> رأس العارة «الأيام» خاص:

مصادر عسكرية: عودة القوات لثكناتها منع الصدام بين رفاق السلاح
> قالت مصادر عسكرية في المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، أمس الثلاثاء، إن قيادة قوات درع الوطن أعلنت انسحاب وحداتها المشاركة في الحملة الأمنية المشتركة بمديريات وساحل الصبيحة بلحج وعودتها الكاملة إلى ثكناتها العسكرية.

وجاء هذا القرار تنفيذًا لتوجيهات عليا حسب المصدر تهدف إلى تهدئة الأوضاع الميدانية في المنطقة.

وأوضح البيان الصادر عن قيادة قوات درع الوطن أن الانسحاب جاء بعد تقييم شامل للأوضاع الأمنية وما رافقها من توترات بين التشكيلات المشاركة في الحملة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على منع أي احتكاك أو صدام بين رفاق السلاح.

وأشار البيان إلى أن قوات درع الوطن نفّذت مهامها خلال مشاركتها في الحملة الأمنية وفقًا للتكليفات الصادرة من مجلس القيادة الرئاسي وبالتنسيق مع السلطات المحلية، بهدف حفظ الأمن والاستقرار وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر.

وأكدت القيادة التزامها الكامل بتوجيهات القيادة العليا، واستعدادها لدعم جهود فرض الأمن والاستقرار في مختلف مناطق تواجدها، بالتعاون مع مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية.

واختتم البيان بالتشديد على أن درع الوطن ستظل قوة وطنية رهن توجيهات القيادة العليا، ملتزمة بضبط النفس والعمل تحت مظلة الدولة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على وحدة الصف الوطني في المنطقة.

يذكر أن قبائل الصبيحة، كانت قد أصدرت أمس الأول بيانا دعت فيه جميع القوى العسكرية المنتشرة في منطقة رأس العارة بمحافظة لحج إلى "الانسحاب الفوري"، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي "درءً للفتنة وتجنّبًا لإراقة الدماء بين أبناء الصبيحة".

وعبّرت قبائل الصبيحة عن استنكارها لـ"التوترات المتصاعدة في المنطقة"، مشددة على أن "أي انتشار أمني يجب أن يتم بناءً على توجيهات رسمية صادرة من وزارة الدفاع، وليس عبر تحركات فردية أو قرارات ميدانية غير منسقة".

وحثّت قبائل الصبيحة "جميع العقلاء والوجهاء من أبنائها على التحرك لوقف التصعيد"، معتبرة أن ما يجري "لا يخدم إلا أعداء الصبيحة"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "القبائل تراقب الوضع عن كثب، وأن صبرها لن يطول، وستتخذ موقفًا حاسمًا في حال استمرار التوتر وعدم الاستجابة لصوت العقل والقانون".

وشهدت مناطق الصبيحة خلال اليومين الماضيين حالة من التوتر العسكري على إثر محاولة كل من قوات العمالقة ودرع الوطن تثبيت نقاط في مواقع متقاربة، ما أدى إلى مشادات بين القوتين ومخاوف من اندلاع اشتباك مسلح، قبل أن تتدخل وساطات ميدانية لاحتواء الموقف.

وأوضحت المصادر أن الخلافات دارت حول حدود السيطرة ونطاق المسؤولية الأمنية بين القوتين، خصوصًا في المناطق القريبة من الطريق الساحلي والمرتفعات المطلة على الشريط البحري، حيث تعتبر تلك المواقع ذات أهمية استراتيجية وتشهد تواجدًا متداخلًا منذ أشهر.