أنهى وزير الخارجية اليمني د. شائع الزنداني تصريحه الذي أدلى به لصحيفة أخبار الخليج بأن اللعبة قد انتهت (جيم أوفر) ... وهذا يعني أنه لم يعد هناك أمام المجلس الانتقالي مجالا للمراوغة أو المناورة السياسية؛ فتصريح الوزير كان واضحا، حيث نفى بشكل قاطع أن يكون مشروع حل الدولتين مطروحا ضمن المباحثات التي تطبخ حاليا على نار هادئة في سلطنة عمان بين المملكة العربية السعودية والحوثيين والحكومة الشرعية والتي يعد المجلس الانتقالي شريكا فيها وتعقد برعاية من سلطنة عمان الصديق الوفي للحوثيين.

لذا على الانتقالي ألا يصب جام غضبه على وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني الرجل الذي لم يفت من رأسه ولم يجتهد من خلال التصريح الذي أدلى به؛ وإنما قال الحقيقة وأماط اللثام وفضح ما يجري في مباحثات عمان بين الأطراف المجتمعة لرسم خارطة للحل في اليمن؛ والتي ليس فيها موطئ قدم للقضية الجنوبية.

إننا اليوم نقف على أعتاب مرحلة سياسية جديدة وأمام وقائع وأحداث جديدة وعلى المجلس الانتقالي أن يتحمل مسؤوليته تجاه شعب الجنوب باعتباره ممثلا له وحاملًا للواء القضية الجنوبية وأن يواجه الموقف بشجاعة وصلابة ويعيد ترتيب أوراقه وتحديد أجنداته بدلًا من كيل التهم لوزير الخارجية الدكتور الزنداني وتحميله وزر أخطائه السياسية؛ فالحدث جلل ولا يتحمل مزيدا من المياعة السياسية والبحث عن الأعذار والشماعات لتعليق الأخطاء عليها.

يجب على المجلس الانتقالي بدء الإصلاح والمراجعة فورا من خلال إعادة هيكلة صفوفه وفرض سيطرته بالقوة العسكرية على الأرض الجنوبية بحدود ما قبل عام 90م وعلى الثروة التي تنهب ومازالت كذلك منذ ذلك العام المشؤوم؛ فما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة ولا عزاء للجبناء والخونى والمتخاذلين.