> تبن «الأيام» هشام عطيري:

  • دار العرائس معلم وحضارة مهملة
> تتميز لحج بتنوع معالمها وآثارها الواقعة في العديد من مديريات المحافظة إلا أن هذه المواقع الأثرية تتعرض للبسط والتخريب والاعتداء في ظل غياب أي تحرك جاد من الجهات المختصة المعنية بحماية تلك المواقع الأثرية التي يتهددها الطمس والاندثار.

دار العرائس معلم وحضارة مهملة
دار العرائس معلم وحضارة مهملة

وفي مديرية تبن هناك عشرات المواقع الأثرية الإسلامية وما قبل الميلاد تشهد تجاهل وإهمال كبير، ومن تلك المواقع الأثرية العامة موقع دار العرائس الذي يوجد فيه أحجار أثرية وبها كتابة بخط المسند يقدر عمرها بأكثر من 3 آلاف سنة.

محمد رشاد المهتم بتاريخ موقع دار العرائس التاريخي
محمد رشاد المهتم بتاريخ موقع دار العرائس التاريخي

يقول محمد رشاد، المهتم بتاريخ الموقع، إن قصر دار العرائس التاريخي الذي يعد أحد معالم لحج يوجد بجانبه أحجار كبيرة مصقولة عمرها يقدر بأكثر من 3000 عام يبلغ ارتفاعها 4م وعرضها 7م يقال بحسب المصادر التاريخية بأن الأحجار تعود لقصر أو معبد وهي أحجار أكبر من أحجار الأهرامات في مصر.


ويضيف رشاد إن المصادر التاريخية تشير إلى أن الأحجار نقلت من جبل تلع حيث شوهدت حجرة واحدة متبقية لم تنقل إلى هذا الموقع، فيما مصادر أخرى تشير أن الأحجار نقلت من الجبال الشمالية لا يعرف كيف نقلت تلك الأحجار لتوضع في هذا الموقع وهو سر من أسرار تلك الحضارة التي أقيمت في هذا الموقع، ومن تلك الأحجار التي وضعت بطريقة فريدة فوق بعضها وبينها مادة الجص في هندسة فريده وهناك من ضمن الأحجار الأثرية توجد حجر منفردة فيها كتابة بخط المسند.

أحجار عليها كتابة بخط المسند
أحجار عليها كتابة بخط المسند

يشير محمد رشاد إلى أن هذه الأحجار الأثرية الموجودة في هذه المنطقة تعود حسب بعض المصادر إلى حضارة ومملكة قتبان.


تحول هذا الموقع إلى مزار يومي يأتي إليه المواطنين من كل المحافظات حيث يقع في موقع فريد يطل على وادي تبن.

يشير الوالد جمال سالم من أبناء مدينة العند أن وضع تلك الأحجار تعد هندسة معمارية فريدة للإنسان القديم فهناك مصادر تشير أن الموقع كان عبارة عن حصن أو معبد يعود لحضارة الغساسنة أو القتبانيين.


وأوضح أن القمندان تغنى بهذا الموقع عندما قال (بابني لكم في العرائس جنب شيبوب وحين كان السد بدار منصوب) الدار هو دار العرائس الذي تعرضت أجزاء كبيرة منه للانهيار والسد لازالت آثاره باقية حتى اليوم.


يقول جمال سالم أن هذا الموقع يحتاج إلى اهتمام ورعاية من قبل الجهات المختصة لكونه يعد مزارا سياحيا فريدا في هذه المنطقة الخضراء الذي يقع فيها بستان العرائس.


هذا الموقع الأثري الهام كغيره من المواقع الأثرية يتعرض للإهمال وعدم الاهتمام وهو ما يتطلب من الجهات المختصة الاهتمام والحماية للحفاظ عليه حيث يتعرض لعوامل الطبيعة والتدخل البشري قد ينهي موقع لحضارة عمرها أكثر من 3 آلاف عام وهو ما يتطلب من البعثات الأثرية والمختصين دراسة هذا الموقع لمعرفة الكثير من الأسرار التي لازالت مخبئة في هذا الموقع.