> «الأيام» إرم نيوز:

رأى خبراء ومحللون عسكريون أن استمرار تدفّق المواد الكيميائية المهرّبة إلى الحوثيين يعزز قدرات الجماعة العسكرية، ويحوّل اليمن إلى منصّة صناعية للعتاد المتقدّم، ما يزيد من حجم التهديدات على أمن الملاحة الإقليمية والدولية.

وعلى مدى العامين الماضيين، تزايدت عمليات تهريب المواد والمعدات الكيميائية إلى الحوثيين، مع تنامي حضورهم الإقليمي، وسط معلومات تشير إلى تمكّنهم من الحصول على شحنات تحتوي على نظائر مشعّة وسلائف كيميائية مهرّبة من إيران، بهدف استخدامها في تطوير التقنيات الصاروخية والبحرية والطائرات المسيّرة، طبقًا لتقرير سابق لمنصة "ديفانس لاين" المتخصصة بالشؤون الأمنية والعسكرية.

ونقلت المنصّة عن مصادر أمنية وضباط عملوا سابقًا لدى الحوثيين أن الصواريخ السوفيتية والكورية، التي استولت عليها الميليشيات من مقدرات الجيش اليمني في العام 2015، "لديها القدرة على حمل الرؤوس الكيميائية والعنقودية".

ويرى خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية أن شيوع انكشاف عمليات التهريب الملحوظة وسقوط بعضها في قبضة القوات الحكومية يعود إلى التضييق الدولي المفروض على الحوثيين برًا وبحرًا وجوًا، وارتفاع التعاون الأمني والنشاط الحثيث لتبادل المعلومات على مستوى دول الإقليم والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وقال الذهب إن انهيار أطراف ما يسمى بـ"محور المقاومة" الممتد من إيران إلى سوريا ولبنان دفع طهران إلى توجيه جزء كبير من ثقلها نحو الحوثيين، "باعتبارهم أقوى حلفائها الذي لم يتأثروا بشكل كبير، وهو ما انعكس على ارتفاع وتيرة تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية والمواد الكيميائية".

وذكر أن الحوثيين يعملون بشكل متواصل على تطوير "قدراتهم الصناعية العسكرية، وهذا ما يعلنون عنه صراحة باستمرار، وفي رأيي قد لا تكون الصناعات التي يتحدثون عنها بالمفهوم المتعارف عليه، بل تكون تجميعية أو تطويرية فحسب".

وأضاف أن استمرار وصول المواد الكيميائية المختلفة إلى الحوثيين قد يمكّنهم من توظيفها في صناعة أسلحة كيماوية، إلى جانب استخدامها في تقنيات عسكرية تتعلق بوقود الصواريخ والمسيرات، واستخدامها في أبدان المقذوفات لجعلها غير مرصودة من قبل الرادارات وأجهزة التتبع.

وقال المحلل العسكري، العميد محمد الكميم، إن شحنة المواد الكيميائية المعلن عن ضبطها أواخر الأسبوع الماضي "تؤكد وجود محاولات واضحة لتوطين الصناعة العسكرية الإيرانية داخل اليمن".

وأضاف أنها "ليست عملية تهريب عابرة، بل مشروع يهدف إلى تحويل اليمن إلى منصّة صناعية عسكرية تهدد أمن الملاحة الإقليمية والعالمية".