> عدن «الأيام» خاص:

حذّر مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بوزارة الصحة عارف الحوشبي، في حديث وجّهه لمختلف وسائل الإعلام، من تنامي خطر مرض الخناق (الدفتيريا) في البلاد، بعد أن كان قريبًا من الاختفاء بفضل برامج التحصين الموسّع. وقال إن تراجع عدد من أولياء الأمور عن تطعيم أطفالهم باللقاحات الروتينية المجانية والمتوفرة في جميع المرافق الصحية أدى إلى عودة هذا المرض ليشكّل تهديدًا حقيقيًا على صحة الأطفال.

وأوضح الحوشبي أن الدفتيريا تُعد من الأمراض البكتيرية الحادة التي تسببها بكتيريا Corynebacterium diphtheriae، والتي تنتج سمومًا خطيرة تهاجم الجهاز التنفسي وقد تمتد تأثيراتها إلى القلب والأعصاب، ما يجعلها حالة طارئة تتطلب تدخلًا علاجيًا عاجلًا. وأضاف أن أعراض المرض تبدأ بالتهاب شديد في الحلق وصعوبة في التنفس، وظهور غشاء رمادي سميك على اللوزتين والحلق، إلى جانب الحمى وتورم الغدد اللمفاوية، وهي مضاعفات قد تقود إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج سريعًا.

وأشار إلى أن المرض ينتقل بسهولة شديدة، خصوصًا بين غير المطعّمين، عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس أو ملامسة إفرازات المصاب والأدوات الملوثة، ما يجعل الدفتيريا من الأمراض سريعة التفشي في غياب المناعة المجتمعية.

وأكد الحوشبي أن اللقاحات تمثل خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية في الوقاية من الدفتيريا، مشددًا على ضرورة التزام أولياء الأمور بجدول التطعيمات الروتينية للأطفال، خصوصًا لقاح الدفتيريا المتوفر ضمن اللقاح الخماسي. كما دعا إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية وتجنب الاحتكاك بالمصابين، إضافة إلى مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض اشتباه لضمان التشخيص المبكر والتدخل السريع.

وأضاف أن ظهور حالات جديدة في البلاد يعود بشكل رئيسي إلى تراجع معدلات التطعيم، وهو ما يستدعي حسب قوله تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات ودورها المحوري في حماية الأطفال ومنع عودة أمراض خطيرة تم السيطرة عليها سابقًا. وقال إن الحفاظ على المناعة الجماعية ضروري لتجنب انتشار الدفتيريا داخل المدارس والمجتمعات.