> الحوطة «الأيام» هشام عطيري:

  • محافظ لحج: الخطة تجسد خارطة طريق استراتيجية لمستقبل لحج
  • الوزير الأغبري: الخطط يجب أن تتحول إلى واقع ملموس بحياة المواطنين
  • الممثلة الأممية: نعد المواطنين بتحسين حصولهم على الخدمات الأساسية
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد أهمية تعزيز دور السلطات المحلية في صنع القرار
  • السفير الصيني: سنقدم الدعم لتطوير البنية التحتية وتوليد الكهرباء
> أطلقت قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP)، أمس الاثنين بمدينة عدن، خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للخمس السنوات القادمة، بحضور الفريق محمود الصبيحي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي وعدد من الوزراء ونوابهم وممثلي المنظمات الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني ورجال المال والأعمال وقيادات السلطات المحلية بمديريات المحافظة، بهدف تسويقها للمنظمات الدولية والجهات الداعمة ورجال المال والأعمال.


وتقدر تكلفة الخطة بأكثر من 150 مليون دولار أمريكي (تعادل أكثر من 244 مليار ريال يمني) في قطاعات مختلفة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة لحج وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة على مختلف الأصعدة حيث تستند الخطة إلى الجهود المبذولة في وثيقة الإطار الاقتصادي الذي طورتها الأمم المتحدة لدعم برنامج تعزيز الصمود والانتقال من المساعدات الإنسانية إلى حلول تنموية مستدامة لتحسين معيشة اليمنيين لتتبنى الأمم المتحدة تطوير هذا البرنامج المعتمد على المناطق (المحافظات) والتي تركز على توجيه السياسات والموارد لتحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) ويتماشى مع أولويات كل منطقة (محافظة).


وخلال مؤتمر إطلاق الخطة التنموية ألقيت العديد من الكلمات من قبل الحكومة وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثل القطاع الخاص إضافة إلى حديث عبر الزوم لممثل الاتحاد الأوربي وسفارة الصين.

محافظ لحج اللواء أحمد عبدالله تركي أكد في خلال المؤتمر أن خطة التنمية تعد محطة فارقة في مسيرة المحافظة نحو التنمية المستدامة الشاملة، مشيرًا إلى أن الخطة تجسد "خارطة طريق استراتيجية لمستقبل لحج ورمزا لإصرارنا المشترك على الانتقال من مرحلة الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والتعافي والنمو المستدام".

وأوضح اللواء تركي أن "الخطة إعلان انتقال من استجابات مبعثرة ومؤقته إلى تنمية مخططة ومؤسسية ومبينة على الأولويات الحقيقية لمواطنينا".

محافظ لحج اللواء أحمد عبدالله تركي
محافظ لحج اللواء أحمد عبدالله تركي

وأشار محافظ لحج خلال كلمته أن الخطة تضمنت أربعة محاور رئيسيه تشمل الحوكمة الرشيدة وتطوير المؤسسات لتعزيز قدرات المؤسسات المحلية ورفع كفائتها في تقديم الخدمات بشفافية ومساءلة، إضافة إلى تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي والخدمات الإنسانية والاجتماعية المتكاملة لضمان وصول جميع المواطنين إلى خدمات التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية بشكل منصف إضافة إلى. النمو الاقتصادي المستدام والشامل.

وقال محافظ لحج إن هذه المحاور تشكل إطارًا شاملًا ومتكامل لتحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي في المحافظة، شاكرا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على شراكته المخلصة ودعمه الفني المستمر خلال جميع مراحل إعداد هذه الخطة في إطار مشروع تعزيز المرونة المؤسسية والاقتصادية في اليمن.

وزير الإدارة المحلية عبدالرحمن الأغبري خلال المؤتمر أكد أن الخطة تعد نقطة تحول حقيقي وبداية جديدة من البناء والعمل من أجل الإنسان ومن أجل مستقبل يستحقه أهل هذه المحافظة.


وقال الوزير الأغبري إن هذه المقومات بحاجة إلى روية واضحه وإدارة فعاله وإرادة جادة لتحول الطموح إلى خطط ومشاريع وإلى واقع ملموس في حياة المواطنين اليومية.

وأوضح الوزير الأغبري أن "لحج ليست أرضًا غابرة من جغرافيا الوطن فهي موطن الحضارة والتاريخ والفن والإنسان من تبن وبيت عياض إلى الحوطة والحبيلين فكانت لحج عبر الأجيال رسالة الزراعة والخير ومدرسة الشعر والموسيقى وذاكرة النضال الوطني".

وأوضح الوزير الأغبري أن لحج ماتزال رافدًا ثقافيًّا واقتصاديًّا لليمن تصدر خيراتها وتعد معلمها اللحن والملحن المبدع.

وأكد الوزير الأغبري أنهم أمام فرصة لصنع مستقبلا افضل، مؤكد اعدم القبول بأن تكون لحج على هامش التنمية، متعهدًا بأن تكون هذه الخطة خطة أفعال لا أقوال وأن يكون المواطن شريكًا وشاهدًا وحكمًا على كل خطوة.


