> باريس "الأيام" خاص:

شارك السفير د. رياض ياسين، سفير اليمن في باريس، في ندوة نظمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بعنوان "تعزيز الصمود الاقتصادي في اليمن وليبيا: الدروس المستفادة من دعم منظمة OECD والمبادرات الإيطالية”.

وشارك في الندوة عدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية والجهات المانحة، بهدف مناقشة سبل دعم الاقتصادين اليمني والليبي، وتعزيز قدرتهما على الصمود والتعافي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الدولتان.


وفي كلمته الافتتاحية، أشار السفير د. رياض ياسين إلى الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي يمر بها اليمن، مشددًا على أن البلاد تواجه تحديات كبيرة تتمثل في تأخر صرف المرتبات، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع الأسعار، وتدهور مستوى الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن هذه التحديات تستدعي تدخلاً عاجلاً وفعّالاً من المجتمع الدولي والجهات المانحة لدعم القطاعات الحيوية وتعزيز التعافي الاقتصادي.

وأكد السفير أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي قدما دعمًا نوعيًا ومؤثرًا لليمن في مجالات متعددة، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن هذه المساهمات لعبت دورًا مهمًا في تعزيز الصمود الاقتصادي، ودعم مشاريع البنية التحتية، وتنفيذ البرامج الطارئة التي تسهم في إنعاش الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

كما أشار السفير إلى اهتمام الحكومة اليمنية بقطاع الطاقة والكهرباء، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل أولوية وطنية في المرحلة الحالية. وكشف عن استعداد الحكومة لتنظيم مؤتمر تحت عنوان “الطاقة المستدامة من أجل تعافي اليمن”، والمزمع عقده خلال يومي 26 و27 نوفمبر الجاري، لمناقشة الخطط والاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز الطاقة المستدامة، ودعم الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجهود التعافي الاقتصادي.

وشدد السفير على أهمية تمكين القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن دعم منظمة OECD والاتحاد الأوروبي للقطاع الخاص يمثل خطوة مهمة لتعزيز دوره في التعافي، وخلق فرص العمل، وتحريك عجلة التنمية.


وعبر الاتصال المرئي، شارك  الدكتور محمد الحاوري، وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الذي تحدث عن دور ودعم الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تعزيز قدرة الاقتصاد اليمني على الصمود ومقاومة التحديات الراهنة، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

كما شاركت عبر الإنترنت الدكتورة صفاء معطي، رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء، التي تناولت في مداخلتها التحديات التي تواجه العمل الإحصائي في اليمن وصعوبات جمع البيانات الدقيقة، مؤكدة الدور البارز الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في دعم برامج تطوير وتعزيز القدرات الإحصائية وبناء نظام معلوماتي حديث يخدم عملية التخطيط وصنع القرار.

وفي ختام الفعالية، دعا السفير الدكتور رياض ياسين جميع الشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى مواصلة دعم بلادنا ومساندة الجهود الوطنية في تعزيز الصمود الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن التعاون الدولي يظل حجر الزاوية في بناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة وتخفيف معاناتها الإنسانية والاقتصادية.