معاد في البئر إلا تالي نزحة، وما بعده الحمة، وما هو المنظور أمامنا وما نتجنب الحديث عنه، في شأن كل الأوضاع المترنحة والتي تتهاوى بالسقوط ومن هو المعجزة الذي سيقدم الحل لنا في مانحن فيه من تمزق، عدن تحت حكم الطوائف الظاهرة والمخفية التي كلا تضع يدها على الزناد استعدادا لإشعال نار الحرب اذا لم تكن جارية أصلا والتحرش كلا بالآخر على قدم وساق، وفي ظل ما نعيشه من تقسيم مناطق وفرق مسلحة منتشرة وجرائم والعياذ بالله تداهم الناس من دون سبب، وتأخر الرواتب والديون التي تلاحق الناس ومتاعب العلاج كلها تراكمات بغيضة لن تتفتت بسهولة ولا هناك مخرج منها، بل تزايد قبحها كل حين.

وإن نظرنا إلى وجود سالم بن بريك الباحث عن قدر من الحلول لإنقاذ الناس تحت ضغوطات جمة من العراقيل والثقافة القبلية التي تريد أن تعيد حكمها وكذا تدخلات الرياض وأبوظبي غير مبالين إلا بشأن وجودهم ولا شأن لهم في بحث عمق القضايا التي تتفجر كل يوم في كل البلد، ما نراه أن الرجل ونقصد سالم بن بريك ما الذي بيده وكما يقول المثل (كيل برك من ذي الضبرة لا ذي الضبرة) وهذا الحاصل تحت خوف الخناجر المستترة والنوايا المنكوسة التي لا تساعد على الحل، صراع القبائل والمناطق والعصابات واضح وجلي ولا داعي لأن - نغطي عين الشمس بمنخل - الحكم يحتاج أن نستجيب له ونخضع رغم العنطزة التي تظهر في تصرفات الانتقالي الجنوبي تحت دعاوي حقوق الجنوب ،غيرها من التجاذبات التي لا تعني إلا تعميق الفوضى والتشرذم والتنافر بين كل المتحالفين المحليين، وهناك من يخبط الرصة كما يقال.

نقولها صريحة طالما حضرموت لازالت تمتن وتعزز وضع الجنوب فان الواجب أن نعزز دورها ورجالها ،وطالما هناك من قبل من حضرموت أن يتولى إدارة الحكومة والشراكة في ظل هذه التمزقات الراهنة، فإن الحفاظ على وجود السيد سالم بن بريك رئيس الوزراء أمرًا محتما وان يتكاتف معه أصحاب الأمزجة السياسية المتعددة أن يضمنوا وجود الحضارم في الحكم، لأنهم أكثر استقرارا وإدارة وأصحاب حلول منطقية في حفظ اطراف النزاع وتهدئة الأحوال، وهذا مكسب للجميع، وإذا ما فقدنا حضرموت وهذا ما نتوقعه بسبب كثرة الجهلة في الواجهة وسوء التقدير الذي يمارسه بعض الأشخاص في المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت أولًا وفي تعطيل عمل رئيس الوزراء والتدخلات التي تبحث عن وجاهات ومناصب لا عن ترسيخ وجود حضرموت في الصف العام وإعطاؤها قدر من المجال في الحكم، ولا يحتاج الأمر إلا للثقة ووقف صناعة الفوضى بكل أشكالها.

وجود سالم بن بريك في إدارة الحكومة والالتفاف حوله، فرصة أخيرة ومعقولة للانتقال إلى وجود حكم منضبط ويجعل التحالف والمجتمع الدولي يبحث تعزيز الخطوات اللاحقة في وقف الحرب إذا أمكن في أقرب وقت، وقال المثل (لي مارضي به مظفر، رضي به ...). ولكنكم اسمعوا الكلام بشويش ع سالم.