> هشام عطيري:
المعهد العالي لتدريب وتأهيل المعلمين أثناء الخدمة الكائن في مدينة الحوطة لحج تم إنشائه في عام 1995م ويعد أهم مراكز التأهيل التربوي للمعلمين والمعلمات في مختلف مدارس مديريات المحافظة بعد أن تم تغيير اسمه السابق دار المعلمين الذي تأسس في سبعينات القرن الماضي وكانت مخرجاته ما يعادل الثانوية العامة.

تعرض المعهد العالي للتدمير أثناء الحرب في 2015م وأصبح غير قادر على تأدية رسالته السامية نتيجة الأضرار الكبيرة التي تعرض لها المعهد، رغم هذا التدمير لمباني المعهد إعادة عمادة المعهد والهيئة التدريسية العمل بعد الحرب في ظروف صعبة حتى اليوم.

يقول عميد المعهد فضل جابر، إن هذا المعهد أنشأ في سبعينات القرن الماضي تحت اسم دار المعلمين لتأهيل المعلمين من خريجي الثانوية العامة حتى تم رفد مدارس المديريات بالمعلمين المؤهلين بعد دراسة تستمر عامين ينالوا خلالها شهادة دبلوم في عدد من التخصصات.

عميد المعهد فضل جابر
ويشير عميد المعهد إلى أن تأهيل المعلمين والمعلمات حسب احتياج مدارس المديريات، حيث تم تأهيل عدد من المعلمين والمعلمات بعد الحرب في عام 2024م ونالوا درجة الدبلوم رغم الدمار الذي تعرض له المعهد وأصبح غير صالح أن يكون معهد عالي للتدريب والتأهيل إلا أنه رغم ذلك الإرادة والعزيمة أعيد فتح المعهد رغم الوضع المزري والاستمرار في تأهيل المعلمين والمعلمات أثناء الخدمة، لكن إدارة المعهد بالكاد تستقبل دفعة واحدة فقط للتأهيل والتدريب بسبب تدمير الفصول الدراسية وكافة منشآت المعهد حتى وصل الأمر إلى استخدام فصل مدمر للتدريب والتأهيل بعضهم في الأرض والآخرين على الكراسي ولا زال المدرسين يستخدمون الطبشور لعدم توفر الوسائل الحديثة.

يقول عميد المعهد إنهم تواصلوا مع العديد من المنظمات الدولية بالتنسيق مع الوزارة ومكتب التربية بالمحافظة والسلطة المحلية إلا أنهم لم يستطيعوا الحصول على الاستجابة نظرا لأن المعهد يحتاج إلى إحلال كامل للمبنى ، مشيرًا إلى أنهم قدموا دراسة للبرنامج السعودي الذي أبدى تجاوبه مع الدراسة المقدمة.
ويؤكد عميد المعهد الحاجة الماسة لتأهيل المعهد فهناك احتياج شديد لذلك نتيجة أن المعهد لا يوجد فيه عمال حراسة أو عمال تنظيف فنحن نعمل بإمكانيات خاصة بالمبنى مدمر ومفتوح الأبواب ولا نوافذ من بعد الحرب حتى اليوم و لازال المعهد كما هو لا تغيير.

المعهد العالي يوجد فيه قوة عاملة وكوادر عددهم 14 معلمًا في عدد من التخصصات يحملون شهادات عليا واللافت للنظر أن رسوم الدراسة في المعهد خلال السنتين تبلغ 8 آلاف بمعدل 4 آلاف ريال في كل عام تأخذ من كل معلم دفعة واحدة.
وفي إحدى الفصول الدراسية بالمعهد وجدنا أحد المدربين يقدم مادة تعليمية للمعلمين والمعلمات بعضهم قاعدين على الأرض لعدم توفر كراسي والفصل لا نوافذ أو وسائل تعليمية حديثة وكتب دراسية فيما فصل آخر يتحول إلى صالة ملعب كرة قدم يمارس فيها الأطفال هواياتهم بسبب أن المبنى مفتوح ومدمر حتى الماشية تتحرك بكل حرية في المعهد.

يقول رشيد محسن أحد مدرسي المعهد أن وضع المعهد مزري رغم الظروف وتأخر الرواتب نحاول قدر المستطاع تجاوز هذه الظروف ويواصل:"المعهد مدمر وعدم وجود كراسي أو تجهيزات خاصة تساعد في العملية التعليمية لكن مع ذلك نؤدي عملنا ورسالتنا رغم أن هناك معلمين ومعلمات باتوا من خارج المحافظة".
يشير المعلم والمدرب رشيد أنه رغم كل الظروف فإن المعهد العالي يسير سير حسن بحسب البرنامج المعد من قبل إدارة المعهد.
وقال إن إمكانيات المعهد محدودة رغم سعي إدارة المعهد، فلا توجد كراسي ووسائل تعليمية حديثة ولا زلنا نستخدم حتى اليوم السبورة والطبشور والمعلمين يبذلون جهودًا كبيرة لتوفير الكتاب المدرسي والملخص لجميع الطلاب.
توضح المعلمة ذكرى ماطر أن الوضع غير مريح بعد تعرض المعهد للتدمير لا وجود للكراسي ونعمل بالطباشير وأحيانا نجلس على الأرض لتأدية الحصة التعليمية والمعهد مفتوح ناس داخلة وأخرى خارجية ونحن في الطاقم التدريسي للمعهد نقدم ما نقدر عليه في ظل هذا الوضع الصعب رغم تأخر صرف المرتبات لأشهر.
عمادة المعهد ناشدت كل الجهات المختصة والمنظمات الدولية لدعم إعادة تأهيل المعهد لكونه المركز الرئيسي للتدريب والتأهيل لمعلمي المحافظة وهذا الوضع الصعب الذي يعيشه طاقم المعهد دفعهم إلى عدم استقبال سوى دفعة واحدة بعدد محدد نتيجة لتدمير المعهد.
المعهد العالي للتدريب وتأهيل المعلمين يعد صرحًا تعليميًا للكوادر التربوية، وهو ما يتطلب سرعة العمل على إعادة تأهيل أو بناء المعهد ليستعيد نشاطه الكامل في إعداد المعلمين.


















