> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

حذَّر مدير مكتب وزارة الصحة العامة والسكان في مديرية التواهي بمحافظة عدن خالد عبدالباقي، من بيع بعض الأدوية في البقالات والمحلات التجارية الصغيرة مثل البندول والبروفين ومسكنات الألم الأخرى.

وأكد فارع أنه وبالرغم من هذه الظاهرة والتي قد تبدو للبعض بسيطة أو عادية إلا أنها في الحقيقة تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين وعلى المنظومة الصحية بشكل عام.

وأوضح مسؤول صحة التواهي أن الأدوية ليست كبقية السلع التي تُباع عشوائيًا، فهي مواد طبية يجب التعامل معها وفق ضوابط دقيقة، وتخضع لقوانين تتعلق بالتخزين، ودرجات الحرارة، ومدة الصلاحية، وطريقة العرض، مشددًا على ضرورة وجود مختص قادر على إعطاء الإرشادات للمستهلك، وأنه عندما تُباع الأدوية في البقالات، فإن هذه الشروط الأساسية تُفقد تمامًا.

وحول المخاطر الصحية الخطيرة المترتبة على ذلك أفاد الدكتور خالد أن بيع الأدوية بدون إشراف صيدلي يؤدي إلى عدد من الأضرار على صحة متناولها، من خلال استخدام الدواء بشكل خاطئ أو جرعات غير مناسبة، بالإضافة إلى تناول أدوية غير مناسبة للحالة المرضية، وبيع أدوية منتهية الصلاحية أو مخزنة بطريقة سيئة، لافتًا إلى أن عدم وجود رقابة على مصادر هذه الأدوية يفتح الباب أمام الغش أو التهريب. وبيَّن أن هذه الممارسات قد تسبب مضاعفات خطيرة للمواطنين، خصوصًا للأطفال والحوامل ومرضى الأمراض المزمنة.

وبالنسبة للقوانين المحلية والدولية في مجال المستلزمات الدوائية أوضح المسؤول الصحي أن بيع الأدوية يجب أن يتم في الصيدليات المرخصة فقط وتحت إشراف كوادر مؤهلة، متابعًا حديثه أن انتشار بيع المسكنات وغيرها في البقالات يعد مخالفة صريحة للقانون، ويشوّه دور الصيدليات ويُضعف مستوى الرقابة الصحية في المدينة.

وأشار خالد إلى أنه من الضروري تعزيز الدور الرقابي لمكاتب الصحة والصناعة والتجارة والأمن، والتشديد على منع بيع الأدوية خارج الصيدليات، وكذا رفع الوعي لدى المجتمع حول خطورة شراء الدواء من أماكن غير مرخصة، فالصحة ليست مجالًا للتجارب أو المجازفات، مذكرًا بأن المواطن هو شريك أساسي في الحد من هذه الظاهرة، وامتناعه عن شراء الدواء من البقالة هي أول خطوة لإيقاف هذه الممارسة، وكذا من حق المواطن الإبلاغ عن أي بقالة تبيع أدوية مخالِفة حفاظًا على سلامة الجميع.