وأشار الوزير الأغبري إلى أن التنمية المستدامة طريق نحو السلام والاستقرار في مواجهة النزاع والأزمات الإنسانية وتعزيز النسيج الاقتصادي والاجتماعي وإعادة اعتبار مجتمعنا.

ممثلة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في اليمن خلال المؤتمر أكدت أن إطلاق الخطة الاقتصادية والاجتماعية للتنمية في لحج تحول نوعي في الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى حلول تنموية مستدامه تعكس الأولويات المحلية بقيادة السلطة المحلية ومشاركة كل أطياف المجتمع بما فيها الفئات المهمشة والشباب والنساء والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأشارت الممثلة الأممية إلى أن الخطة التي تم إطلاقها اليوم دليل على التزام السلطة المحلية لحج بدفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بالمحافظة فهي حسب قولها أكثر من مجرد استراتيجية إنما وعد لمواطني المحافظة بتحسين وصولهم إلى الخدمات الأساسية وتطوير الموارد المحلية للمحافظة وبناء القدرات وإشراك القطاعين الخاص والمدنية بشكل فعال كمحرك لتحسين النمو لافتا أن الخطة خارطة طريق منتظمة لتعكس الاحتياجات الأساسية للمجتمع.

الممثلة الأممية
الممثلة الأممية

وأكدت التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشراكة وثيقة مع الشركاء الدوليين ومنظمات الأمم المتحدة لتقديم الدعم اللازم لمواكبة تغطية الخطة وتطلعها مساعدة السلطة المحلية على تحسين البرامج والتدخلات للاستفادة القصوى من المواد المتاحة.

وقالت الممثلة الأممية أن التحديات القادمة كبيرة لكن الإرادة الجماعية هي البداية الصحيحة، مؤكدة العمل مع الحكومة والسلطات المحلية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لضمان أن تصبح الخطة الاقتصادية والاجتماعية للتنمية في لحج قصة نجاح.


وعبر الزوم تحدث للمؤتمر ممثل الاتحاد الأوربي في اليمن مؤكدا الاستمرار في دعم السلطات المحلية ودعم النهج التنموي في المحافظات التي ندعمها، موضحا أن الاتحاد الأوربي يسعى إلى دمج قطاعات المياه والزراعة والطاقة في التنمية بما يعزز كل قطاع للآخر، وأكد ممثل الاتحاد الأوربي أهمية دور السلطات المحلية في صنع القرار.

السفير الصيني في اليمن عبر الزوم تمنى في كلمته خلال المؤتمر النجاح في التنمية الاقتصادية بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الوضع الإنساني الصعب في اليمن.

وقال: "مؤخرًا أطلقت الصين خطتها الخمسية الخاصة وهي الخطة الخمسية رقم 15 ونحن نتشاطر معكم العديد من الأهداف المشتركة ونحن راغبون بأن نعمل مع الجانب اليمني من أجل تبادل الروى والخبرات لأن أهدافنا مشتركة في النهاية وهي التنمية".

السفير الصيني لدى اليمن
السفير الصيني لدى اليمن

وأشار السفير الصيني إلى أنه من "خلال قياداتنا نسعى لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية والمساهمة في إعادة إعمار اليمن

وقال ساهمنا مؤخرا بتوفير معدات طبيه ونتطلع إلى أن نقدم المزيد من المساعدة في مجال تطوير البنية التحتية وتوليد الكهرباء والطاقة والتنمية"، مشيرا إلى زيارة وفد محافظة عدن ورؤساء جامعات وحوالي عشرة وزراء إلى الصين ونتطلع مستقبلا أن تتاح لمحافظ لحج والمحافظين الآخرين لزيارة الصين.

وأكد السفير الصيني تطلعه أن يكون هناك تعاون مثمر مع كافة المحافظات في اليمن من أجل الاستقرار والتنمية في اليمن.

الدكتور هشام السقاف مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة لحج، أوضح في المؤتمر أن أهم ما يميز المحافظة وجود ساحل كبير يبلغ 200 كم يمكن أن يوفر فرص مهمة في مجال السياحة والطاقة النظيفة، وكذا الاهتمام بإعادة زراعة القطن شجرة البن مشيرًا إلى أن "لحج مترامية الأطراف وفقيرة في مواردها بحاجة لتدخل الشركاء المحليين والدولبين والدول المانحة وروس الأموال والمستثمرين، فهي قد تعرضت لعدة حروب وتستعيد المحافظة الآن ثقتها بنفسها للسير على طريق التنمية المستدامة غي ظل أوضاع أمنية مستقرة".

د. هشام السقاف مدير عام مكتب التخطيط
د. هشام السقاف مدير عام مكتب التخطيط

وأكد ممثل القطاع الخاص على أهمية التعاون العام والخاص الذي يعد على أهبة الاستعداد للاستثمار في عدد من المجالات المطروحة ضمن الخطة واستعدادهم لتقديم خبراتهم ومواردهم وابتكاراتهم للتعاون في تطوير البنية التحتية والحيوية وتحديدا قطاع الزراعة وبناء قاعدة صناعية ديناميكية.

وشهد المؤتمر تقديم وعرض خطة التنمية أمام الحضور لمناقشتها مع المنظمات الدولية.