في ظل جحيم معاناة الناس الحياتية وانقطاع الكهرباء والماء وعدم صرف المرتبات في مواعيدها فضلا عن تراكمها لأشهر متتالية، الموظفين المدنيين لخمسة أشهر يوليو - نوفمبر بدون مرتبات، أخيرًا جادوا عليهم براتب شهرين، فيما منتسبو القوات العسكرية والأمنية قديمها وحديثها بدون مرتبات لمدة من أربعة إلى خمسة أشهر متتالية وتردي الخدمات الصحية والتربوية وانحدار مستوى التحصيل العلمي قياسا بسابق عهدها.
ولما كانت أسباب كل ذلك ووفقا لما سلف ليست موضوعية ولكن في معظمها ذاتية وبسبب انتشار ظاهرة الفساد المالي والإداري وبصوره وأغطيته المختلفة ووصول مخالب الفاسدين إلى جسد المال العام والتلاعب والعبث به (من أمن المساءلة ما هم العقاب) مما ضاعف ذلك من جحيم المعاناة وزادها سوء على سوء.
لقد باتت الأسباب ومن يقف خلفها والمستفيدين منها بائنة تقريبا، طالما كانت الوقائع والمعلومة في عصر تطور العلوم والتكنولوجيا وانتشار منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد صارت في متناول الجميع.
إن الجنوب بأهمية موقعه وخيراته المتوافرة والوا عدة قد صار محلا لتسابق أجندة المصالح الخارجية وفي إطاره عاصمته التاريخية عدن الأبية لما تمتلكه من المقومات والخيرات الإضافية أيضًا وميناء عالمي كان مشهودا له ذات يوم قبل أن يضعفوه وتشل قدراته وأداءه في استقبال سفن الشحن البحري التجارية ومناولة حاويات البضائع لاستهلاك السوق المحلية ولإعادة التصدير (الترانزيت) مما ترتب عليه فقدان البلد أهم مورد سيادي ومالي من العملة الأجنبية والمحلية وكذلك عائدات الضرائب الجمركية لصالح ازدهار موانئ مجاورة.
وفي السياق تجاهل إعادة اهم المرتكزات السيادية والإيراد ية والخدمية الأخرى بكامل جاهزيتها وفي مقدمتها مصافي الزيت والتعامل معها بالتقطير، وكذلك إهمال وعدم متا بعة إعادة صيانة وتشغيل المحطة الكهروحرارية المنتجة للطاقة الكهربائية وفي ظل ما يعانيه المواطن من انقطاعات الكهرباء المستمرة، تلك المحطة التي كانت شعلتها ذات يوم تظفي جمالًا على جمال سماء البريقة / عدن الرائعة.
وعودا على بدأ لقد ظهرت أجندة تضارب المصالح الخارجية فيما تشهده حضرموت وشبو ة وسقطرى والمهرة من ذلك ليس ببعيد بسبب ما تمتلكه من المقومات وإطلالة وموانئ على بحر العرب ومناجم ورمال ذهب ومعادن نفيسة أخرى و امتداد ا في صحراء الربع الخالي بما تشير إليه التوقعات عن احتضانها لحقول واعدة بالنفط والغاز تضاهي أغنى البلدان في هذه الثروات أن لم يكن أكثر، لأسباب هكذا يمكن قراءة لماذا الإبقاء على الجنوب في وضعه الحالي وعدم مساعدته أو دعمه في تحقيق استعادة دولته ويمكن فهم ما تشهده حضرموت من تسابق أجندة المصالح بين دولتين إقليميتين وتبني قوى محلية وتمويل قوات عسكرية وأمنية بقصد التواجد والفوز بالكعكة أو على أقل تقدير على نصيب الأسد فيها.
نشرت صحيفة "الأيام" الغرّاء في عددها ليوم الثلاثاء 18 نوفمبر الحالي 2025 م تحت عنوان (إجماع جنوبي داخل مجلس القيادة بشأن مصير حضرموت) وفي مستهله (الرياض تتمدد وأبوظبي. تترقب ومسقط قلقه من الدعم الأمني) وتفاصيل أوفر لما سلف استعراضه.
