> عدن «الأيام» خاص:

عاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي، اليوم، إلى العاصمة عدن، برفقة عضو المجلس عبدالله العليمي، ورئيس الحكومة سالم صالح بن بريك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، في عودة تأتي وسط خلافات يشهدها مجلس القيادة لاسيما بشأن وضع محافظة حضرموت، وفي لحظة تعتبرها مصادر مطلعة بالغة الأهمية لمواصلة الإصلاحات ودعم أداء الحكومة.

ووفق تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ، شدد الرئيس العليمي على أن عودته إلى عدن تأتي لمتابعة مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتعزيز الإجراءات الحكومية الهادفة لاستدامة الاستقرار المالي والنقدي، وتنفيذ قرارات وتوصيات مجلس القيادة لمعالجة الاختلالات في منظومة الإيرادات العامة وضمان وصول الدولة إلى مواردها السيادية.

وأكد العليمي أن مجلس القيادة والحكومة والبنك المركزي ماضون «بروح الفريق الواحد» في استكمال خطة الإصلاحات، وحشد الجهود لخدمة «المعركة الوطنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب» التي تسببت بها مليشيا الحوثي.

وأشار رئيس المجلس إلى ثقته بقدرة الحكومة والمؤسسات المعنية على تجاوز التحديات الراهنة وتحويلها إلى فرصة لتعزيز الاعتماد على الذات، بما يشمل ضمان انتظام صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية، وهي ملفات تشهد ضغطًا شعبيًّا واسعًا وتعتبر من أبرز أولويات الإصلاح.

وجدد العليمي تقدير مجلس القيادة للدعم المستمر من السعودية والإمارات في مسار التعافي الاقتصادي والجهود الإنسانية والتنموية.

ونقل مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية أن عودة العليمي إلى عدن تستهدف كذلك تعزيز التنسيق مع أعضاء مجلس القيادة لمساندة الحكومة والبنك المركزي في استكمال تنفيذ مصفوفة الإصلاحات الشاملة، والبناء على ما تحقق من ثقة لدى المانحين.

وأوضح المصدر أن الرئيس سيعقد لقاءات مكثفة مع رئاسة الحكومة والجهات المعنية وعدد من الفاعلين الدوليين لمناقشة الخطط المرتبطة بمكافحة الفساد وتطبيع الأوضاع في المحافظات، وفي مقدمتها المحافظات التي تشهد توتراً سياسياً وأمنياً، إلى جانب دعم الشراكات الإقليمية والدولية لتعزيز قدرات الدولة في مواجهة التهديدات العابرة للحدود واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وتأتي هذه العودة بالتزامن تصاعد الخلافات داخل مجلس القيادة بشأن ملفات سياسية وإدارية، أبرزها إدارة محافظة حضرموت، ما يجعل حضور العليمي في عدن خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة ضبط إيقاع العمل الرسمي وتفعيل الإصلاحات التي تتطلب قيادة مركزية متواجدة على الأرض.