> العرقوب «الأيام» خاص:
- جافلة "صقر الحجاز" تحولت إلى كتلة لهب في لحظات
- توجيهات رئاسية وحكومية بتقديم الرعاية للمصابين
- وزير النقل يوجه بتحقيق عاجل بملابسات الحادث
وذكرت مصادر في منفذ الوديعة البري أن الباص، الذي كان قادمًا من مدينة جدة السعودية، كان يقل 42 راكبًا متجهين إلى اليمن.
وبحسب المصادر، لم ينجُ سوى خمسة أشخاص تمكنوا من كسر نوافذ الباص والقفز منها وسط لهيب النيران، في حين عجز العشرات عن الخروج بعد أن أغلقت النيران الباب الرئيسي، ليبقوا عالقين داخل الحافلة المحترقة، فيما نزل سبعة ركاب في محافظة شبوة قبل وقوع الحادث، ليصبح العدد النهائي للضحايا 30 شخصًا.

وأفادت المعلومات أن السائق شعيب الحجازي كان يقود الحافلة وقت الحادث، وتم نقل عدد من الجرحى إلى مستشفى الجمهورية في عدن لتلقي العلاج.
ويعد الحادث من أشد حوادث النقل البري التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط دعوات لتفعيل إجراءات السلامة وتحسين البنية التحتية للطرق للحد من تكرارها.
وأفادت المعلومات من موقع الحادث المؤلم أن الاصطدام أدى إلى اشتعال المركبتين بالكامل، لتتحول الرحلة إلى محرقة مؤلمة راح ضحيتها معظم الركاب، بينهم ثلاثة أشخاص كانوا داخل باص الفوكسي، فيما توفي معظم ركاب باص النقل "صقر الحجاز"، ونجا خمسة منهم فقط بعد أن كسروا النوافذ وقفزوا منها وسط ألسنة اللهب.
وأُغلق الباب الرئيسي لباص النقل الجماعي بسبب الاصطدام واندلاع النيران، ما جعل العشرات عالقين في الداخل دون أن يتمكنوا من الفرار، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية وقسوة.

صورة قبل الحادثة
وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى موقع الحادث بسبب وعورة الطريق وشدة النيران، فيما تم إسعاف المصابين إلى مستشفى شقرة الريفي، ونقلت الحالات الحرجة إلى مستشفيات جعار وعدن.
ووفق شهود عيان، فإن الحريق اشتعل في الحافلة فور انقلابها، لتتحول إلى كتلة من اللهب أودت بحياة غالبية الركاب، بينما تمكن عدد محدود من النجاة بعد كسر النوافذ والقفز منها قبل اشتداد النيران.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صور توثق آخر اللحظات للضحايا من داخل الباص الذي احترق في منطقة العرقوب، حيث التُقطت تلك الصور قبل وقوع الحادث بدقائق فقط من قبل ركاب، وعُثر عليها لاحقاً في هواتف بعض المصابين.
ويتظهر الصور ركاب الحافلة في حالة يسودها الهدوء والابتسامة، بينما كانت الرحلة تسير في طريقها دون أن يدرك أحد منهم أن لحظات مأساوية تنتظرهم.
وأجرى د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أمس الأربعاء، اتصالين هاتفيين بكل من محافظ محافظة أبين اللواء الركن أبوبكر حسين، ووزير الصحة العامة والسكان د. قاسم بحيبح، للاطلاع على مستجدات الحادث المروري المروع الذي وقع في طريق العرقوب بمحافظة أبين، وأودى بحياة عدد من المواطنين وإصابة آخرين.

