> عدن «الأيام» خاص:

اتهم وزير الإعلام معمر الإرياني، في مقال نشرته صحيفة The Jerusalem Post، شبكات البث الأوروبية وعلى رأسها شركة يوتلسات (Eutelsat) الفرنسية، بـ"التواطؤ الأخلاقي" مع جماعة الحوثي، من خلال السماح باستمرار بث قنواتها عبر الأقمار الصناعية الأوروبية، رغم ما تحمله من خطابات تحريضية تمجد العنف وتنشر الكراهية.

وقال الإرياني إن استمرار بث قنوات مثل المسيرة ووسائلها التابعة، يعد خرقًا صارخًا للقوانين الأوروبية والدولية التي تحظر نشر أي محتوى يحرض على الكراهية أو الإرهاب.

وأضاف أن الجماعة، المدعومة من إيران، تستخدم هذه القنوات لترويج أيديولوجيا متطرفة، من أبرز رموزها شعار "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"، واصفًا إياه بالدعوة الصريحة للعنف ضد شعوب وديانات بأكملها.

وأشار إلى أن الحوثيين يسيطرون على حزمة فضائية كاملة عبر أقمار يوتلسات، تشمل قنوات يمنية رسمية مثل "اليمن" و"سبأ" و"الإيمان"، استولت عليها الجماعة بعد اقتحامها مؤسسات الدولة في صنعاء، وتواصل بثها تحت اسم الجمهورية اليمنية.

واعتبر ذلك "انتهاكًا لمبدأ السيادة الوطنية وتوظيفًا لوسائل الإعلام الرسمية في خدمة فصيل مسلح غير شرعي".

ورأى الوزير أن السماح باستمرار هذا البث يفاقم خطر التطرف عبر غسل أدمغة الأطفال وتوريث العداء الطائفي لجيل جديد، محذرًا من أن الصمت الأوروبي إزاء ذلك يعد "تواطؤًا يقوض مصداقية أوروبا في الدفاع عن حقوق الإنسان".

ودعا الإرياني الحكومة الفرنسية، وهيئة التنظيم السمعي البصري، إلى اتخاذ موقف قانوني وأخلاقي حازم، بإنهاء تراخيص البث وعقود الأقمار الصناعية التي تتيح لهذه الدعاية الوصول إلى ملايين المنازل حول العالم، مؤكدًا أن ما تبثه هذه القنوات "ليس إعلامًا، بل سلاحًا نفسيًا يُستخدم لتفكيك المجتمع اليمني وتسميم وعي أجياله".

وختم بالقول إن غض الطرف عن الدعاية الحوثية استسلام أخلاقي خطير وليس خطأ تقنيًا، داعيًا أوروبا إلى إثبات التزامها الحقيقي بالقيم التي تزعم الدفاع عنها.