> "الأيام" إرم نيوز:
في تطور لافت، شهدت العمليات الأمريكية ضد "القاعدة" في اليمن تحولا تكتيكيا، انتقل من ملاحقة القيادات المؤثرة إلى استهداف القدرات اللوجستية للتنظيم، على وقع تنامي تهديداته وتقاربه المتزايد مع الحوثيين.
وعبر طائراتها المسيّرة، شنّت واشنطن، الأحد الماضي، 3 غارات جوية على أحد مستودعات تخزين السلاح، إلى جانب معامل لتصنيع المتفجرات، في منطقة "خورة" بالأطراف الغربية لمحافظة شبوة الغربية، المتاخمة لمحافظتي أبين والبيضاء، في مؤشر على تغيّر في الأولويات العملياتية الأمريكية، بهدف تقويض إمكانيات "القاعدة" المتنامية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مراقبين، فإن توقيت الضربات الأمريكية وتوسّعها وفق مساري الاستهداف للتركيبة القيادية والبُنية اللوجستية، يعرقل التعافي التدريجي لتنظيم "القاعدة"، ويُضعف قدرته على الاستفادة من تحالفاته الداخلية واستغلال الأوضاع المضطربة.
وأشار الخضر في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى أن تهديدات زعيم "القاعدة" في اليمن، للولايات المتحدة، على خلفية الحرب الإسرائيلية في غزة، وتقاربها مع أجندة الحوثيين، "يجعل الإدارة الأمريكية حريصة على منع أي تلاق تكتيكي محتمل بين الطرفين، نظرا لما قد يحدثه من تغيير في معادلة الصراع الداخلي، أو يرفع من منسوب التهديدات على الملاحة الدولية".
ومنذ قدوم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطلع العام الجاري، سعت الولايات المتحدة إلى تعطيل سلاسل القيادة والتحكّم داخل التنظيم، عبر سلسلة من الهجمات التي حصدت عددا من قادته وخبرائه الميدانيين الفاعلين، في محافظات أبين وشبوة والبيضاء ومأرب، بعد سنوات من تراجع حدّة عمليات مكافحة الإرهاب الدولية في اليمن.
وأضاف الجمحي في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن هذه الوسيلة نجحت في إفراغ التشكيلات القيادية، لكنها استمرت في تجاوز الدولة اليمنية، وتسببت في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء؛ وهو ما أدى إلى نتائج عكسية استغلّها التنظيم في ترويج سردياته واستقطاب مزيد من العناصر.
وذكر أن التطوّر الجاري على صعيد العمليات الأمريكية، "ليس تحولا في استراتيجية الأهداف، بقدر ما يشير إلى تنامٍ في قدرات اختراق القاعدة، وهذه أزمة اعترف بها التنظيم، وأعلن إثرها عن ضبط عدد من الجواسيس ومعاقبتهم وبذل المزيد من الاحتياطات لتفاديها"
وبيّن الجمحى، أنه رغم كل الضربات الأمريكية طوال السنوات الماضية، إلا أن "القاعدة" لا يزال حيا ولديه قيادات تسيّر شؤونه، إلى جانب امتلاكه مخازن سلاح ومواقع نفوذ وملاجئ، ناهيك عن قدراته الإعلامية، "وذلك لأن واشنطن لا تسعى إلى استئصاله نهائيا، بل تعتبره تهديدا لأمنها القومي فقط، وإذا ما كفّ عن استهداف مصالحها وخفّض حدة خطابه تجاهها، ستتراجع عملياتها ولن تكون معنية بما يثيره من عبث في البلدان الأخرى".
وقال بن فيصل لـ"إرم نيوز"، إن هذا التنافس دفع أمريكا لانتهاج مسار آخر طال اللوجستيات والخطوط العسكرية من مصانع ومخازن ومعامل، وصولا إلى استهداف بعض فرق التنظيم وخلاياه الميدانية، "وهو ما حدث في شبوة قبل شهرين، حين ضُربت خلية لم يكن فيها أي قيادي، لكن المستهدفين كانوا يستعدون لتنفيذ عملية كبيرة في شبوة أو أبين".
وبحسب بن فيصل، فإن العمليات الأمريكية تركز أيضا على عمليات الإمداد بين الحوثيين و"القاعدة"، واستهدفت شخصيات مسؤولة عن خطوط التواصل واللوجستيك بين الجماعة والتنظيم، "وهذه خطوة مهمة؛ لأنها تعطّل جهود تطوير قدرات التنظيم ونشاطه".
وأوضح أن ميليشيا الحوثيين تلعب دورا كبيرا في مدّ التنظيم بالأسلحة والطيران المسيّر والمواد المتفجرة وغير ذلك، وهو ما يمكن ملاحظته في تطوّر عمليات "القاعدة" الأخيرة، حتى على مستوى المتفجرات التي باتت شديدة الانفجار على غير المعهود سابقا، وذلك يعود إلى الموارد الجديدة ومستوى الخبرات المتقدم، على الرغم من العمليات التي حصدت أبرز مصنعيها لدى التنظيم.
