> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس:

  • العليمي يطلب مهلة 20 يوما لتلبية حقوق الشهداء والجرحى
> نفذ المئات من جرحى وأسر شهداء حرب 2015م للمحافظات الأربع (عدن، أبين، لحج، الضالع) بالعاصمة عدن، صباح أمس، اعتصام مفتوح أمام بوابة قصر معاشيق، للمطالبة بحقوقهم القانونية والإنسانية أسوة بالمحافظات الأخرى.


وقال الجرحى المعتصمون إن خروجهم واعتصامهم والمبيت أمام بوابة القصر الرئاسي يأتي للضغط على مجلس القيادة الرئاسي من أجل تنفيذ مطالبهم المشروعة المتمثلة بصرف المرتبات بانتظام وإنصافهم في الاستحقاقات المالية والعلاجية والترقيات والمخصصات أسوة بالمحافظات الأخرى مع وقف أي خصومات غير قانونية وضمان مساواة كاملة بالمكرمات والمنح وكذا استكمال إجراءات الأراضي والسكن وتفعيل قوانين رعاية أسر الشهداء واعتماد معالجات عاجلة للجرحى المحرومين من العلاج وإقرار الترقيات دون تأخير.


كما شددوا على حقهم في الحصول على العلاج وإقرار الترقيات المرفوعة ومنحهم قطعًا سكنية، وتفعيل قوانين رعاية أسر الشهداء لضمان الرعاية المطلوبة لأوضاعهم وضمان مساواتهم كاملة.

وطالب المعتصمون بسرعة استكمال علاج الجرحى داخل البلاد، ونقل الحالات التي تستدعي السفر للعلاج في الخارج، مؤكدين أن ذلك "حق إنساني وقانوني لا يقبل التأجيل".


وأعرب الجرحى عن استيائهم مما وصفوه بـ"الوعود الحكومية المتكررة دون تنفيذ"، مؤكدين استمرارهم في الاعتصام حتى نيل حقوقهم كاملة.

وأصدرت اللجنة التحضيرية لفعالية الاعتصام بيانًا تضمّن أبرز الاستحقاقات المشروعة التي يطالب بها المعتصمون، داعين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الاستجابة العاجلة لها.


وأكد البيان أن انتظام صرف مرتبات الشهداء والجرحى يمثل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا، مشيرًا إلى أن أي تأخير في صرفها مهما كانت المبررات يعد استهتارًا بالتضحيات الغالية التي قدّمها الشهداء والجرحى دفاعًا عن الوطن.

كما أعلنت اللجنة رفضها إنشاء هيئة باسم الجرحى قبل تحقيق العدالة لجرحى المحافظات الجنوبية، وإنصافهم في الاستحقاقات الطبية والمالية التي حُرموا منها خلال السنوات السبع الماضية لصالح محافظات أخرى، مؤكدة "أن الحق لا يسقط بالتقادم".


وطالب البيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي باعتماد منحة مالية عاجلة لاستكمال علاج جرحى المحافظات الجنوبية في الخارج، ممن جرى ترشيحهم عبر اللجنة الطبية العسكرية في مستشفى باصهيب، مشيرين إلى حرمانهم من العلاج الخارجي طيلة سبع سنوات، خلافًا لجرحى المحافظات الأخرى الذين حصلوا على دعم مالي متواصل للعلاج الخارجي خلال السنوات الماضية.

كما دعا المعتصمون رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى استكمال المصادقة على قرارات ترقيات شهداء وجرحى الدفاع للمحافظات الجنوبية، والمرفوعة من وزارة الدفاع منذ تسعة أشهر، مؤكدين أن هذه القرارات ما زالت عالقة في مكتب رئيس مجلس القيادة دون مبرر، رغم المصادقة على ترقيات مماثلة لشهداء وجرحى محافظات أخرى.


وشدد البيان على ضرورة إنصاف أسر الشهداء والجرحى المعاقين في حصص الحج والعمرة والمكرمات، وضمان حصولهم عليها بعدالة ومساواة. كما طالبوا مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف بمنح أسر الشهداء والجرحى المعاقين من المحافظات الجنوبية الرواتب والمكرمات ذاتها التي تُصرف لأسر المحافظات الأخرى، بما فيها بدل "الألف السعودي".

وطالبت اللجنة بسرعة استكمال إجراءات مخططات الأراضي الخاصة بأسر الشهداء والجرحى المعاقين، وبأن تتكفل الدولة ببناء وحدات سكنية لهم تقديرًا لتضحياتهم.

كما دعا البيان إلى الإسراع في ترقيات الشهداء والجرحى العاملين في القطاع الحكومي المدني، أسوة بالترقيات المنجزة لشهداء وجرحى الدفاع والداخلية.


ودعا المعتصمون إلى معالجة استثنائية لمرتبات المتقاعدين من الشهداء والجرحى، وتسويتها مع مرتبات غيرهم بما يضمن العدالة والإنصاف، إضافة إلى منع أي استقطاعات مالية من مرتبات الجرحى والشهداء العسكريين تحت أي مبرر، واعتبار ذلك "جريمة تستوجب المحاسبة".

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على ضرورة تفعيل قوانين رعاية أسر الشهداء والجرحى، وفي مقدمتها قانون رقم (5) لسنة 1993م، بكل بنوده.

وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى - علوي ناصر النوبة
وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى - علوي ناصر النوبة

وخلال الاعتصام شكلت اللجنة التحضيرية خمسة أعضاء لتمثيل الجرحى برئاسة وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى، علوي ناصر النوبة، للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي.

وتم السماح لهم بالدخول إلى قصر معاشيق، حيث التقوا بالرئيس وقدّموا مطالب أسر الشهداء والجرحى. وقد وافق الرئيس على جميع مطالبهم، وطلب منهم منحه مهلة عشرين يومًا لاستكمال تلبية جميع حقوق أسر الشهداء والجرحى، كما تعهد برفع مذكرة إلى دول التحالف لاعتماد المكرمة أسوة بجرحى مأرب وتعز واعتماد الترقيات ماليا وإداريا، إضافة إلى تخصيص أراضٍ. وعلى ضوء هذه الوعود، قرر المعتصمون تعليق الاعتصام ومنح الرئيس المهلة التي حدّدها، مؤكدين أنه في حال عدم تنفيذ مطالبهم سيعاودون الاعتصام فور انتهاء المهلة.

وكانت "الأيام" قد نشرت، في تغطيتها للوقفة الاحتجاجية المنفذة في الثاني من نوفمبر الجاري، تأكيد وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى، علوي ناصر النوبة، بوجود توجيهات من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، تقضي بمنح أراضٍ سكنية للجرحى وأسر الشهداء، إلى جانب العمل على اعتماد مستحقاتهم ورواتبهم بالريال السعودي. موضحا حينها أنه رفع مذكرة رسمية تتضمن جميع مطالب الجرحى وأسر الشهداء، لافتًا إلى أنه طلب مهلة أسبوع لعقد اجتماع مع الجهات المعنية لمناقشة آليات تنفيذ تلك التوجيهات.