتشكوا إدارة النادي عادل عباس بأنه ذهب دون إذنهم ولم تشكو جولان بمعنى أنه ذهب بإذنهم فكيف تسمح الإدارة بذلك وهي محتاجة جهودهما على العموم.. نقول الخسائر واردة في عالم كرة القدم فتقوم الإدارة والجهاز الفني بالعمل على تصحيح الأخطاء ليتجنبها الفريق مستقبلا.

لكن عندما تتكرر تلك الأخطاء وبنفس الطريقة في كل موسم فهنا تكمن المشكلة والمشكلة أن التلال لا يشكوا من ضائقة مالية مثل الأندية الصغيرة التي تتغلب عليه بل لديه وفرة مالية ويصرف بالهبل ولكنها أموال تصرف هباء في غير محلها.

المحزن في الأمر أن التلال لديه أبناءه من أصحاب الخبرة ممن قلوبهم على التلال ولكن يتم تجاهلهم ويتم اختيار هواة التدريب ليتدربوا على التدريب في التلال العريق لذلك انصح الدكتور محمود الجرادي رئيس النادي أن يستعين بلاعبي النادي أمثال الكابتن أبوبكر الماس أو عباس كوكني أو طارق قاسم أو أنور السمان وغيرهم كثير فالمثل يقول ما يحك جلدك مثل ظفرك.

نتمنى أن يعود التلال إلى مكانه الطبيعي في منصات التتويج والسلام ختام..