> عدن «الأيام» العرب:

تبدو علامات التدهور واضحة على قلعة صيرة التاريخية في عدن اليمنية، التي تعود إلى قرون مضت، وقد غطّت رسومات الغرافيتي جدرانها، في حين تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية التي يحتاجها الزوار.

ويطالب السكان المحليون وعدد من أساتذة التاريخ باتخاذ خطوات عاجلة لحماية هذا المعلم الأثري، الذي يعود تاريخه إلى القرن الحادي عشر، ويقع على قمة صخرية بركانية في جزيرة صيرة، مشرفًا على ميناء عدن القديم وخليج عدن، ما يمنحه أهمية استراتيجية وتاريخية بارزة.

وفي هذا السياق قال أستاذ التاريخ محمود السالمي “تُعد قلعة صيرة من أبرز المعالم التاريخية في عدن واليمن عمومًا، لما لها من أهمية عسكرية تطل على ميناء عدن القديم، فضلًا عن موقعها المميز الذي يكشف خليج عدن، ويُعد دليلًا ملاحيًا لحركة السفن.”

ويصل الزوار إلى القلعة عبر طريق شديد الانحدار يستغرق نحو 15 دقيقة سيرًا على الأقدام، ليجدوا أنفسهم أمام مشهد بانورامي يعيدهم إلى ماضي المدينة العريق.

ولطالما شكّلت القلعة رمزًا لمكانة عدن التاريخية كمركز للتجارة البحرية والدفاع، بفضل موقعها الذي يجمع بين اليابسة والبحر. ويؤكد السالمي أن القلعة تمتلك إطلالة خلابة تجعلها وجهة سياحية واعدة، لكنها بحاجة إلى تطوير البنية التحتية وتوفير مرافق خدمية تُطيل فترة بقاء الزوار وتعزز جاذبيتها.

ورغم حالتها المتدهورة لا تزال القلعة تستقطب الزوار، كما أشار الزائر أمين حيدرة الذي وصفها بأنها “واجهة سياحية متميزة بموقعها الإستراتيجي المطل على البحر والبر.”

من جانبه، قال الصحافي محمد صالح إن القلعة تُعد من أبرز المعالم التاريخية في المحافظة، لكنها تعاني من نقص الاهتمام، خاصة في ما يتعلق بالنظافة والخدمات الأساسية.

ويؤكد المسؤولون المحليون أن هناك جهودًا تُبذل حاليًا بالتنسيق مع مكتب الآثار لترميم القلعة. وقال محمود بن جرادي، مدير عام مديرية صيرة، إن القلعة تعرضت لأضرار متكررة عبر الزمن، ويجري العمل على إعادة إحيائها.

وأضاف أن مكتب المحافظ يدرس مقترحًا لإقامة حديقة مجاورة للقلعة ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تنشيط السياحة التاريخية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشروع يحظى باهتمام خاص من المحافظ، ومن المتوقع أن تُترجم هذه الخطط إلى واقع ملموس في المستقبل القريب.