بما هي دول الرباعية الدولية وقياسا بمعاناة الناس ربما لم تفي بكل الالتزامات نحو هم وفقا لما ورد في البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الصادر بقرار مجلس الأمن رقم 2216 بتاريخ 14 أبريل 2015 م والذي يكلف دول الوصاية - السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا - المناط بها تطبيقه وإدارة البلد اقتصاديًّا وتوفير الخدمات الأساسية كهرباء ووقود ورواتب وصحة وتعليم، لاسيما وان تلك الخدمات والمرتبات قد تردٌت وعلى نحو ما هو معلوم وملموس.
فيما اتفاق الشراكة والموقع عليه في الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي في نوفمبر2019م ينص في أحد بنوده على إدارة موارد الدولة بما يضمن إيداع إيرادات الدولة في البنك المركزي بعدن وصرف رواتب ومستحقات جميع منتسبي القوات العسكرية والأمنية والمدنية ، ترى ماذا تحقق من ذلك؟ لاشي، ما تحقق هو ازدياد جحيم معاناة الناس الحياتية وعلى نحو ما يحكيه واقع الحال وحدث لا حرج.
وإزاء كل ذلك فإن على شعب الجنوب ألا ينتظر من ينقذه من كارثة المجاعة (من يده في الماء ليس كمن يده في النار) وأن عليه الاعتماد على النفس والخروج إلى ميادين وساحات النضال السلمي في مسيرات وتظاهرات مدنية وحضارية، لا مكان فيها لقطع الطرقات فهي طرقاته ولإحراق الإطارات وتلويث البيئة فالبيئة بيئته أو الإضرار بمصالح ذات البين الخاصة أو المصالح العامة فالمستشفى يعالج مرضاه والمدرسة لتعليم أولا ده.
فيما على القوى الحية المجتمعية والمدنية والمهنية واجب قيادة المسيرات والتظاهرات وعدم ترك الفرصة للمتربصين في اختراقها او إخراجها عن مسارها السلمي وأهدافها القائمة على حق الحياة الحرة والعيش الكريم. ويقع على رجال الصحافة والإعلام وحملة الرأي واجب تغطيتها وإيصالها للرأي العام الإقليمي والدولي والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ورعاية حقوق الأمومة والطفولة.
فيما يقع على رجال القانون أيضًا واجب إعداد ورفع عريضة شكوى قانونية مدعومة بأسانيد ووقائع وتفاصيل المعاناة ومن أزهقوا أرواحهم من أرباب الأسر بسبب ضيق الحال للخارج الإقليمي والدولي ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الحقوقية الأخرى وكل أنصار رفع الظلم والمظالم وتحقيق العدالة والإنصاف من جور المعاناة والمجاعة وآثارها الكارثية على حياة الفرد والمجتمع.
ولما كانت أسباب كل ذلك ووفقا لما سلف ليست موضوعية ولكن في معظمها ذاتية وبسبب انتشار ظاهرة الفساد المالي والإداري وبصوره وأغطيته المختلفة ووصول مخالب الفاسدين إلى جسد المال العام والتلاعب والعبث به (من أمن المساءلة ما هم العقاب) مما ضاعف ذلك من جحيم المعاناة وزادها سوء على سوء.
لقد باتت الأسباب ومن يقف خلفها والمستفيدين منها بائنة تقريبا، طالما كانت الوقائع والمعلومة في عصر تطور العلوم والتكنولوجيا وانتشار منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد صارت في متناول الجميع.
إن الجنوب بأهمية موقعه وخيراته المتوافرة والوا عدة قد صار محلا لتسابق أجندة المصالح الخارجية وفي إطاره عاصمته التاريخية عدن الأبية لما تمتلكه من المقومات والخيرات الإضافية أيضًا وميناء عالمي كان مشهودا له ذات يوم قبل أن يضعفوه وتشل قدراته وأداءه في استقبال سفن الشحن البحري التجارية ومناولة حاويات البضائع لاستهلاك السوق المحلية ولإعادة التصدير (الترانزيت) مما ترتب عليه فقدان البلد أهم مورد سيادي ومالي من العملة الأجنبية والمحلية وكذلك عائدات الضرائب الجمركية لصالح ازدهار موانئ مجاورة.
وفي السياق تجاهل إعادة اهم المرتكزات السيادية والإيراد ية والخدمية الأخرى بكامل جاهزيتها وفي مقدمتها مصافي الزيت والتعامل معها بالتقطير، وكذلك إهمال وعدم متا بعة إعادة صيانة وتشغيل المحطة الكهروحرارية المنتجة للطاقة الكهربائية وفي ظل ما يعانيه المواطن من انقطاعات الكهرباء المستمرة، تلك المحطة التي كانت شعلتها ذات يوم تظفي جمالًا على جمال سماء البريقة / عدن الرائعة.