وعبر خلال الاتصالين عن بالغ الحزن والأسى لهذا الحادث الأليم، موجهًا الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المعنية بتقديم أوجه الرعاية الكاملة للمصابين، ومساعدة أسر الضحايا، وتسهيل نقل الحالات الحرجة لتلقي العلاج اللازم في المستشفيات المتخصصة.
كما وجه بإجراء الصيانة الدورية للطرق العامة، وتعزيز عوامل السلامة المرورية، والحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تحصد أرواح عشرات الأبرياء.
واستمع العليمي من المحافظ ووزير الصحة، إلى تقارير حول عمليات الإسعاف وحالات المصابين، والإجراءات اللازمة للتعامل مع آثار الحادث، مشددا على أهمية التنسيق بين الجهات المركزية والمحلية لضمان الاستجابة السريعة وتخفيف معاناة الأسر المتضررة.
وعبّر الزبيدي في برقيته عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر الضحايا كافة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.
وأكد الزبيدي أن هذا الحادث الأليم أوجع قلوب أبناء الجنوب
كافة، موجها الجهات المعنية في الحكومة بإيلاء ضحايا الحادث الأليم الرعاية
اللازمة، كما وجه وزارتي النقل والأشغال العامة، وصندوق صيانة الطرق،
باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تكرار مثل هذه المآسي من خلال إجراء
الصيانة الدورية للطرق الرئيسية وضمان سلامتها.
حيث اطلع، من وزيري الصحة العامة والسكان، د. قاسم بحيبح، والنقل د. عبدالسلام حميد، ومحافظ أبين، اللواء أبوبكر حسين، على الإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة المصابين، وتوفير العناية اللازمة لهم مجاناً على نفقة الحكومة، والتعامل مع أسر الضحايا، وفتح تحقيق فوري في ملابسات الحادث المؤلم.
وأعرب رئيس الوزراء، عن عميق الحزن والأسى لهذا الحادث المأساوي.. مترحمًا على أرواح الضحايا، ومتمنيًّا الشفاء العاجل للمصابين.. مؤكدًا تضامن الحكومة الكامل مع أسر الضحايا، وحرصها على تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية العاجلة للمصابين وذويهم.
كما وجه رئيس الوزراء، وزارة الأشغال العامة والطرق، والجهات المختصة بإجراء الصيانة الدورية والعاجلة للطرق الحيوية، وتعزيز إجراءات السلامة المرورية، ووضع حلول عملية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث .
ووجه وزير النقل، بسرعة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث المروري المأساوي، والتحقق من الالتزام باشتراطات السلامة الفنية والتشغيلية، وإعداد تقرير عاجل ورفع التوصيات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
واستمع رئيس الوزراء، من وزيري الصحة والنقل، ومحافظ أبين، إلى تقارير ميدانية مفصلة حول جهود الإنقاذ والإسعاف، وحالة المصابين، والإجراءات المتخذة للتعامل مع آثار الحادث.. موجهًا بضرورة التنسيق المستمر بين الأجهزة المركزية والمحلية لضمان سرعة الاستجابة، وتخفيف معاناة الأسر المتضررة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الكوارث المؤسفة مستقبلا.
وبذات الشأن، أجرى وزير النقل، عبدالسلام صالح حُميد، مكالمة هاتفية بنائب رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، سند بن ذيبان، لمعرفة أسباب حادث السير الأليم الذي شهدته منطقة العرقوب بمحافظة أبين، صباح يوم أمس، باصطدام باص نقل جماعي كبير تابع لشركة "صقر الحجاز" بمركبة أخرى من نوع "فوكسي"، مما تسبب باشتعال النيران داخل المركبتين مما أسفر عن وفاة وإصابة العشرات من الركاب.
ووجه الوزير، هيئة النقل البري بسرعة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، والرفع بتقرير شامل عن نتائج التحقيق، واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتقدم الوزير، بخالص التعازي وعظيم المواساة لأسر وأهالي الضحايا، سائلًا الله تعالى أن يعصم على قلوبهم وأن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ومتمنيًا للمصابين بالشفاء العاجل.
من جانبها، عبّرت الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري في اليمن، عن بالغ حزنها وأساها لضحايا الحادث، مؤكدة أن الباص المرخص يحمل لوحة رقم 8830 أ س أ، موديل 2023، وكان قادمًا من المملكة العربية السعودية، مستوفيًا جميع اشتراطات السلامة والفحص الفني في البلدين.
وأصدرت الهيئة توجيهات فورية بتشكيل فرق متخصصة للانتقال إلى موقع الحادث ومتابعة حالات المصابين في المستشفيات، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في أسباب الكارثة.
وأكدت الهيئة أنها تتابع باهتمام التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث بدقة، داعية جميع سائقي مركبات النقل والمسافرين إلى الالتزام الصارم بقواعد المرور وتوخي الحذر لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.


