وعبر طائراتها المسيّرة، شنّت واشنطن، الأحد الماضي، 3 غارات جوية على أحد مستودعات تخزين السلاح، إلى جانب معامل لتصنيع المتفجرات، في منطقة "خورة" بالأطراف الغربية لمحافظة شبوة الغربية، المتاخمة لمحافظتي أبين والبيضاء، في مؤشر على تغيّر في الأولويات العملياتية الأمريكية، بهدف تقويض إمكانيات "القاعدة" المتنامية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مراقبين، فإن توقيت الضربات الأمريكية وتوسّعها وفق مساري الاستهداف للتركيبة القيادية والبُنية اللوجستية، يعرقل التعافي التدريجي لتنظيم "القاعدة"، ويُضعف قدرته على الاستفادة من تحالفاته الداخلية واستغلال الأوضاع المضطربة.
- مخاطر الالتقاء
وأشار الخضر في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى أن تهديدات زعيم "القاعدة" في اليمن، للولايات المتحدة، على خلفية الحرب الإسرائيلية في غزة، وتقاربها مع أجندة الحوثيين، "يجعل الإدارة الأمريكية حريصة على منع أي تلاق تكتيكي محتمل بين الطرفين، نظرا لما قد يحدثه من تغيير في معادلة الصراع الداخلي، أو يرفع من منسوب التهديدات على الملاحة الدولية".
ومنذ قدوم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطلع العام الجاري، سعت الولايات المتحدة إلى تعطيل سلاسل القيادة والتحكّم داخل التنظيم، عبر سلسلة من الهجمات التي حصدت عددا من قادته وخبرائه الميدانيين الفاعلين، في محافظات أبين وشبوة والبيضاء ومأرب، بعد سنوات من تراجع حدّة عمليات مكافحة الإرهاب الدولية في اليمن.
- قدرات واختراق
وأضاف الجمحي في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن هذه الوسيلة نجحت في إفراغ التشكيلات القيادية، لكنها استمرت في تجاوز الدولة اليمنية، وتسببت في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء؛ وهو ما أدى إلى نتائج عكسية استغلّها التنظيم في ترويج سردياته واستقطاب مزيد من العناصر.
وذكر أن التطوّر الجاري على صعيد العمليات الأمريكية، "ليس تحولا في استراتيجية الأهداف، بقدر ما يشير إلى تنامٍ في قدرات اختراق القاعدة، وهذه أزمة اعترف بها التنظيم، وأعلن إثرها عن ضبط عدد من الجواسيس ومعاقبتهم وبذل المزيد من الاحتياطات لتفاديها"
وبيّن الجمحى، أنه رغم كل الضربات الأمريكية طوال السنوات الماضية، إلا أن "القاعدة" لا يزال حيا ولديه قيادات تسيّر شؤونه، إلى جانب امتلاكه مخازن سلاح ومواقع نفوذ وملاجئ، ناهيك عن قدراته الإعلامية، "وذلك لأن واشنطن لا تسعى إلى استئصاله نهائيا، بل تعتبره تهديدا لأمنها القومي فقط، وإذا ما كفّ عن استهداف مصالحها وخفّض حدة خطابه تجاهها، ستتراجع عملياتها ولن تكون معنية بما يثيره من عبث في البلدان الأخرى".
- تنافس عملياتي
وقال بن فيصل لـ"إرم نيوز"، إن هذا التنافس دفع أمريكا لانتهاج مسار آخر طال اللوجستيات والخطوط العسكرية من مصانع ومخازن ومعامل، وصولا إلى استهداف بعض فرق التنظيم وخلاياه الميدانية، "وهو ما حدث في شبوة قبل شهرين، حين ضُربت خلية لم يكن فيها أي قيادي، لكن المستهدفين كانوا يستعدون لتنفيذ عملية كبيرة في شبوة أو أبين".
وبحسب بن فيصل، فإن العمليات الأمريكية تركز أيضا على عمليات الإمداد بين الحوثيين و"القاعدة"، واستهدفت شخصيات مسؤولة عن خطوط التواصل واللوجستيك بين الجماعة والتنظيم، "وهذه خطوة مهمة؛ لأنها تعطّل جهود تطوير قدرات التنظيم ونشاطه".
وأوضح أن ميليشيا الحوثيين تلعب دورا كبيرا في مدّ التنظيم بالأسلحة والطيران المسيّر والمواد المتفجرة وغير ذلك، وهو ما يمكن ملاحظته في تطوّر عمليات "القاعدة" الأخيرة، حتى على مستوى المتفجرات التي باتت شديدة الانفجار على غير المعهود سابقا، وذلك يعود إلى الموارد الجديدة ومستوى الخبرات المتقدم، على الرغم من العمليات التي حصدت أبرز مصنعيها لدى التنظيم.


