وعودا على بدأ لقد ظهرت أجندة تضارب المصالح الخارجية فيما تشهده حضرموت وشبو ة وسقطرى والمهرة من ذلك ليس ببعيد بسبب ما تمتلكه من المقومات وإطلالة وموانئ على بحر العرب ومناجم ورمال ذهب ومعادن نفيسة أخرى و امتداد ا في صحراء الربع الخالي بما تشير إليه التوقعات عن احتضانها لحقول واعدة بالنفط والغاز تضاهي أغنى البلدان في هذه الثروات أن لم يكن أكثر، لأسباب هكذا يمكن قراءة لماذا الإبقاء على الجنوب في وضعه الحالي وعدم مساعدته أو دعمه في تحقيق استعادة دولته ويمكن فهم ما تشهده حضرموت من تسابق أجندة المصالح بين دولتين إقليميتين وتبني قوى محلية وتمويل قوات عسكرية وأمنية بقصد التواجد والفوز بالكعكة أو على أقل تقدير على نصيب الأسد فيها.
نشرت صحيفة "الأيام" الغرّاء في عددها ليوم الثلاثاء 18 نوفمبر الحالي 2025 م تحت عنوان (إجماع جنوبي داخل مجلس القيادة بشأن مصير حضرموت) وفي مستهله (الرياض تتمدد وأبوظبي. تترقب ومسقط قلقه من الدعم الأمني) وتفاصيل أوفر لما سلف استعراضه.
بما هي دول الرباعية الدولية وقياسا بمعاناة الناس ربما لم تفي بكل الالتزامات نحو هم وفقا لما ورد في البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الصادر بقرار مجلس الأمن رقم 2216 بتاريخ 14 أبريل 2015 م والذي يكلف دول الوصاية - السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا - المناط بها تطبيقه وإدارة البلد اقتصاديًّا وتوفير الخدمات الأساسية كهرباء ووقود ورواتب وصحة وتعليم، لاسيما وان تلك الخدمات والمرتبات قد تردٌت وعلى نحو ما هو معلوم وملموس.
فيما اتفاق الشراكة والموقع عليه في الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي في نوفمبر2019م ينص في أحد بنوده على إدارة موارد الدولة بما يضمن إيداع إيرادات الدولة في البنك المركزي بعدن وصرف رواتب ومستحقات جميع منتسبي القوات العسكرية والأمنية والمدنية ، ترى ماذا تحقق من ذلك؟ لاشي، ما تحقق هو ازدياد جحيم معاناة الناس الحياتية وعلى نحو ما يحكيه واقع الحال وحدث لا حرج.
وإزاء كل ذلك فإن على شعب الجنوب ألا ينتظر من ينقذه من كارثة المجاعة (من يده في الماء ليس كمن يده في النار) وأن عليه الاعتماد على النفس والخروج إلى ميادين وساحات النضال السلمي في مسيرات وتظاهرات مدنية وحضارية، لا مكان فيها لقطع الطرقات فهي طرقاته ولإحراق الإطارات وتلويث البيئة فالبيئة بيئته أو الإضرار بمصالح ذات البين الخاصة أو المصالح العامة فالمستشفى يعالج مرضاه والمدرسة لتعليم أولا ده.
فيما على القوى الحية المجتمعية والمدنية والمهنية واجب قيادة المسيرات والتظاهرات وعدم ترك الفرصة للمتربصين في اختراقها او إخراجها عن مسارها السلمي وأهدافها القائمة على حق الحياة الحرة والعيش الكريم. ويقع على رجال الصحافة والإعلام وحملة الرأي واجب تغطيتها وإيصالها للرأي العام الإقليمي والدولي والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ورعاية حقوق الأمومة والطفولة.
فيما يقع على رجال القانون أيضًا واجب إعداد ورفع عريضة شكوى قانونية مدعومة بأسانيد ووقائع وتفاصيل المعاناة ومن أزهقوا أرواحهم من أرباب الأسر بسبب ضيق الحال للخارج الإقليمي والدولي ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الحقوقية الأخرى وكل أنصار رفع الظلم والمظالم وتحقيق العدالة والإنصاف من جور المعاناة والمجاعة وآثارها الكارثية على حياة الفرد والمجتمع.

















