> رأس العارة «الأيام» خاص:

تمكنت بحرية الحملة الأمنية التابعة لقوات العمالقة في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، اليوم الاثنين، من إحباط واحدة من أضخم عمليات تهريب المخدرات عبر السواحل الجنوبية، بعد ضبط قارب محمّل بنحو 600 ألف قرص من مخدر الكبتاجون كان في طريقه لعبور المياه الإقليمية.

وقال المركز الإعلامي للحملة الأمنية إن وحدات البحرية رصدت القارب المشبوه خلال دوريات مكثّفة تنفذها قوات العمالقة في نطاق باب المندب والمضاربة، وهي الدوريات التي توسّعت خلال الأشهر الأخيرة لمواجهة ارتفاع نشاط التهريب عبر هذا الشريط البحري الحيوي. وبعد عملية تعقّب استمرت لعدة أميال بحرية حاول خلالها المهربون التواري نحو أعالي البحر، نفّذت القوة البحرية تطويقًا سريعًا ومحكمًا أسفر عن ضبط القارب والقبض على أربعة مهربين كانوا على متنه.

وبحسب البيان، عثر أفراد الحملة على 156 كيساً من الحبوب المخدرة، قُدرت كميتها الإجمالية بنحو 600 ألف قرص كبتاجون جاهزة للتهريب.


وأكدت قيادة الحملة أن هذه العملية جاءت نتيجة خطة أمنية واسعة تشمل انتشارًا بحريًّا مكثفًا ونقاط مراقبة متقدمة، إضافة إلى استخدام وسائل رصد حديثة مكّنت من التصدي لمحاولات التهريب التي تستهدف ممرات الملاحة الدولية في باب المندب والسواحل الغربية للمحافظة.

وشارك في عملية الضبط كل من: المقدم مختار الدقم – مدير إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة لحج والعقيد محمد عبدالقادر – مدير الشؤون القانونية باللواء الثاني عمالقة، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية المشرفة على العملية.

وأكدت قيادة الحملة الأمنية أنّ نجاح عملية المطاردة يشكل رسالة ردع حاسمة لشبكات التهريب التي تعتمد على السواحل الجنوبية كنقطة عبور. كما أشادت بالدور القيادي للعميد حمدي شكري الذي يقود عمليات مكافحة التهريب في باب المندب ورأس العارة، مشيرة إلى أن جهوده المستمرة أسهمت في "إعادة هيبة الأمن" وخلق سياج بحري صلب في وجه نشاط التهريب الذي تنامت محاولاته خلال الفترة الماضية.

وأضافت القيادة أن قوات العمالقة نفذت خلال العام الجاري سلسلة عمليات ناجحة ضد تهريب السلاح والمخدرات والبضائع المحظورة عبر المضاربة ورأس العارة، مستندة إلى انتشار متقدم في المياه القريبة من باب المندب، وهو ما ساهم في تقليص قدرة المهربين على المرور وقطع عدة خطوط بحرية كانت تُستخدم لربط شبكات التهريب الإقليمية.

وتعهدت الحملة الأمنية بمواصلة عملياتها بوتيرة أعلى وبجاهزية أكبر، مؤكدة أن السواحل والطرق والمنافذ ستبقى تحت مراقبة دائمة، وأن"يد الأمن ستصل إلى كل من يحاول المساس بأمن الوطن أو إدخال السموم إلى أبنائه".