> عدن «الأيام» خاص:

دشّنت وزارة العمل الشؤون الاجتماعية، اليوم، في العاصمة عدن، "الخطة الوطنية للطفولة 2026-2029" تحت شعار "الطفولة بلا حماية… مستقبل بلا أمان".

وفي حفل التدشين، الذي حضره وزير الخدمة المدنية والتأمينات عبد الناصر الوالي، ووزير التجارة والصناعة محمد الأشول، وعدد من نواب الوزراء والوكلاء ومديري العموم، وممثلي المنظمات الأممية والإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني، قال وزير العمل و الشؤون الاجتماعية محمد الزعوري:"يتزامن تدشين خطتنا لحماية الطفل مع اليوم العالمي للطفولة الذي يصادف العشرين من نوفمبر من كل عام، وهي مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بحقوق الطفل وتعزيز الجهود لضمان بيئة آمنة وكريمة لكل طفل. كما تُعدّ رسالة واضحة بأن بلادنا ماضية في مسار حماية أطفالها وتعزيز كرامتهم وإنسانيتهم".

وأكّد الزعوري في كلمته أن حماية الطفل ليست مجرد التزام قانوني فحسب، بل هي ركيزة أساسية لبناء بلد آمن ومستقبل مزدهر، مشيراً إلى أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، وهي مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون مؤسسية أو قانونية.


وأوضح الزعوري، أن هذه الخطة هي ثمرة جهود وطنية شاملة، شارك في إعدادها فريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ونخبة من الأكاديميين المتخصصين من جامعات عدن وحضرموت وتعز، وعدد من الخبراء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، وذلك من أجل تعزيز نظام متكامل لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال والإهمال. وأشار إلى أن الخطة تستند إلى المبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة ونصوص اتفاقية حقوق الطفل.

وتطرّق الوزير الزعوري إلى ما تعانيه البلاد من تحديات وصراعات متواصلة جعلت الأطفال الفئة الأكثر هشاشة وتأثرًا، حيث يواجه الكثير منهم العنف والنزوح وفقدان فرص التعليم والرعاية الصحية. مؤكدًا أن ما يجري من انتهاكات بحق الطفولة في بعض المناطق يُعدّ كارثة إنسانية بكل المقاييس، تستدعي من الجميع مضاعفة الجهود ورفع مستوى الاستجابة الوطنية والدولية لحماية هذا الجيل.

وفيما يتعلق بتحقيق أهداف الخطة، أكّد الوزير الزعوري أنها تتطلب تمويلًا يقارب (351) مليون دولار؛ لتلبية احتياجات (20 %) فقط من الأطفال المحتاجين لخدمات حماية الطفل، وهو ما يقارب (504) ألف طفل، إضافة إلى بناء قدرات نحو (27) ألف من الكوادر الوطنية في القطاعات المختلفة ذات الصلة.

وتقدّم "الخطة الوطنية لحماية الطفل 2026–2029م"، التي تركز على (12) محافظة هي: (عدن، حضرموت الساحل، حضرموت الصحراء، الضالع، لحج، الحديدة، شبوة، تعز، المهرة، أبين، مأرب، سقطرى) رؤية شاملة لتطوير أوضاع حماية الطفولة على المدى القصير والطويل، تهدف إلى تحقيق أهدافها السبعة الاستراتيجية من خلال عدد من التدخلات التي تغطي الجوانب الخاصة بالإطار القانوني، والبنية المعرفية، والكوادر الوطنية، والخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم، وبدائل الرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتطويرها.


كما ألقت مديرة مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالعاصمة عدن سحر حجازي كلمة عبرت عن سعادتها بإطلاقه الخطة وامتنانها للحكومة اليمنية على الجهود المخلصة المبذولة في خدمة اليمنيين وخاصة النساء والأطفال.