> الغيظة «الأيام» خاص:

  • سلطة المهرة: نسقنا مع الحكومة تنظيم عمليات التوريد
> كشفت وثيقة رسمية صادرة من جمارك منفذ شحن في محافظة المهرة، عن تمرد السلطة المحلية للمحافظة على قرار مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الخاص بإلزام كافة المحافظات بتوريد الإيرادات العامة إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن.

وكشف مدير عام جمرك شحن في مذكرة رسمية وجهها أمس إلى رئيس المصلحة، عن وصول لجنة من السلطة المحلية بمحافظة المهرة يوم السبت إلى المنفذ تطالب بتوريد الإيرادات المالية لجمارك المنفذ إلى حساب السلطة المحلية وهددت الموظفين بالطرد والسجن واستبدالهم بطاقم وظيفي آخر بحال امتناعهم عن التوريد إلى المحافظة وقيامهم بالتوريد إلى البنك المركزي تنفيذا لقرارات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.

وقال مدير عام الجمرك ان "هذه التدخلات تربك الإجراءات الإدارية والمالية وتفشل خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي اتخذتها الحكومة".

ويعد هذا التدخل من قبل السلطة المحلية في محافظة المهرة أول تمرد ورفض رسمي لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم 11 وخطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المقرة من قبل الحكومة.

وفي وقت لاحق من يوم أمس، نفت السلطة المحلية بمحافظة المهرة صحة ما ورد في مذكرة مدير جمرك شحن بشأن "تهديد الطواقم العاملة في المنفذ"، مؤكدة أن هذه المزاعم غير صحيحة إطلاقًا ولا تمتّ للواقع بصلة.

وأوضح السكرتير الإعلامي لمحافظ المهرة، أبوبكر عمر بن الشيخ أبوبكر، أن التنسيق القائم مع رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم عمليات التوريد والنفقات بشكل متوازن ومدروس، بما يمنع أي أعباء جديدة على الخدمات ويضمن إدارة شفافة ومنضبطة للإيرادات وفق توجيهات الحكومة ولمصلحة الجميع.

وأشار إلى أن اللجنة التي نزلت إلى منفذ شحن كانت بموجب توجيهات المجلس المحلي وموافقة المكتب التنفيذي، وبتنسيق كامل مع رئاسة الوزراء وبالاتفاق مع مدير جمرك شحن نفسه، وقد أدّت عملها بكل هدوء واحترام للنظام وبحضور الجهات الأمنية والرسمية.

وأكد أن السلطة المحلية في المهرة ماضية في خطواتها لتنظيم الإيرادات وتصحيح الوضع القائم وإنهاء التصرفات الفردية في التوريد وفق العمل المؤسسي الصحيح، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيدًا بالإصلاحات الحكومية التي طال انتظارها لمعالجة الالتزامات المالية الحالية والمتراكمة على المحافظة.

وأضاف أن عملية التوريد تتم بالتنسيق مع دولة رئيس الوزراء، على غرار بقية المحافظات، بما يضمن سد الالتزامات المالية التي تتحملها السلطات المحلية وتمويل القطاعات الخدمية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم والطواقم الوظيفية.

واختتم بن الشيخ تصريحه بدعوة الجميع إلى تحري الدقة وعدم الانجرار خلف الشائعات أو حملات التضليل، مؤكدًا أن محافظة المهرة ستظل نموذجًا في الاستقرار والعمل المؤسسي والمسؤولية.