> الحوطة «الأيام» خاص:

نظّمت اللجنة الطلابية بكلية صبر للعلوم والتربية بجامعة لحج، اليوم، فعالية عن الصحة العقلية وعلاقتها بزيادة وعي الشباب، في قاعة الفقيد عبدالله هادي سبيت، بمناسبة مرور خمسة و أربعون عام على تأسيس الكلية، بدعم من مؤسسة بصمة للتنمية والحقوق، بحضور العديد من الأكاديميين والطلاب عكس اهتمامًا متزايدًا بقضايا الصحة النفسية والتعليم.

وخلال الفعالية قال عميد الكلية إيثن حسن علي، أن هذه الفعالية تقام بعد انقطاع دام أكثر من عشرين عامًا، مؤكدًا أنها تعيد الروح الطلابية وتنعش الحراك الشبابي داخل الكلية.

وأشاد د.أيثن بمبادرات الطلاب التي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية التعليم، باعتباره حجر الأساس لبناء مجتمع قوي ومتماسك، خاصة في ظل التحديات التي تدفع البعض لترك مقاعد الدراسة.


وأشار إلى أن هذه الفعالية تُعد امتدادًا لفعالية سابقة أقيمت في عدن بتنظيم الجمعية الوطنية للتراث والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، وها هي تُترجم ميدانيًا بأيدي طلاب كلية صبر.

من جانبه، ثمّن مساعد نائب رئيس جامعة لحج لشؤون الطلاب، أحمد اليماني، جهود اللجنة الطلابية، معتبرًا هذه الفعالية "اللبنة الأولى" لحراك طلابي مستقبلي واعد، داعيًا إلى تفعيل الأنشطة اللاصفية عبر أسبوع طلاب الجامعة، واستكشاف المواهب الطلابية التي تمتلك الشغف والرغبة في المشاركة داعيا إلى تأسيس إدارات طلابية في جميع الكليات، تتولى إعداد خطط متكاملة للأنشطة والبرامج التي تعزز وعي الشباب بأهمية التعليم والصحة النفسية.

وأوضح اليماني أن كلية صبر تأسست بين عامي 1980 و1981، وبدأت بتسعة معلمين و56 طالبًا، لتصل لاحقًا إلى آلاف الطلاب. إلا أن نسبة الالتحاق بالكليات، خصوصًا التربوية، شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد حرب 2015.

وأشار إلى أن جامعة لحج عملت خلال السنوات الماضية على إدخال تخصصات علمية غير تربوية ترتبط بسوق العمل، في محاولة لتحفيز الطلاب على العودة إلى كليات التربية.

وأكد رئيس مؤسسة بصمة، فارس قميح، أن دعم المؤسسة لكلية صبر ليس الأول، فقد سبق أن نظّمت حملة لمشاركة الشباب في مواقع صنع القرار نهاية العام الماضي.

وشدد قميح على أن الصحة العقلية لا تقل أهمية عن أي مرض عضوي، بل قد تكون أكثر خطورة إذا لم تُعالج، داعيًا الشباب إلى زيارة الأطباء النفسيين عند الحاجة، ومؤكدًا أن الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي خاطئة تمامًا، وأن الصحة النفسية هي محور أساسي في حياة الفرد وسط التحديات الراهنة.

تخللت الفعالية عروضًا فنية متنوعة، شملت ورقة عمل، واسكتشًا تمثيليًا، ومسرحية قدّمها طلاب مدرسة الراية واللجنة الطلابية، عبّرت عن أهمية التعليم، وسلطت الضوء على تأثير الأجهزة الإلكترونية على الشباب، خصوصًا الألعاب التي تروّج للعنف مثل "بوبجي و فورتنايت و جي تي أ".